بعد 40 سنة من الزواج.. فدوة تكتشف ظرفا يقلب حياتها
بعد 40 سنة من الزواج.. فدوة تكتشف ظرفا يقلب حياتها
داخل محكمة الأسرة جلست فدوة، سيدة في أواخر الخمسينات، ترتدي حجابًا هادئ اللون تخفي به وجهها الشاحب وتحمل في يدها ظرف باهت الأطراف بسببه طالبت بالطلاق بعد عمرٍ طويل من العِشرة، لتكن تلك الورقة أهم دليل على تضررها من زواجها منه حتى الآن، بعد أن عاشت معه 40 سنة على الحلوة والمرة، وربت أولادهما «كنت عمري ما فتحت فمه في حاجة.. لحد ما القدر جابلي الحقيقة في ظرف قديم وأنا بنضف الدولاب».
طلب طلاق بعد 40 سنة من الزواج
بصوت يحمل تعب سنوات طويلة حكت فدوة كيف بدأت قصتها من البداية: «اتعرفت على حامد في أواخر السبعينيات، وكنت ليه 17 سنة».. لتكمل حديثها بأنه كانت فتاة بسيطة من حي شعبي تعمل في محل خياطة وهو كان شابًا طموحًا يعمل في محل لبيع الأدوات الكهربائية في الشارع نفسه وكانت تراه كل صباح وهو يمر أمام المحل بابتسامته الهادئة وملابسه المرتبة، حتى جاء اليوم الذي طلب فيه من والدها يدها رسميًا.

سمعت فدوة الزغاريد تعلو من كل مكان لإعلان خطبتها عليه، قائلة «اتخطبنا بعد شهر واحد، كان محترم وبيخاف ربنا، والناس كلها بتجيب سيرته للخير وكان نفسي أعيش معاه لآخر العمر ماكنش عنده كتير، بس كنت بحبه وقلبي مطمن له، واتجوزنا في شقة صغيرة من أوضتين وصاله، وكنت مجهزها من كل شيء»، وبدأت رحلتهما وأنجبت منه ولدين وبنت، ووقفت بجواره في كل الأزمات «اشتغلت معاه في المحل بعد الولادة، كنت بساعده وأقف مكانه لو تعب، كنت بشوف شغلي في المحل عشان المركب تمشي والوالد يعيشوا كويس».. وفقًا لحديثها.
عيشت معاه 40 سنة على الحلوة والمرة، ربيت أولاده كبر الأولاد، وأصبح صاحب محل كبير، وبقيت عيشتنا مستورة وعوضنا ولادنا من كل شيء اتحرمنا منه تعليم وترفيهات، ماكناش أغنياء، بس كنا مرتاحين وعمري ما قصرت معاه، لا في بيت ولا في أولاد حتى لما تغير شوية وبقى عصبي، كنت أقول يمكن تعب الشغل والسنين»، وفقًا لروايتها.
زواج من أخرى قبل 18 عامًا
لم تشك فيه يومًا، ولم تفكر أن قلبه أخفى عنها سرًا، وكان بالنسبة لها الأمان الذي ربطت حياتها به، لكن بدأت القصة بدأت حين كانت ترتب بعض الأوراق القديمة استعدادًا لنقل العفش من شقتها القديمة إلى شقة جديدة، وبين أكوام الفواتير وصور العائلة، وجدت طرف داخلة أوراق قديمة تحص زوجها، ووجدة دعوة زفاف عليه اسم زوجها مع امرأة لا تعرفها، بتاريخ يعود إلى أكثر من 18 عامًا، قائلة «عمري ما شكيت فيه، بس الدعوة كانت صدمة رجعت أراجع كل تصرفاته القديمة، كل سفرية قال إنها شغل، كل يوم رجع متأخر فيه اكتشفت إن جوزي كان عايش حياة تانية وأنا آخر من يعلم»، وفقًا لها.
واجهت فدوة زوجها بعد أيام من اكتشاف الدعوة، لكنه لم ينكر بل قال لها ببرود وبرر موقفه، «لكنها لم تتقبل تبريره فبعد 40 عامًا من العشرة والمواقف، قررت أن ما انكسر بداخلها لا يمكن إصلاحه»، وقررت تركه ليهتم بحياته الثانية، وأصامت ضده دعوى طلاق للضرر في محكمة الأسرة بالجيزة حملت رقم 9274، والدعوى ما زالت منظورة أمام المحكمة، قائلة «أنا ما بطلبش غير طلاقي بعد 40 سنة عايزة أعيش بكرامة حتى لو بقيلي عمر بسيط».