حلول إلكترونية للإيجارات القديمة.. منصة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر

كتب: محمد أبو عمرة

حلول إلكترونية للإيجارات القديمة.. منصة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر

حلول إلكترونية للإيجارات القديمة.. منصة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر

في خطوة تعد الأولى من نوعها لمعالجة أحد أقدم الملفات وأكثرها حساسية في مصر، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، برئاسة المهندس شريف الشربيني، عن إطلاق منصة إلكترونية موحدة للمواطنين المخاطبين بقانون إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وذلك عبر بوابة مصر الرقمية.

حل النزاعات القديمة بين الملاك والمستأجرين

المنصة التي أصبحت متاحة للمواطنين اعتبارًا من الجمعة 3 أكتوبر 2025، تمثل نقلة نوعية في منهجية الدولة نحو حل النزاعات القديمة بين الملاك والمستأجرين، بطريقة إلكترونية حديثة، تضمن الشفافية وسهولة الوصول، دون اللجوء إلى الإجراءات التقليدية المعقدة أو التكدس في المكاتب الحكومية.

الميزة الأبرز في هذا الطرح ليست فقط فتح باب التقديم، بل الاعتماد الكامل على التكنولوجيا، إذ يُطلب من المواطن فقط إنشاء حساب على منصة مصر الرقمية، باستخدام بيانات بسيطة تشمل الرقم القومي، رقم المصنع، واسم الأم الأول، إلى جانب رقم هاتف مسجل باسمه، وبمجرد التحقق من البيانات وإنشاء كلمة مرور، يُصبح الحساب فعالاً.

ومع نهاية الأسبوع الثاني من أكتوبر، تبدأ المرحلة التالي باستيفاء نموذج الطلب الإلكتروني، والذي يتيح للمواطن تحديد نوع الوحدة المؤجرة، سواء كانت سكنية أو تجارية، وكتابة بعض المعلومات الأساسية، دون الحاجة لإرفاق مستندات في هذه المرحلة.

أداة تنظيم حقيقية للعلاقة بين الطرفين

وتعليقًا على ذلك، أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن هذه المنصة ليست مجرد بوابة إلكترونية بل أداة تنظيم حقيقية للعلاقة بين الطرفين، بعد سنوات من التباين في المواقف القانونية والاجتماعية بشأن قانون الإيجارات القديمة.

ولأن التحول الرقمي يجب أن يشمل الجميع، فقد تم تخصيص 500 مكتب بريد مميكن في مختلف المحافظات لمساعدة المواطنين غير القادرين على استخدام الإنترنت، على أن يتم الإعلان قريبًا عن عناوين تلك المكاتب ومواعيد عملها.

وتمتد فترة التقديم عبر المنصة لمدة ثلاثة أشهر، مع إمكانية مدها بقرار من مجلس الوزراء، يليها مرحلة استيفاء المستندات، ومن ثم تقوم الجهات المختصة بمراجعة البيانات، وإعلان النتائج النهائية عبر نفس المنصة، إلى جانب إرسال رسالة نصية للمواطن بنتيجة طلبه.

ما يميز هذه الخطوة هو أنها تضع الأساس لتسوية عادلة ومنصفة بين المالك والمستأجر، بعيدًا عن التجاذبات المعتادة، وتعزز من فكرة أن الدولة تتحرك بقوة لحل الملفات المتجمدة، ولكن بأسلوب عصري وشفاف.

هذه ليست مجرد دعوة لتسجيل بيانات، بل بداية مسار جديد في تنظيم العلاقة بين أطراف كانت على خلاف دائم، ومساحة للتواصل الحديث بين المواطن والدولة، مبنية على الشفافية، والتكنولوجيا، والعدالة الاجتماعية.


مواضيع متعلقة