وصفات «منى» لأطفال «التوحد»: خالية من السكر.. ومليئة بالأمل
وصفات «منى» لأطفال «التوحد»: خالية من السكر.. ومليئة بالأمل
كتبت: ضحى كريم
تحلم كل أم برؤية طفلها الأول بين يديها، ولكن عندما يكتب القدر لها رحلة مختلفة مليئة بالتحديات، تبدأ بالبحث عن أمل وحلول، رافضة الخضوع والاستسلام، هكذا فعلت «منى»، والدة «مصطفى» المصاب بطيف التوحد، إذ منذ اكتشافها إصابته به، بدأت التقبّل والبحث عن بدائل لتمنحه حياة سعيدة طبيعية، صنعت له المخبوزات والحلويات الصحية، فتحولت كل وصفة بسيطة إلى مشروع يبعث برسالة أمل لكل أم تواجه ذلك المرض.
تفاوت أسعار الأكلات الصحية، كان السبب وراء تفكير «منى أحمد» فى العمل على بدائل صحية لابنها، لتهتدى إلى إعداد مخبوزات وحلويات صحية لأطفال طيف التوحد ومرضى السكر والسيلياك، وتحتوى على مكونات جميعها طبيعية خالية من السكر والجلوتين، وبعد نجاحها، تحولت الوصفات إلى مشروع. وتحكى «منى» لـ«الوطن» أن هدفها هو إدخال الأكل الصحى فى حياة الأولاد المصابين بطيف التوحّد والسكرى.


رغم أن الطبيب أفقدها الأمل فى علاج ابنها منذ اكتشاف المرض، وهو ابن 11 شهراً فقط، فإنها لم تستسلم، وتوجّهت إلى طبيب آخر، وكانت هذه لحظة التحول الجذرى فى حياتها، حيث طلب منها تحليل الجينات الوراثية لأول مرة، وجد أنه مصاب بحالة نادرة تُسمى «فراجيل إكس»، وهى حالة نادرة عبارة عن قصور فى الكروموسومات الوراثية للطفل وتصيب واحداً من كل مليون.
وبعد سنوات من اليأس، شرعت «منى» فى رحلة التغيير مع «مصطفى»، والتى بدأت بالرضا والتقبّل، إذ حرصت على حضور ندوات ومحاضرات متخصّصة فى علم النفس لكى تساعد ذاتها فى التغيير، وهذا ساعدها فى معرفة كيفية التعامل مع ابنها ومساندته فى رحلة علاجه وتأهيله، بداية من جلسات التخاطب فى المراكز العلاجية، حتى وصولها إلى سماع أول كلمة منه، والتى كانت مناداته لها باسمها، حيث بدأ «مصطفى» بالحديث فى غضون أربعة أشهر منذ علاجه فقط.