9.5 تريليون دولار تكلفة جرائم الإنترنت.. وتقارير: «هجمة فدية» كل 11 ثانية بالعالم
9.5 تريليون دولار تكلفة جرائم الإنترنت.. وتقارير: «هجمة فدية» كل 11 ثانية بالعالم
كتب - محمد متولى وسعيد رمضان
فى زمن باتت فيه الخدمات الحكومية والمصرفية والصحية تعتمد بشكل متزايد على الإنترنت، أصبحت الهوية الرقمية حجر الأساس فى تسهيل حياة المواطنين، وتيسير وصولهم إلى المعاملات الرسمية عن بُعد، فمن خلال بيانات إلكترونية، مثل اسم المستخدم، وكلمة المرور، والبصمة البيومترية، يستطيع الأفراد فتح حساب مصرفى، أو التوقيع إلكترونياً، أو التقديم للدعم الحكومى بضغطة زر، غير أن هذه السهولة والمرونة التى توفرها الهوية الرقمية، قد تتحول إلى ثغرة خطيرة إذا لم تُحمَ البيانات بالشكل الكافى، حيث يصبح رقم البطاقة القومية، مع بعض المعلومات المساعدة، مدخلاً لانتحال الهوية، والاحتيال المالى، بل وحتى اختراق الحياة الخاصة للأفراد.
وتشير التقارير الدولية إلى أن العالم يشهد هجمة فدية كل 11 ثانية، فهناك أكثر من 300 مليون شخص تعرّضوا لهجمات إلكترونية خلال عام 2023، فيما تقدّر كلفة الجرائم السيبرانية عالمياً نحو 9.5 تريليون دولار فى عام 2024 فقط، بزيادة تجاوزت 15%.
«طلعت»: نعانى نقصاً حاداً فى متخصّصى الأمن السيبرانى ويوجد أكثر من 3.5 مليون وظيفة شاغرة
بدوره، قال الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن العالم يعانى اليوم من نقص حاد فى متخصصى الأمن السيبرانى، إذ تشير التقديرات العالمية إلى وجود أكثر من 3.5 مليون وظيفة شاغرة فى مجال الأمن السيبرانى، لذلك نستهدف التوسّع المطرد فى تنفيذ برامج لبناء القدرات السيبرانية بالتشارك مع جميع أجهزة الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، حيث تستهدف هذه البرامج مختلف شرائح المجتمع والجهاز الإدارى بالدولة لتعزيز الثقافة السيبرانية؛ وبناء قاعدة من الكوادر عالية التخصّص فى هذا المجال لتوفير المتخصصين القادرين على تأمين الفضاء السيبرانى فى كل القطاعات بالدولة، لاسيما القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
وأوضح «طلعت» أنه يتم تبنى أحدث التكنولوجيا العالمية لخلق مجتمع رقمى متكامل يتم من خلاله تقديم خدمات حكومية متميزة، مما يُسهم فى تحسين جودة حياة المواطنين، وذلك فى ضوء تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية التى تضم 3 محاور، هى التحول الرقمى، وبناء القدرات، ورعاية الإبداع، فيما ترتكز على ثلاث ركائز، هى بنية تحتية ذات كفاءة، وريادة دولية، وسياج تشريعى وحوكمى، حيث جرى إنشاء مركز البحوث التطبيقية لتطوير حلول بالذكاء الاصطناعى فى عدة مجالات، ومنها الزراعة والصحة والتخطيط العمرانى، حيث أسهمت جهود مصر فى هذا المجال فى تقدّم ترتيبها العالمى فى مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعى لتحتل المركز 56 عالمياً فى 2020، مقارنة بالمركز «111» فى 2019، مشيراً إلى أنه يتم العمل على نشر مراكز إبداع مصر الرقمية لإتاحة التدريب التقنى المتخصّص وبرامج لرعاية الإبداع التكنولوجى وريادة الأعمال للشباب بالمحافظات.
