«الصناعة»: مبادرة مع البنك المركزي لتشغيل المصانع المتعثرة
«الصناعة»: مبادرة مع البنك المركزي لتشغيل المصانع المتعثرة
«تدعيم توطين الصناعات، وتعميق التصنيع المحلى، وتشجيع الصناعات التراثية والحرفية»، مستهدفات حكومية مُهمة، تعمل عليها وزارة الصناعة، بقيادة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، خلال الفترة الحالية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يعزز دور الدولة نحو توطين وتعميق الصناعات الوطنية، وزيادة حجم الصادرات المصرية إلى الخارج، وتقليل الاعتماد على الواردات. وتعمل وزارة الصناعة على 7 محاور رئيسية، تضمنتها «الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة»، التى أعلن عنها «الوزير» للنهوض بالقطاع الصناعى، وأقرها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، تستهدف تسريع وتيرة الإنجاز، وتحقيق تحول نوعى فى بيئة الاستثمار الصناعى، ورفع تنافسية المنتج المصرى محلياً ودولياً، وذلك عبر توحيد جهة إصدار التراخيص الصناعية، وتقليص زمن الحصول على الموافقات، وتقديم حزم تمويلية ميسرة، وإطلاق حوافز ضريبية وجمركية تنافسية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مع رفع كفاءة العنصر البشرى.
وعلى مدار الأشهر الماضية، عقد نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية لقاءات مع المستثمرين فى المحافظات للتعرف عن قرب على التحديات الفنية والإدارية والإجرائية التى تواجه رجال الأعمال، وحلها بصورة فورية، مع توجيه المستثمرين ممن يواجهون تحديات مالية، للتقدم للاستفادة من إحدى المبادرات المطروحة لتمويل القطاع الصناعى، وتم إطلاق «منصة مصر الصناعية الرقمية»، لتيسير إجراءات تأسيس وتشغيل المصانع، وتتضمن هذه المنصة بعض الخدمات المهمة للمستثمرين، ويجرى استكمال باقى الخدمات.
«الوزير»: تخصيص الأراضي بشفافية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية
وحدد «الوزير» 28 صناعة وفرصة استثمارية واعدة، يسعى من خلالها لجذب الاستثمارات، بهدف تعميق التصنيع المحلى، وسد احتياجات السوق، وتقليل فاتورة الواردات، من خلال دعوة المستثمرين الجادين لضخ استثمارات جديدة، أو التوسع فى الصناعات الواعدة والمستهدفة، التى وجّه الرئيس السيسى بدراسة تخصيص حافز لفترة محددة للمستثمرين الراغبين فى الاستثمار بها، للنهوض بهذه الصناعات، وتشمل الأسس التى تم على أساسها اختيار هذه الفرص، احتياج السوق المصرية لهذه الصناعات، ومدى توافر الطاقة اللازمة لتشغيلها، والعمالة الفنية المدربة، ومدى توفر الموارد والخامات الأولية فى مصر، وتوافر تكنولوجيا الإنتاج والمصانع اللازمة للصناعة، واستخدام موقع مصر الجغرافى فى توزيع المنتجات الصناعية.
توجيهات رئاسية بدراسة تخصيص «حوافز مؤقتة» للراغبين في الاستثمار بالصناعات الواعدة والمستهدفة
وتعد «مكونات الطاقة الشمسية، والسيارات ومكوناتها، ومكونات طاقة الرياح، ومكونات محطات التحلية والمعالجة، وألبان الأطفال، والألومنيوم، والمحولات الكهربائية، والمواسير غير الملحومة، ومواتير رفع المياه العملاقة والصغيرة، وصناعة البوليستير، وصناعة الصودا، والمحركات الكهربائية، والمولدات الكهربائية، والأدوات الكهربائية، وصناعة المواد القابلة للتدوير، والمصاعد والسلالم الكهربائية، والأنظمة كالصوتيات والكاميرات، وصناعة الروبوتات المتطورة، وصناعة الهيدروجين الأخضر، والصناعات الجلدية، والصناعات النسيجية، والصناعات الغذائية» من أبرز الصناعات المستهدفة ضمن الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة، وتعطى الوزارة الأولوية لهذه الصناعات بجانب إعطاء كافة الحوافز والتيسيرات للمستثمرين لأن واردات منتجاتها تشكل نسبة كبيرة فى قائمة الواردات المصرية، للعمل على زيادة الفرص الاستثمارية المتاحة لسد الفجوة الاستيرادية. وتقدم وزارة الصناعة العديد من المبادرات من أجل دعم القطاع الصناعى، أبرزها مبادرة دعم القطاعات الإنتاجية رأس المال العامل لتمويل المصانع بفائدة ميسرة 15%، التى ضخت تمويلات تجاوزت 150 مليار جنيه، تتناقص تدريجياً بمعدل 20%، حتى وصلت إلى 90 مليار جنيه، ومبادرة أخرى لتوفير تمويل ميسر لخطوط الإنتاج وشراء الآلات والمعدات، بقيمة 30 مليار جنيه. وأكد الفريق كامل الوزير ضرورة التزام كافة الوزارات وأجهزة الدولة والجهات المعنية بجذب مستثمرين، وأن يكون لديهم نفس التوجه، وحث المستثمرين على إقامة مشروعات إنتاجية فى هذه الصناعات الواعدة والمستهدفة، لتحقيق التوافق فى الرؤى بين الوزارات والجهات.
