قانون العمل الجديد يعترف رسميا لأول مرة بـ«العمل» من المنزل
قانون العمل الجديد يعترف رسميا لأول مرة بـ«العمل» من المنزل
مع التطور التكنولوجي وتغير أنماط العمل، أصبح العمل من المنزل أو ما يعرف بـالوظائف المرنة أو الفريلانس واقعا يعيشه الكثير من المصريين، سواء في مجالات التكنولوجيا، التسويق الرقمي، خدمة العملاء، أو حتى التعليم عن بعد، وفي استجابة مباشرة لهذا التحول، جاء قانون العمل الجديد ليعترف رسميا ولأول مرة بهذه الأنماط الحديثة، ويوفر للعاملين بها حماية قانونية وحقوق واضحة.
قانون العمل الجديد
قال محمود الحديدي، الخبير القانوني، إنه وفقا لقانون العمل الجديد الذي بدأ تطبيقه بداية من سبتمبر الجاري ، فقد تم إدراج العمل عن بعد والعمل الجزئي والعمل المرن ضمن أشكال التوظيف المعترف بها، وهذا يعني أن الموظف الذي يعمل من منزله، أو يعمل لساعات محدودة أو غير تقليدية، له نفس الحقوق الأساسية التي يتمتع بها أي موظف يعمل من مقر الشركة، طالما أن العلاقة التعاقدية مثبتة.
واوضح الحديدي لـ«الوطن» أنه من ضمن المميزات التي اتاحها قانون العمل الجديد أن صاحب العمل أصبح ملزم بإبرام عقد عمل واضح يحدد طبيعة العمل، عدد الساعات، المقابل المادي، وحقوق العامل في التأمينات الاجتماعية والصحية، كما يضمن له الحق في الحصول على الحد الأدنى للأجور، والاستفادة من العلاوات والإجازات السنوية والرسمية.
سوق العمل
وأكد الخبير القانوني أن قانون العمل الجديد يسعى أيضا إلى تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل لضمان عدم الاستغلال، خاصة في ظل غياب الإشراف المباشر، وهو ما يفتح المجال أمام ملايين الشباب، خاصة النساء وذوي الاحتياجات الخاصة، للانخراط في سوق العمل دون الحاجة للانتقال أو التفرغ الكامل.
بذلك، يكون قانون العمل الجديد قد خطا خطوة كبيرة نحو دعم اقتصاد العمل الحر وتحقيق العدالة الوظيفية في بيئة عمل تتجه أكثر نحو الرقمنة والمرونة.