وعملت الدولة على تدشين الكثير من المبادرات لبناء القدرات الرقمية للأفراد، منها مبادرة «قدوة. تك»، التى نجحت خلال 6 سنوات فى تمكين نحو 32 ألف سيدة فى مختلف محافظات الجمهورية، عبر برامج متكاملة لبناء القدرات الرقمية، وتقديم خدمات التوجيه والدعم المستمر لقياس الأثر وحل التحديات، باستخدام الحلول التكنولوجية، كما أسهمت فى رفع الوعى المجتمعى عن التكنولوجيا المالية الرقمية والشمول المالى، وموضوعات لها أبعاد تنمية مستدامة مثل الصحة الإلكترونية والحماية الرقمية من خلال أكثر من 100 فعالية توعوية.
وفى إطار جهود وزارة الاتصالات للاستثمار فى بناء القدرات الرقمية، تم زيادة ميزانية التدريب وأعداد المتدربين لترتفع إلى 400 ألف متدرب بميزانية 1.7 مليار جنيه خلال العام المالى المنصرف. وتتضمّن استراتيجية الوزارة لبناء القدرات إطلاق برامج ومبادرات تستهدف كل فئات المجتمع، باختلاف مراحلهم العمرية وخلفياتهم الأكاديمية لتوفير فرص عمل متميزة للشباب تتواكب مع متطلبات العصر الرقمى، وإعداد قاعدة عريضة من الكوادر القادرة على تنفيذ مشروعات مصر الرقمية وتعزيز قدرات مصر التنافسية فى مجال صناعة التعهيد، منها مبادرة براعم مصر الرقمية التى تم إطلاقها فى عام 2023 بهدف تأهيل وبناء المهارات التكنولوجية لطلاب المدارس، بداية من الصف الرابع الابتدائى إلى الصف السادس الابتدائى، ومبادرة أشبال مصر الرقمية، التى تستهدف تطوير مهارات المتفوقين من طلبة المدارس فى الصف الأول الإعدادى حتى الصف الثانى الثانوى.
كما جرى إطلاق مبادرة رواد مصر الرقمية التى تم إطلاقها فى 2023 وتهدف إلى تنمية الريادة التكنولوجية فى التقنيات الحديثة لدى طلاب الجامعات والخريجين من جميع التخصّصات، ومبادرة بناة مصر الرقمية التى تستهدف صقل مهارات الخريجين المتفوقين فى تخصّصات مُحدّدة.
«إبراهيم»: إجراءات رادعة لمنع المكالمات المزعجة.. وقائمة سوداء لحرمان المتورطين من شراء خطوط بأسمائهم
فيما كشف المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل الاجتماعى بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، عن تطبيق إجراءات تصعيدية لحماية المواطنين من المكالمات الترويجية والمزعجة، موضحاً أن الخطوة الأولى تتضمن غلق الهاتف المحمول المستخدم فى إجراء أى مكالمات ترويجية مزعجة بشكل نهائى، بحيث لا يُعاد فتح الخط مرة أخرى، لضمان ردع المخالفين، مشيراً إلى أن المخالف سيواجه عقوبات إضافية عند محاولة شراء خطوط جديدة، حيث سيتم حظر الشخص من شراء أى خط محمول جديد من شركات الاتصالات المختلفة.
وأضاف أن هذا الإجراء يأتى فى إطار الحفاظ على حقوق المستخدمين ومواجهة الإزعاج الناتج عن المكالمات الترويجية غير المرغوب فيها، موضحاً أن هناك آلية قانونية شرعية تسمح بتسجيل الخطوط المخصّصة لإجراء المكالمات الترويجية، من خلال تسجيل الخط على أنه خط خاص بالمكالمات الترويجية، وتفعيل الخدمة عبر الهاتف الأرضى. وأكد أن الأشخاص المتسبّبين فى إزعاج الجمهور بالمكالمات سيتم إدراجهم ضمن قائمة سوداء تمنعهم من شراء خطوط جديدة بأسمائهم، منوهاً بأن هذه الإجراءات تأتى ضمن جهود الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات فى تحسين تجربة المستخدمين وضمان احترام خصوصيتهم، وتقليل الإزعاج الناتج عن المكالمات غير المرغوب فيها.