لبنى في محكمة الأسرة بعد 18 شهرًا من الزواج.. «حرمني من الأمومة»
لبنى في محكمة الأسرة بعد 18 شهرًا من الزواج.. «حرمني من الأمومة»
- لبنى في محكمة الأسرة بعد 18 شهرًا من الزواج.. «حرم
- لبنى في محكمة الأسرة بعد 18 شهرًا من الزواج
- محكمة الأسرة
- طلاق
بصوت خافت يختنق بين دموعها.. وهي تجلس في ركن من أركان محكمة الأسرة تحمل ملفًا يفيض بأوراق وتقارير طبية، رددت لبنى لمجموعة من النساء الجالسات بجوارها «ما كنتش أتخيل إني هكون هنا كنت بحلم ببيت مليان حب وأولاد، مش جلسات ومذكرات ومأساة»، لتسرد على أوراق دعواها أكثر من ذلك بعد 18 شهرًا فقط من الزواج.. فما قصتها؟

لبنى تحكي معاناتها
بدأت حكايتها حين كانت «لبنى» في الجامعة تروي بابتسامة باهتة أنها أحبت ابن عمها منذ أيام الطفولة.. كان بالنسبة لها السند والقدر الذي حلمت أن تكمل معه حياتها، وبعد سنوات من الانتظار تحقق حلمها على طبق من ذهب، واحتفلت العائلتان بزواجهما وسط فرحة الجميع، ولم تتخيَّل أن تلك البداية الدافئة ستتحوَّل بعد شهور قليلة إلى حكاية مؤلمة تتناقلها أروقة المحاكم، على حسب روايتها لـ«الوطن».
«من أول شهور الجواز بدأت أحس بتغير في طباعه وبقى عصبي، وكل كلمة بتتحول لمشكلة».. لم يكن الخلاف مجرد اختلاف في الطباع، بل لسلسلة من الضغوط اليومية التي أرهقت أعصابها ومع كل خلاف، كانت الحياة تزداد سوءا، وعلى الرغم من ذلك كانت تصمت خوفًا من أن تنهار علاقتها بحب حياتها، على حد تعبيرها، لكن الصدمات توالت، وفقًا لها.
بعد أول 3 أشهر من الزواج، فقدت لبنى جنينها الأول بسبب نزيف شديد، نتيجة الضغط النفسي المستمر وسوء المعاملة والضرب، تبعه إجهاض ثانٍ ثم ثالث، ومع كل مرة كانت تخرج من المستشفى، تعود إلى بيت لا يحمل سوى العنف والصمت واللوم.. «بدل ما يواسيني كان دايمًا بيقول إني السبب، وإن ربنا بيعاقبني»، على حد حديثها.
أجهضت 3 مرات
لم يتوقف الأمر عند الخسارة النفسية، بل امتد إلى جسدها فتدهورت حالتها الصحية، وأصيبت بمشكلات خطيرة في القلب نتيجة الإجهاد المتكرر والحزن، وحين نصحها الأطباء بضرورة تلقي علاج طويل المدى، وجدت زوجها يرفض تحمل أي تكلفة، بل أغلق الباب أمام أي محاولة للمساعدة، «قال لي بالحرف أنا أبويا قال ما تدفعيش جنيه، إحنا مش مسؤولين عنك وأنا كنت متجوزك سليمة».
رفض الزوج الإنفاق على علاجها، فلجأت لوالدها وذهبت لمنزل عائلتها، ورفض أيضًا تطليقها حتى لا يلتزم بدفع حقوقها الشرعية لم تجد أمامها إلا باب محكمة الأسرة بإمبابة، تتنقل بين مكاتبها بحثًا عن حقها في النفقة العلاجية التي كفلها لها القانون، تملك تقارير طبية تؤكد حاجتها للعلاج المنتظم، وإنها تحاول إثبات الضرر الواقع عليها لرفع دعوى نفقة علاجية حملت رقم 7364 ودعوى طلاق للضرر في الوقت نفسه، أما الزوج يرفض المثول أمام الجلسات، ما يُعد الإجراءات القانونية ويؤخر الحكم.
«كنت فاكرة إن المرض هيخلينا نقف جنب بعض أكتر، لكنه خلاني أشوف وش تاني ما كنتش أعرفه»، بهذه الكلمات ختمت حديثها فبعد 18 شهرًا فقط من الزواج، تحولت أحلامها من الاستقرار والإنجاب إلى حلم أصغر بكثير أن تجد حقها في العلاج.