رفض علاج زوجته وأجبرها على العمل.. قصة مؤلمة لسيدة تطلب الطلاق للضرر أمام محكمة الأسرة

كتب: إسراء عبد العزيز

رفض علاج زوجته وأجبرها على العمل.. قصة مؤلمة لسيدة تطلب الطلاق للضرر أمام محكمة الأسرة

رفض علاج زوجته وأجبرها على العمل.. قصة مؤلمة لسيدة تطلب الطلاق للضرر أمام محكمة الأسرة

على حافة الطريق داخل شارع مجمع محاكم «زنانيري» وقفت السيدة «نوال» صاحبة الـ40 عامًا وهي منهكة يظهر عليها الكبر وكأنّها في الستين من عمرها من كثرة التعب، وبخطوات ثقيلة تمكَّنت بالكاد من الوصول إلى باب المحكمة، وتنظر إلى مَن حولها كأنّها تبحث عن قشة للنجاة مما أغرقها به زوجها الذي تخلى عنها كما فعلت عائلتها بها قبل سنوات طويلة باسم الزواج والستر، لتسطر أوراق قضيتها بكلمات تحكي قصة موجعة خاضتها حتى فاض كيلها، فما قصتها.

..

نوال تروي قصة مرض وشقى بسبب جبروت زوجها

قبل ما يقرب من 22 عامًا تزوَّج «منصور» من فتاة من القرية تدعى «نوال» بعد أن عرف أنّها بنت وحيدة وعائلتها تريد تزويجها بأي ثمن ودون أخذ رأيها، وفجأة سُمعت الزغاريد تعلو وتخترق جدران المنزل لتعلن خطبتها على رجل لم تره ولا حتى مرة واحد، كانت حسنته الوحيدة عند والدها وأشقائها الـ5 أنه يعمل في «مصر» بعد أن أوهمهم أنه يعمل في عمل مستقل، ولم يكن لها رأي رغم معاملته السيئة لها لأنّهم كانوا يعتبرونها حِملا عليهم، واتفقوا أن يتمّ كتب الكتاب وفي اليوم نفسه تتوجه معه إلى القاهرة، وفقًا لحديث «نوال» مع «الوطن».

وبصوت اختلط بنبرة البكاء والذكريات المريرة، حكت كيف كذب عليها وعلى عائلتها، وأنها ثاني أيام الزواج اكتشفت أنه يعمل عاملًا باليومية، وفي الكثير من الأوقات لم يحصل على عمل بسبب إهماله، ما جعلها لم تتمكّن من الحصول على قوت يومها، بل وأخذها من شقة صغيرة متواضعة ليس بها أثاث سوى سرير واحد، لغرفة أعلى السطح بالمشاركة مع شقيقته وزوجها وطفليها، وكانت شقيقته سبب تعاستها في الحياة بسبب قوة شخصيتها على زوجها، وعلى الرغم من أن «نوال» لم يرزقها الله بأطفال منه لكنها لم تتمكّن من الشكوى، لأن أشقاءها كانوا قد قطعوا التواصل معها بعد وفاة والديها، ومن بعد 4 سنوات من زواجها بدأت تخرج إلى العمل، حسب روايتها.

..

«نوال»: زوجي رفض علاجي حتى أصبت بالفشل الكلوي

«الأيام عدت عليا صعبة ومع الشقا بدأت أتعب وجسمي ينهار، ولما كنت أتعب كان بيرفض يوديني لدكتور، وبأمر من أخته كنت بخرج أشتغل وأجبرني أخفف الآلام بالمسكنات، وعشت سنين عليها، لحد ما من 3 سنين عرفت إني جالي فشل كلوي بسبب المسكنات عمال على بطال»، فقبل أن يصيبها المرض تمكّنت من شراء غرفة مستقلة من مالها، لكنه سجلها باسمه مستغلًا أميتها وعدم تمكّنها من كتابة اسمها، وعاشت فيها وهي خاوية تنام على الأرض، ومن يومها وامتنع عن الخروج للبحث عن عمل، ليجبرها على العمل وإلا طردها من المنزل.

«مع الوقت قدرت أجهز الأوضة وجيبت حاجات أحسن من اللي كانت في أوضته، وكنت بشتغل أي حاجة المهم أصرف عليا وعليه، ومكنش قدامي حل تاني، لحد ما فاض بيا الكيل وطلبت منه يشتغل عشان مش هقدر أشتغل بسبب مرضي، لكنه رفض وقالي لما تموتي هشتغل، وبعدها زادت الخلافات، وطردني من البيت بطلب من أخته»، إذ أنها في منتصف الليل وجدت نفسها وحيدة في الشارع حتى استضافتها إحدى جارتها، ومن يومها وهي تعيش برفقتها، وهي من دلتها على طريق المحكمة لتأخذ حقها، إذ أقامت ضده دعوى طلاق للضرر حملت رقم 3862 أحوال شخصية.


مواضيع متعلقة