«هات العمر من الأول».. الحب في «الثمانين» يجدد الشباب ويحمي القلب والعقل

كتب: أزهار شهاب

«هات العمر من الأول».. الحب في «الثمانين» يجدد الشباب ويحمي القلب والعقل

«هات العمر من الأول».. الحب في «الثمانين» يجدد الشباب ويحمي القلب والعقل

لغة الأرقام والسنوات والعمر، لا تجيدها المشاعر ولا تعترف بها، فالحب يطرق باب القلب وقتما شاء أو أراد، ليحقق الأمنية التي تمناها كارم محمود في أغنيته الشهيرة التي يقول فيها «أمانة عليك يا ليل طول وهات العمر من الأول»، إذ يرى علماء نفس أن الحب بعد السبعين والثمانين ربما يكون علاجًا سحريًا للشيخوخة وتجديدا للشباب، ويؤثر على صحة القلب وقوته ويحافظ على القوى العقلية ويمنع الاكتئاب، ليمنح صاحبه فرصة لحياة جديدة تبدأ في خريف العمر.

«باولا» مسنة إسبانية، عاشت أرملة لأكثر من عشرين عامًا، تقول إنها فوجئت بالحب يطرق بابها مرة أخرى في الثالثة والسبعين من عمرها، إذ التقت بصديق قديم لتبدأ معه فصلًا جديدًا من حياتها، مضيفة: «لم أتخيل أبدًا أن أستعيد تلك المشاعر التي نسيتها منذ زمن، أبناؤنا يقولون إننا نشبه المراهقين، وهذه حقيقة ما نشعر به»، مؤكدة أنهما يعيشان معًا علاقة مستقرة ومرضية ومليئة بالسعادة والمفاجآت، وفقًا لتصريحاتها لقناة «RTVE» الإسبانية.

الحب يتجاوز حدود العمر

من جانبها، تقول بانيسا فالكون، الأخصائية النفسية: «الحب يتجاوز حدود العمر، فهو قوة محركة في كل مراحل الحياة، إذ أنه في المراحل المتأخرة يتضمن معاني مثل الرعاية واللطف والصحبة، مما يعمق أواصر العلاقات الإنسانية»،

وتشير الأخصائية النفسية، إلى أن الحب في الأعمار المتقدمة لا يمنح فقط السعادة، بل يشكل أيضًا درعًا واقيًا ضد الاكتئاب والتدهور العقلي، مؤكدة أن العلاقات العاطفية الصحية في أي عمر تعزز الثقة بالنفس، وتقلل من التوتر والاكتئاب، وتنشط الدماغ، وتقلل الشعور بالوحدة والعزلة.

هدية وفرصة جديدة من الحياة

كما تؤكد إستر كاماتشو، الأخصائية النفسية، في تصريحاتها لـ«RTVE» الإسبانية، أن القدرة على الوقوع في الحب تستمر طوال الحياة، بل قد تكون في عمر الشيخوخة أفضل وأكثر حرية وأمانًا وخبرة، بعيدًا عن الأعباء المهنية والمسؤوليات العائلية، وكأنه هدية وفرصة جديدة من الحياة.

ويجمع خبراء علم النفس على أن الحب في الشيخوخة يكون أكثر هدوءًا وأصالة، وأقل اندفاعًا، ويلعب دورًا أساسيًا في الصحة النفسية والجسدية والعاطفية، كما يؤكدون أن هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن الحب والارتباط الاجتماعي لا يختفي مع التقدم في العمر، بحسب القناة الإسبانية.

وأشارت القناة إلى أن الدراسات أظهرت منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب لم تعد حكرًا على الشباب، بل أصبح كبار السن يتقنون استخدامها للبحث عن صداقة أو حب دائم.




مواضيع متعلقة