كيم كاردشيان وراء عودة تابوت ذهبي نادر إلى مصر.. قصة أدهشت العالم
كيم كاردشيان وراء عودة تابوت ذهبي نادر إلى مصر.. قصة أدهشت العالم
- كيم كاردشيان وراء عودة تابوت ذهبي نادر إلى مصر.. ا
- كيم كاردشيان وراء عودة تابوت ذهبي نادر إلى مصر
- كيم كاردشيان وراء عودة تابوت ذهبي
- المتحف
لم تكن نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان تدرك، وهي تتألق على السجادة الحمراء بفستانها الذهبي خلال صيف عام 2018، في أحد أكبر الفعاليات الخيرية للموضة في نيويورك «ميت جالا»، أن صورة عابرة لها ستقود إلى كشف واحدة من أغرب قضايا تهريب الآثار في العالم، فقد التقطتها الكاميرات أمام تابوت مصري مذهب، ليتحول المشهد إلى دليل جنائي أطاح بشبكة دولية لتهريب الآثار، وفتح الطريق أمام مصر لاستعادة كنز أثري مسروق منذ سنوات.
هكذا أصبحت تلك الصورة سببا في عودة تابوت ذهبي من نيويورك إلى القاهرة.

كيم كاردشيان وراء عودة تابوت ذهبي نادر إلى مصر
خلال شهر مايو 2018، كان متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك يحتضن حفل Met Gala، الحدث الأضخم في عالم الأزياء، ووسط الأضواء الذهبية والمشاهير، كانت كيم كارداشيان ترتدي فستانًا لامعًا من فيرساتشي وتلتقط الصور داخل جناح المتحف، بجوار تابوت ضخم مذهب يعرف باسم تابوت الـ Coffin of Nedjemankh تابوت ندجمانخ الذي كان يستخدم لتضمين مومياء كاهن مصري كبير في القرن الأول قبل الميلاد، نجم عنخ «Nedjemankh»، كاهن عاش في القرن الأول قبل الميلاد، وفقًا لـ «The Guardian».
حين نشرت كيم صورة لها بجانب التابوت في الحفل، انتشرت الصورة على نطاق واسع وأحد المهربين الذين شاركوا في نهب التابوت رأى تلك الصورة وتعرف أن «هذه هي القطعة التي أنا لم أدفع ثمنها بعد»، فأرسل الصورة لفريق المدعي العام في مانهاتن بقيادة، مسؤول وحدة مكافحة تهريب الآثار ماثيو بوجدانوس.
لتعود القصة إلي أحداث 2011 في مصر، تم نهب عشرات المقابر في محافظة المنيا، من بينها مقبرة كاهن كان يُدعى نجم عنخ، دفن في تابوت من الخشب المغطى بالذهب الخالص، وتم تهريب التابوت سرًا إلى أوروبا عبر سلسلة من السماسرة، وصولًا إلى تاجر فنون فرنسي قدم للمتحف وثائق مزورة تثبت أن القطعة سافرت من مصر قبل عقود، ليشتريها المتروبوليتان عام 2017 مقابل نحو 4 ملايين دولار.

صورة كيم فضحت شبكة عالمية
بعد أسابيع من نشر الصورة الشهيرة، لاحظ أحد أفراد شبكة التهريب السابقين التابوت ذاته في خلفية صورة كيم، فتواصل مع السلطات الأميركية كاشفًا عن تزوير الوثائق، هنا دخل على الخط «ماثيو بوجدانوس»، قائد وحدة مكافحة تهريب الآثار في مكتب المدعي العام في مانهاتن، المعروف بملاحقة تجار الآثار المسروقة.
لحظة الحقيقة.. وعودة التابوت إلى مصر
وبتحقيق دقيق تتبع الوثائق وشهادات النقل، تأكد أن التابوت نُهب أثناء الفوضى في مصر، وأنه خرج منها بطريقة غير شرعية، وفي فبراير 2019، أصدر متحف المتروبوليتان بيانًا رسميًا يعتذر فيه لمصر، وأعلن تسليم التابوت إلى السلطات المصرية.
عادت القطعة الثمينة في طائرة خاصة إلى القاهرة، لتُعرض مؤقتًا في المتحف المصري بالتحرير، قبل أن تنضم لاحقًا إلى مقتنيات المتحف المصري الكبير، وفي مشهد رمزي، تحوّلت صورة على السجادة الحمراء إلى شهادة ميلاد جديدة لقطعة فرعونية استعيدت من قلب نيويورك.