قطر: إسرائيل تعتبر المفاوضات تكتيكا من تكتيكات الحرب.. ولا تريد إطلاق سراح المحتجزين

كتب: نرمين عفيفي

قطر: إسرائيل تعتبر المفاوضات تكتيكا من تكتيكات الحرب.. ولا تريد إطلاق سراح المحتجزين

قطر: إسرائيل تعتبر المفاوضات تكتيكا من تكتيكات الحرب.. ولا تريد إطلاق سراح المحتجزين

دعا الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطر، إلى ضرورة اتخاذ خطوات لوقف غطرسة الاحتلال الإسرائيلى وتعطشه للدماء، وحرب الإبادة الجماعية، وتوسيع الاستيطان فى الأراضى الفلسطينية، وقال أمير قطر، خلال كلمته فى مستهل القمة العربية الإسلامية الاستثنائية فى الدوحة، إن «من يعمل على اغتيال الطرف الذى يفاوضه، يتعمد إفشال مفاوضات التوصل لوقف إطلاق النار بغزة»، لافتاً إلى أن إسرائيل تعتبر المفاوضات تكتيكاً من تكتيكات الحرب، وحكومتها لا تريد إطلاق سراح المحتجزين.

وجدد الشيخ تميم إدانة بلاده للعدوان الإسرائيلى على قطر، قائلاً: «لقد تعرضت عاصمة بلدى الدوحة، التى تنعقد فيها هذه القمة، إلى اعتداء غادر، استهدف خلاله أحد المساكن التى تقيم فيها عائلات القيادة السياسية لحركة (حماس) ووفدها المفاوض»، وأضاف: «أن العدوان الإسرائيلى استهدف حياً سكنياً يضم مدارس وبعثات دبلوماسية، وقد سقط جراء هذا العدوان ستة شهداء، من ضمنهم مواطن قطرى، يخدم فى قوة الأمن الداخلى، فيما أصيب 18 شخصاً بجراح»، واستطرد بقوله: «مواطنو هذا البلد الآمن، والمقيمون فيه تفاجأوا، وصُدم معهم العالم كله، ليس لأن هذا العدوان انتهاك سافر وخطير لسيادة الدولة، ودوس على المواثيق والأعراف الدولية فحسب، بل بسبب الظروف الخاصة المحيطة بهذا العمل الإرهابى الجبان».

وقال إن «قطر التى تبعد آلاف الأميال عن المكان الذى انطلقت منه الطائرات المعتدية، هى دولة وساطة، تبذل منذ عامين جهوداً مضنية من أجل التوصل إلى تسوية توقف الحرب القاتلة المدمرة، التى تشن على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، والتى تحولت منذ مدة، إلى حرب إبادة»، وأضاف أن الدوحة تستضيف، خلال مفاوضات الوساطة، وفوداً من حركة «حماس»، ومن إسرائيل، وقد أنجزت الوساطة فعلاً، بالتعاون مع الشقيقة مصر، والولايات المتحدة، لتحرير 135 من المحتجزين الإسرائيليين، وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، لكن إسرائيل واصلت الحرب.

وأضاف أمير قطر أن بلاده واصلت الوساطة على أمل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المحتجزين، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ودخول المساعدات الإنسانية، وتحرير أسرى فلسطينيين، وتابع: «عندما وقع الاعتداء الغادر يوم 9 سبتمبر الجارى، كانت القيادة السياسية لحركة حماس تدرس اقتراحاً أمريكياً تسلمته من قطر ومصر، ومن الواضح أن إسرائيل، التى من المفترض أن تكون الطرف المفاوض الآخر على الأقل فى سياق هذه الوساطة، كانت على علم بهذا الاجتماع المنعقد فى مكان معروف، يزوره دبلوماسيون وصحفيون، إلا أن إسرائيل قررت اغتيال مفاوضين عاكفين على دراسة ورقة أمريكية لإعداد ردهم عليها»، وتساءل قائلاً: «هل سمعتم عن دولة تعمل على نحو منهجى ومثابر على اغتيال السياسيين الذين تفاوضهم، وتعتدى على البلد الوسيط، الذى تجرى فيه المفاوضات؟!».

كما تساءل أمير قطر: «إذا كانت إسرائيل تسعى إلى اغتيال القيادة السياسية لحركة حماس، فكيف، ولماذا تفاوضها؟ وإذا كانت تهدف عبر التفاوض إلى إطلاق سراح الرهائن، فلماذا تغتال كل من يمكن أن يدير المفاوضات معها؟ وكيف يمكن استقبال وفود إسرائيلية فى بلدنا للتفاوض، بينما يخطط من أرسل هذه الوفود لقصف هذا البلد؟».


مواضيع متعلقة