كبير الأثريين بـ«السياحة»: المتحف أهم مشروع ثقافي عالمي خلال القرن الـ21

كتب: عبده أبوغنيمة

كبير الأثريين بـ«السياحة»: المتحف أهم مشروع ثقافي عالمي خلال القرن الـ21

كبير الأثريين بـ«السياحة»: المتحف أهم مشروع ثقافي عالمي خلال القرن الـ21

أكد مجدى شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أنّ المتحف المصرى الكبير هدية مصر للعالم، فهو ليس مجرد مكان لعرض الآثار فقط بل هو صرح ثقافى وحضارى، ويعد أكبر متحف فى العالم مُخصص لحضارة واحدة وهى الحضارة المصرية، حيث يعرض التاريخ المصرى منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليونانى والرومانى.

وقال «شاكر»، فى حوار لـ«الوطن»، إنّ هناك بعض القطع الأثرية فى المتحف عمرها 700 ألف سنة قبل الميلاد.. وإلى نص الحوار:

■ هل هناك مبالغة بشأن اعتبار المتحف المصرى الكبير هدية مصر للعالم؟

- بدون أدنى مبالغة المتحف المصرى الكبير هو هدية مصر للعالم، فهو ليس متحفاً أثرياً فقط بل هو صرح ثقافى وتعليمى وحضارى، وأعتقد أن هذا المتحف هو أهم مشروع ثقافى تم إطلاقه خلال القرن الـ21، وهو أكبر متحف فى العالم يضم آثاراً لحضارة واحدة وهى الحضارة المصرية، كما يضم أيضاً متحفاً للطفل وآخر لذوى الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى المنطقة التجارية والمكتبات والحدائق، ويعرض تاريخ مصر من عصور ما قبل الأسرات حتى العصرين اليونانى والرومانى وتحديداً منذ 700 ألف سنة قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادى.

■ مع الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير، ما توقعاتكم لأعداد الزوار؟

- وفقاً للمؤشرات الحالية لمعدلات الزيارة خلال مرحلة التشغيل التجريبى، فإن المتحف قادر على جذب نحو 5 ملايين زائر من جميع الجنسيات خلال العام الأول للتشغيل الرسمى، على أن تتضاعف تلك الأعداد خلال السنوات المقبلة، ومع الافتتاح الرسمى للمتحف وبعد حفل الافتتاح والدعاية العالمية التى ستصاحب هذا الافتتاح سترغب الوفود السياحية بشدة فى زيارة هذا المتحف لما يضمه من مقتنيات أثرية، حيث سيعرض آلاف القطع الأثرية، بينها نحو 5398 قطعة للملك توت عنخ آمون تُعرض للمرة الأولى.

■ هل سترتفع الحركة السياحية الوافدة لمصر بعد التشغيل الرسمى للمتحف المصرى الكبير؟

- أعتقد أن أعداد السياح الوافدين لمصر، لا سيما للقاهرة الكبرى سترتفع بنسبة لن تقل عن 30%، فضلاً عن زيادة مدة الزيارة للعاصمة المصرية عقب افتتاح المتحف، كما أن وجود المتحف المصرى الكبير بجوار مطار سفنكس سيسهل قدوم السياح لزيارة المتحف القريب جداً من منطقة أهرامات الجيزة، وأؤكد أن أعداد السياح القاصدين لمنتج السياحة الثقافية والتراثية ستزيد بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة.

■ هل يمكن اعتبار المتحف صرحاً متكاملاً توجد به كافة الخدمات؟

- المتحف المصرى الكبير يعد مؤسسة ثقافية وحضارية وترفيهية واقتصادية، فبالإضافة إلى عدد القطع الأثرية التى يمتلكها فإنه يضم أيضاً منطقة تجارية متكاملة، تضم أفضل الماركات التجارية، ومطاعم وكافيهات وسينما، ومتحفاً للطفل وخدمات لذوى الاحتياجات الخاصة، كما يضم مركزاً دولياً للترميم يحتوى على 19 معملاً، وأؤكد أن تجربة الزائر داخل المتحف الكبير ستكون مميزة، ويمكنه مشاهدة كافة القطع الأثرية الموجودة بالمتحف خلال ساعتين فقط، فيما قد يضطر الباحث المتعمق فى دراسة الحضارات القديمة إلى زيارة المتحف على مدار 3 أيام.

■ ما الرسالة التى يقدمها المتحف للعالم؟

- أهم الرسائل تتلخص فى أن المصريين القدماء كانوا قادرين على الإبداع وأحفادهم على العهد واستطاعوا بناء هذا الصرح الثقافى العالمى فى مدة زمنية وجيزة، كما يعد المتحف من أهم أدوات القوى الناعمة، وأعتقد أن حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير سيكون أكثر إبهاراً من احتفالية نقل المومياوات الملكية من متحف التحرير إلى متحف الحضارة، كما سيوصّل المتحف أيضاً رسالة للعالم مفادها أن المصريين قادرون على الإنجاز وعلى إبهار العالم، وأؤكد أن المتحف المصرى الكبير سيبهر الزوار فور افتتاحه، بما يضمه من قطع أثرية فريدة، من بينها المسلة المعلقة للملك رمسيس الثانى ومنطقة البهو العظيم، ثم منطقة الدرج العظيم، ثم قاعات العرض الرئيسية الـ12، بالإضافة إلى قاعتى توت عنخ آمون.

■ ما أهم المميزات الموجودة بالمتحف التى تميزه عن غيره من المتاحف؟

- أولاً موقعه الفريد، فهو يقع بالقرب من أهرامات الجيزة التى تضم إحدى عجائب الدنيا السبع، كما أن تصميم المتحف يمتاز بالإبداع والابتكار ليكون صديقاً للبيئة، إضافة إلى أنه تم تصميمه على شكل هرمى حتى يظهر من الأعلى كهرم رابع، كما يعتمد الهرم فى إضاءته على الإنارة الطبيعية، وغلافه عاكس للحرارة حتى لا يحتاج لوسائل تبريد صناعية، فضلاً عن أن المبنى لا يحجب الرؤية عن الأهرامات.

عرض القطع الأثرية

سيناريو العرض المتحفى مبهر، ويجبر الزوار على مشاهدة كافة القطع الأثرية المعروضة بالمتحف، كما أن سيناريو العرض داخل قاعات العرض الرئيسية يسير بشكل منظم من الدولة القديمة إلى الدولة الوسطى حتى الدولة الحديثة، ثم إلى قاعتى الملك توت عنخ آمون، حيث أهم القطع الأثرية فى العالم وعلى رأسها قناع الملك توت عنخ آمون، أهم قطعة أثرية فى العالم، وله شهرة عالمية كبيرة، فحين عُرض القناع بألمانيا عام 1967 زاره نحو مليون زائر، فضلاً عن التابوت والكرسى وغيرهما من مقتنيات الملك الصغير


مواضيع متعلقة