حكم قضاء الفوائت جماعة.. يعكس رحمة الإسلام
حكم قضاء الفوائت جماعة.. يعكس رحمة الإسلام
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قضاء الفوائت جماعة، حيث قد يفوِّت الشخص صلاة فرض ما لأي سبب ويرغب مع زملائه أن يقضيه في جماعة، إلا أنه لا يعرف ما الحكم الشرعي لذلك، وهو ما تكشف عنه الإفتاء تيسيرا للمسلمين الراغبين في معرفة أحكام وأمور دينهم.
حكم قضاء الفوائت جماعة
وأكدت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، بشأن حكم قضاء الصلوات الفائتة جماعة، جواز ذلك سواء كان المسلم إمامًا أو مأمومًا، بشرط توافق الصلاتين في الأفعال الظاهرة، حيث إن الفروض الخمسة أُوجبت على المسلمين في أوقات محددة، وأن تأخير الصلاة بدون عذر يُعد إثماً، مستندةً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ».
وأفادت دار الإفتاء بأن غالبية الفقهاء أجازوا أن يقضي المسلمون الذين فاتتهم صلاة فرض واحدة (غير الجمعة) الصلاة جماعة، مستدلين بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قضى صلاة الفجر الفائتة جماعة مع أصحابه، وهو ما أشار إليه أقوال كبار العلماء من المذاهب المختلفة.
قضاء الصلاة
وأشارت إلى أن هناك شروطًا لصحة الجماعة في قضاء الصلاة، أبرزها اتفاق الصلاة بين الإمام والمأموم في سببها ووقتها وأفعالها الظاهرة، فالاختلاف في أفعال الصلاة الظاهرة، مثل أداء صلاة مكتوبة خلف صلاة كسوف أو جنازة، يجعل الاقتداء غير صحيح بسبب اختلاف النظم وتعذر المتابعة، لافتة إلى آراء الفقهاء حول وجوب اتحاد الصلاة بين الإمام والمأموم، مشيرة إلى اختلاف المذاهب في ذلك، فمنهم مَن يشترط اتحاد الوقت والسبب والوصف، ومنهم مَن يكتفي باتفاق الأفعال الظاهرة فقط، وهو رأي الشافعية الذي يُعتبر الأوسع.
واختتمت الإفتاء أن الأصل في الأمر جواز قضاء الفوائت جماعة، مع التنبيه إلى الالتزام بشروط صحة الجماعة، مؤكدة أن ذلك يعكس رحمة الإسلام وسعة دينه في التيسير على المكلفين، ويحث على المحافظة على الصلاة في جماعة لما لها من فضل عظيم.