يقبض بالدولار ويدفع 500 جنيه.. 5 دعاوى ضد زوج في محكمة الأسرة
يقبض بالدولار ويدفع 500 جنيه.. 5 دعاوى ضد زوج في محكمة الأسرة
- يتقاضى راتبه بالدولار ويدفع 500 جنيه.. منى تقيم 5
- يتقاضى راتبه بالدولار ويدفع 500 جنيه
- محكمة الأسرة
- دعوى نفقة
في الطابق الثالث بمحكمة الأسرة بالدقي، جلست منى في الثلاثينات من عمرها على أحد المقاعد الخشبية، تضم أوراق الدعاوى بين يديها، وعيناها تملؤهما الحسرة، إذ لم تكن منى تتخيل أن زوجها الذي حاربت الجميع من أجله، سيتغير معها بعد قصة الحب التي جمعتهما، واستطاعا العيش سويا في سعادة، بعد أن انتصرت قصة حبهما الأسطورية التي كُللت بالزواج، ليتغير الحال بهما بعد 13 عامًا من الزواج، ويكتب القدر نهاية قصة الحب بيد الزوج، وجعلها تعاني وسط المحاكم لتحصل على أبسط حقوقها بينهما هو يعيش حياته على اكمل وجه ورفاهية، فما قصتها؟

معاناة منى تجعلها تقيم 5 دعاوى
قبل سنوات ليست ببعيدة سافر لزوج إلي أحد البلدان العربية ومنذ عامين عاد لعمل في شركة تابعه لها ويشغل منصب إداري جيد، لكن عاد وهو شخص أخر لم تعرفه عندما رأته للمرة الأولى، فكان مختلف كليًا في الشكل والمشاعر، واعتاد أشياء لم تكن تأتي بباله من قبل، وبدأت حياتهما تأخذ مسارًا أخر لم يسر قلبها ولا يسعد طفلهما، على حد حديثها لـ «الوطن»، إذ تقول: «منذ 7 أشهر وه يتتجول بين مكاتب المحامين وأروقة محكمة الأسرة، لتحصل على حقوق طفليها».
«في بداية جوازنا كان شخص مثالي ومؤدب ويحترمني، ويتفنن في إسعادي رغم قلة الإمكانيات وكان الكل بيحسدي على حياتي، وانجبت منه طفلين لكن منذ 4 سنوات قرر السفر للعمل بالخارج، ووعدني لو الدنيا مشيت هنسافر معاه، وبعد فترة من سفره حسيت أنه بيتغير معايا، وكنت مفكرة أنه مضغوط بسبب الشغل»، واستكملت حديثها، كانت تحمل سعادة العالم بداخلها لأنه يعيش في الغربة مرتاح بعد أن حثل على وظيفة في شركة مرموقة لكن تبدل الحال بعد فترة بعدما شعرت بأن هناك امرأة أخرى في حياته، وتأكدت من ذلك، وأنه يبتعد عنها.
أصبح يتحدث بثقة أنه يعيش حياة مرفهة، وينفق على نفسه بسخاء، بينما يتركنا بالشهر دون أن يرسل أموال زوجته وأولاده يعيشون بالكاد، وكلما طالبته بالنفقة أو بمصاريف المدرسة، كان يرد ببرود: «أنتي بترهقيني بالمصاريف ويشتكي لأهلها أنه يرسل أموال كثير وتصرفها على نسها ببذخ»، وعندما عاد قبل 10 أشهر، أعتقد أن الأحوال ستبدل لكنه عاس في منطقة راقية بمفردة دون أن يقلهم معه كأي أسرة، ويتقاضى راتبه بالدولار ولا يرسل لهم مصرفاتهم اليويمة وهو يعلم ظروف الحياة، وفقًا لحديثهم.
الزوج زور مفردات راتبه
لكنها لم تعد تحتمل وأقامت ضده دعوى نفقة، ثم أخرى للمصاريف الدراسية، وثالثة للعلاج، حتى وصل عدد الدعاوى إلى 5، كلها ضده، فزور راتبه لتحصل على نفقة لا تتعدى الـ500 جنيه، وكانت تخرج من المحكمة في كل مرة بخيبة أمل، لأن الزوج يماطل ويقدم استئنافًا بعد الآخر، قائلة «أنا لا أطلب صدقة، بل حقي وحق أولادي من يتقاضى بالدولار لا يحق له أن يرمينا بفتات الجنيهات».
وأمرت المحكمة بالتحقيق في دخله الفعلي، وجاءت المفاجأة بعد ورود المستندات من جهة عمله بالخارج راتبه بالدولار، وتنتظر أن المحكمة تصدر حكمها بزيادة النفقة وإلزامه بدفع المتأخرات.