اضطراب خفي يدمر حياتك في هدوء.. احذر هذه العلامات قبل فوات الأوان

كتب: editor

اضطراب خفي يدمر حياتك في هدوء.. احذر هذه العلامات قبل فوات الأوان

اضطراب خفي يدمر حياتك في هدوء.. احذر هذه العلامات قبل فوات الأوان

كتبت: صفاء طه

قد يبدو الاعتماد على من نحب أمرًا طبيعيًا، لكن ماذا لو تحوّل هذا الاعتماد إلى خوفٍ خانق ورغبة مفرطة في التمسك بالآخرين، حتى يصبح العيش بشكلٍ مستقلٍ شبه مستحيل؟ هنا يظهر اضطراب الشخصية الاعتمادية (DPD)، وهي حالة نفسية خفية قد لا تُكتشف بسهولة، لكنها تُثقل كاهل صاحبها وتضع المقربين منه في دائرة من الضغط والإرهاق، لذا نستعرض خلال السطور التالية أعراض هذا الاضطراب وأسبابه، وكيفية التعامل مع من يعاني منه بأسلوب صحي ومتوازن.

أعراض اضطراب الشخصية الاعتمادية

تنعكس أعراض اضطراب الشخصية الاعتمادية بشكلٍ واضحٍ على طريقة تفكير المصاب وعلاقاته مع الآخرين، إذ أوضحت الدكتورة هدى عصمت، استشاري نفسي وأسري، في حديثها لـ«الوطن»، أنّ الشخص المصاب غالبًا ما يُواجه صعوبة كبيرة في اتخاذ أبسط القرارات اليومية دون استشارة المحيطين به، ويلجأ دومًا إلى إلقاء المسؤوليات على غيره، مع خوفٍ واضحٍ من التعبير عن رأي مخالف حتى لا يتعرّض للرفض أو فقدان الدعم.

وأضافت أنّ المصاب قد يُماطل في بدء المهام أو تنفيذ المشاريع بسبب ضعف الثقة بالنفس، ويبذل جهدًا مضاعفًا لجذب الانتباه والحصول على الاهتمام، كما يفتقر إلى القدرة على حل المشكلات بمفرده. ومن أبرز سماته شعوره بعدم الراحة عند البقاء وحيدًا، وسرعته في الدخول في علاقة جديدة فور انتهاء أخرى، إلى جانب انشغاله الدائم بهاجس أن يُترك وحيدًا، وهو ما يجعله أحيانًا يتسامح مع الإساءة خوفًا من فقدان من يعتمد عليهم.

7 علامات تدل على أنك صديق جيد للأخرين

أسباب الاضطراب وكيفية التعامل معه

ترجع الإصابة باضطراب الشخصية الاعتمادية إلى أسباب عدة تجمع بين العوامل الوراثية والنفسية والاجتماعية، حيث أضافت الاستشاري النفسي والأسري في تصريحاتها، أنّ الحماية الزائدة في مرحلة الطفولة تُعد من أول الأسباب، إضافة إلى الفقد أو الانفصال عن أحد الوالدين في سنٍ صغيرة والقسوة أو الإهمال في التربية وضعف الثقة بالذات وتجنّب تحمّل المسؤولية والخوف من الفشل مع الاستعداد الجيني الذي يلعب دورًا في ارتفاع نسبة احتمالية الإصابة.

وتنصح الاستشاري النفسي بالعلاج الدوائي والعلاج النفسي والمعرفي السلوكي لتعديل الأفكار وتقوية الثقة بالنفس والاستقلالية مع فهم الجذور العاطفية والطفولية لذلك الاضطراب وتشجيع الفرد على اتخاذ القرارات بنفسه ولو كانت بسيطة ودعمه عاطفيًا دون تعزيز الاعتماد الكلي أو المفرط ووضع حدود صحية لتقليل الاتكال الكامل، إلى جانب توفير بيئة آمنة داعمة لتجربة الاستقلال.


مواضيع متعلقة