دراسة احتياجات السوق
وقال «الوزير» إن سياسة تخصيص الأراضى الصناعية أصبحت واضحة وشفافة أمام جميع المستثمرين، من خلال طروحات علنية، عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، مشيراً إلى أن المستثمر الذى تقدم بطلب تخصيص أرض صناعية، عبر المنصة، فى أى طرح ولم يصبه الدور، ولم يسحب رسوم تقديم الطلب، ستكون له أولوية فى التقدم على الطرح الذى يليه، مع إمكانية تقديم المستثمر لرغبتين فى المرة الواحدة، عبر المنصة الإلكترونية، مؤكداً أنه لا يرفض طلب أى مستثمر جاد للحصول على أرض صناعية بمختلف المساحات، طالما التزم المستثمر بالقواعد واللوائح المنظمة، وتوافرت الملاءة المالية، ودراسة الجدوى الفنية لديه، التى تعكس جدية المشروع، مع قدرته على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطنى. وأشاد «الوزير» بتجربة المطور الصناعى، باعتباره نموذجاً يحتذى به فى التنمية الصناعية، حيث يقدم المطور الصناعى حزمة متكاملة من خدمات تطوير الأعمال للمستثمر الصناعى، لجذب الاستثمار المحلى والأجنبى، من خلال التخطيط للمنطقة الصناعية وترفيقها، وإدارة وتشغيل المنطقة وصيانة مرافقها.
وأكد وزير الصناعة أن الدولة تولى اهتماماً خاصاً بالمدن الصناعية المتخصصة، التى تمثل قوة دافعة للنمو الصناعى، ومنها مدينة الجلود بالروبيكى، ومجمع مرغم للصناعات البلاستيكية، إلى جانب إنشاء 16 مجمعاً صناعياً على مستوى 15 محافظة، وهو ما يُسهم فى تعميق التصنيع المحلى ودعم سلاسل الإمداد، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، موضحاً أن الدولة أقرت العديد من الحزم التشريعية والإجرائية، بهدف تشجيع الاستثمار فى هذا القطاع الحيوى.
وأوضح «الوزير» أن الدولة اتخذت خطوات جادة لتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، تمثل طوق نجاة للمصانع المتعثرة، عن طريق مبادرات تمويلية أطلقها البنك المركزى المصرى، وتقديم دعم مباشر من خلال الأجهزة المعنية داخل وزارة الصناعة، مضيفاً أن كل محافظة، خلال الفترة الحالية، تضم منطقتين صناعيتين على الأقل، وتحتويان على مجمعات صناعية جاهزة للتشغيل، وهو ما يُعتبر فرصة حقيقية أمام كافة المستثمرين الجادين للانطلاق دون أى معوقات.
وأشار إلى أن حصر وزارة الصناعة كشف عن وجود 11 ألف مصنع متعثر، وتمت معالجة المشكلات الفنية لعدد كبير منها، ويتبقى 6 آلاف مصنع تواجه صعوبات مالية، وسيتم التعامل معها من خلال الآليات المستحدثة للصندوق الجديد المخصص لهذا الغرض، والحكومة تستهدف الوصول لحل جذرى لملف المصانع المتعثرة أو المغلقة خلال الفترة المقبلة. وكشف وزير الصناعة أن هناك مبادرة جديدة، يجرى التنسيق فيها خلال الفترة الحالية مع البنك المركزى، بهدف إعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة، تتضمن إنشاء صندوق لتمويل المصانع المتعثرة وزيادة الصادرات، ومن شأن هذه المبادرة أن تمثل خطوة محورية فى اتجاه استعادة الكيانات الصناعية المتعثرة لدورها الإنتاجى والتصديرى، إلى جانب تعزيز قدرتها على التوسع والنمو، بما يدعم الاقتصاد الوطنى، ويوفر المزيد من فرص العمل.