لماذا تمنع مصر سفر قناع توت عنخ آمون إلى الخارج؟.. طريقة وحيدة لرؤيته
لماذا تمنع مصر سفر قناع توت عنخ آمون إلى الخارج؟.. طريقة وحيدة لرؤيته
وسط بريق الذهب وسحر التاريخ، يقف قناع توت عنخ آمون الذهبي الذي يزن نحو 11 كليوجرامات كأنّه ينبض بالحياة، يجذب الأنظار ويأسر القلوب، تحفة فرعونية لا تقدر بثمن، تجمع بين الفن والروح والخلود، لتبقى شاهدة على عبقرية المصري القديم، لكن وراء هذا الجمال الأخّاذ سر غامض جعل مصر تمنع خروجه من أرضها إلى الأبد، لماذا تمنع مصر سفر قناع توت عنخ آمون؟
لماذا تمنع مصر قناع توت عنخ آمون من السفر للخارج؟
عندما تقف أمام القناع الذهبي تشعر بأنك مسحور بجمال تفاصيله ودقة صنعه، وهو مزين من الخلف بالفعل بنقوش تعاويذ سحرية مأخوذة من كتاب الموتى بحسب ما نشره الموقع الرسمي للمتحف المصري بالتحرير، موضحا أنّ قناع الملك توت عنخ آمون الذهبي لا يقدر بثمن، وقيمته التاريخية والأثرية والفنية عالية جدا، لدرجة عدم تمكن أي من شركات التأمين العالمية من دفع تكلفه نقله أو حمايته خارج مصر للسفر في جولات حول العالم، كما أنّها لا تستطيع تحمل قيمته المعنوية والمادية، إذا ما حدث أله أي تلفيات، لذا تمنع مصر سفره للخارج حاليا نهائيا، بحسب تاتيانا الخوري محررة الشؤون التاريخية بتليفزيون فرنسا 24، ليصبح المتحف المصري الكبير بمنطقة الأهرامات هو مستقر القناع للأبد.

متى خرج القناع الذهبي من مصر؟
منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون 4 نوفمبر عام 1922 على يد هوارد كارتر، سافر القناع الذهبي إلى الخارج مرتين فقط، الأولى عام 1967 إلى باريس، عندما تم تنظيم أشهر معرض عالمي لكنوز توت عنخ آمون، والثانية كانت جولة طويلة حول دول أوروبية وأجنبية منها الاتحاد السوڤيتي السابق، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، وذلك خلال السبعينيات والثمانينيات، وبعدها لم يخرج من مصر، ولن يخرج مستقبلا، وسيكون المتحف الكبير هو مستقره النهائي، الذي لن يخرج منه أبدًا.

ما القانون الذي يمنع القطع الأثرية الفريدة من السفر للخارج؟
تتحدث القانون باستمرار لحماية الأثر ومنعه من التلف، ولكن أول القوانين كان رقم 117 لسنة 1983، والمعروف باسم قانون حماية الآثار، وقد تم تعديله عدة مرات، أهمها بالقانون رقم 91 لسنة 2018، ومن أهم مواده المادة (8)، والتي تنص على «تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة، ولا يجوز تملكها أو التصرف فيها أو نقلها من مكان إلى آخر إلا بترخيص من المجلس الأعلى للآثار، ويحظر تصدير أو إخراج أي أثر من البلاد على سبيل التملك أو بأي صورة أخرى»،
أما المادة (10)، فتقول «يحظر بصورة مطلقة تصدير أو إخراج أي أثر من الآثار المنقولة إلى خارج جمهورية مصر العربية، إلا بصفة مؤقتة للعرض أو الدراسة وبموافقة رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الآثار»، وذلك بحسب بوابة الجريدة الرسمية المصرية.

مواصفات فريدة لـ قناع توت عنخ آمون
رغم وجود مومياء الملك كما هي دون تلف في وادي الملوك والملكات بالأقصر، فإنّ القناع الذي يتجاوز عمره 3 آلاف عاما، يخلد ذكرى الملك الشاب طوال العمر، ويطبع صورة ذهبية في رأس كل من يمر عليه بأن هذا الشاب العظيم لا يزال حيا بصورته الأصلية، القناع يعد أيقونة مصرية عالمية تميز الآثار الخالدة من مصر الفرعونية، القناع بحسب موقع المتحف المصري، يصور الملك وهو يرتدي «النمس الفرعوني»، مخطط بالأبيض والأزرق، وتزين جبهته أفعى الكوبرا المقدسة «الياورس»، ونسر مقدس، القناع أيضا يزينه لحية مصنوعة من الذهب والزجاج، بينما صنعت عيني الملك من الكوارتز والأوبسيديان.

