جروبات السوشيال دعم أم إدمان؟.. ظاهرة تناولتها شيريهان أبو الحسن بـ«ست ستات»
جروبات السوشيال دعم أم إدمان؟.. ظاهرة تناولتها شيريهان أبو الحسن بـ«ست ستات»
قالت الإعلامية شيريهان أبو الحسن: «كلنا نحب القعدة الحلوة، الدردشة، والفضفضة، لكن الحقيقة أن الحياة اليومية لا تتيح لنا دائمًا الوقت أو المزاج، ما بين إرهاق الحر، أو برد الشتاء، كثيرًا ما نشتاق لتلك الجلسات التي كانت قديمًا صعبة المنال، لكنها اليوم صارت في متناول يدنا، على الهاتف، عبر عشرات الجروبات».
أنواع الجروبات: من العائلة إلى الهوايات الغريبة
وأضافت خلال تقديمها برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc، أن الجروبات ظاهرة اجتماعية واسعة الانتشار، تجمع الأصدقاء وزملاء العمل والعائلة، وأحيانًا جيران أو زملاء مدرسة قديمة، بالإضافة إلى جروبات الهوايات والاهتمامات: الشعر، الموضة، الطبخ، السفر، القراءة، وتربية الحيوانات مثل الكلاب الهاسكي.
وتابعت: «هل هذه الجروبات مجرد وسيلة تواصل؟ أم أنها أصبحت تمثل شكلًا من أشكال الإدمان الاجتماعي؟ البعض يراها وسيلة فعالة للشعور بالانتماء، والدعم النفسي، والبعض الآخر يجدها مصدر إزعاج وتطفل، وقد يشعر بالضيق الشديد لمجرد إضافته إلى جروب جديد».
وأوضحت أن دراسة صادرة عن جامعة «أوكسفورد»، تؤكد أن التواجد ضمن المجموعات الرقمية يعزز الشعور بالانتماء والدعم الاجتماعي، وهو ما يعكس جدية هذه الظاهرة وتأثيرها على مستوى عالمي.
ترد الإعلامية جاسمين طه زكي مؤكدة أن الآراء حول هذا الموضوع ستكون متباينة؛ فهناك من يؤيد هذه الجروبات بقوة، وهناك من يرفضها تمامًا، مضيفة: «أفضل موقف هو أن نمسك العصا من المنتصف.. نبحث عن جروبات ننتمي إليها فعلاً ونستفيد منها، دون أن نضيع وقتنا أو نُستنزف نفسيًا».
دراسة مصرية: 77% من النساء يعتمدن على الجروبات للوعي
وتُشير دراسة مصرية إلى أن 77% من النساء يعتمدن على جروبات السوشيال ميديا كمصدر رئيسي لتكوين وعيهن الاجتماعي، بينما يرى 99% أن الجروبات تساعدهن في فهم العالم من حولهن، لكن هنا يُطرح تساؤل مهم: هل هذا الاعتماد المفرط يدل على انفتاح؟ أم على عزلة تجعل من هذه الجروبات نوافذ شبه وحيدة على العالم؟
ولفتت إلى أنه بعيدًا عن الترفيه، يرى البعض أن الجروبات تمثل مساحة للتعلم والدعم النفسي والاجتماعي، ما يجعل لها جانبًا إيجابيًا يجب التركيز عليه. لكن في المقابل، هناك مخاوف حقيقية، خاصة حين تتحول الجروبات إلى ساحات للفضفضة المفرطة حول تفاصيل الحياة الزوجية والعائلية.
وتُختتم المناقشة بتحذير من الإفراط في مشاركة الخصوصيات على هذه المجموعات، وضرورة الانتباه لما يُقال، ولمَن يُقال، ومدى خصوصية المعلومات المتداولة، خاصة في مجموعات تضم أشخاصًا مجهولين. فما يُقال اليوم في لحظة فضفضة قد يُستخدم غدًا بشكل غير متوقع، وربما بشكل ضار.