حكم قضائي يحسم الخلاف على «الشبكة» بعد فسخ الخطوبة.. هل من حق العريس استردادها؟

كتب: إسراء عبد العزيز

حكم قضائي يحسم الخلاف على «الشبكة» بعد فسخ الخطوبة.. هل من حق العريس استردادها؟

حكم قضائي يحسم الخلاف على «الشبكة» بعد فسخ الخطوبة.. هل من حق العريس استردادها؟

بين دفء المشاعر وبرود القوانين، يوجد على طاولة خبراء التسوية، معارك من نوع خاص وفي قلب هذه القضايا، تبرز «الشبكة» كموضوع نزاع حين يفتر الود، فهل ما يقدم في لحظة وعد بالزواج هو «هدية من القلب» أم «التزام شرعي» يفرضه العرف والدين؟

ففي بداية الخطوبة تقدم على أنها عربون محبة وبداية لحلم جديد، ومع اختلاف العادات والتقاليد تحولت لاحقًا لعنوان خصام طويل داخل محاكم الأسرة، فبين من يراها وعدًا لا يسترد، ومن يعتبرها حقًا ماديًا يجب رده، فهل هي هدية رمزية من القلب، أم التزام شرعي يدخل في حكم المهر؟ سؤال قديم جدده حكم جديد لمحكمة النقض، لتضع حدًا نهائيًا لهذا الخلاف الذي طال ووضع حدًا لجدل طال بين المخطوبين وأسرهم، فما القصة؟

هل الشبكة هدية أم التزام شرعي؟

هل الشبكة هدية أم التزام شرعي؟

في حكم يعد سابقة قضائية مهمة، حسمت محكمة النقض الجدل الدائر منذ سنوات حول مصير «الشبكة» في حال فسخ الخطبة، أكدت فيه المحكمة أن الشبكة تعد هبة من الخاطب لمخطوبته، ولا تسترد إلا إذا قامت الأخيرة بفسخ الخطبة دون سبب مشروع، ما لم يتفق الطرفان صراحة على اعتبارها جزءًا من المهر.

بهذا القرار أنهت المحكمة سلسلة طويلة من النزاعات التي امتلأت بها أروقة محاكم الأسرة، لتغلق باب الاجتهاد في قضية طالما انقسم حولها الرأي العام «بين من يراها مهرًا واجب الرد ومن يعتبرها رمزًا للمودة والنية في الزواج».

حالة وحيدة تكون مهرًا

النية هي العامل الحاسم في تحديد طبيعة الشبكة، كما شددت المحكمة أن الاتفاق الصريح سواء كان عرفيًا أو مكتوبًا هو الفيصل في تحديد ما إذا كانت الشبكة تعامل كهدية أم كمهر في حال فسخ الخطبة، وفقًا للمحامي عادل أسعد المختص في الشؤون الأسرية والأحوال الشخصية، لـ«الوطن» وأن الحكم الجديد يعيد الانضباط إلى مفهوم الشبكة، بعدما تحولت في السنوات الأخيرة إلى وسيلة للخصومة والمكايدة بين الخطاب السابقين.

المحكمة وضعت قاعدة واضحة الأصل أن الشبكة هبة، والاستثناء أن تعد مهرًا إذا وجد اتفاق صريح على ذلك. فالقانون لا يحكم بالعاطفة، بل بما تثبته النية أو يوثقه الاتفاق، ويتوقع أن يسهم هذا المبدأ القضائي في تقليل عدد الدعاوى المتعلقة برد الشبكة، بعدما وضعت المحكمة معيارًا موضوعيًا يحد من فرص التلاعب وسوء النية، ويعيد التوازن بين العرف والعاطفة داخل أروقة العدالة.


مواضيع متعلقة