«هيثم» فني ألومنيوم: كل قطعة في المتحف المصري الكبير «بتحكى تاريخنا»

كتب: أنس سعد

«هيثم» فني ألومنيوم: كل قطعة في المتحف المصري الكبير «بتحكى تاريخنا»

«هيثم» فني ألومنيوم: كل قطعة في المتحف المصري الكبير «بتحكى تاريخنا»

تحت أشعة الشمس الحارقة، وبالقرب من أهرامات الجيزة الثلاثة، حيث ملتقى التاريخ بالحاضر، يقف هيثم أحمد، البالغ من العمر 39 عاماً، بين عشرات العمال والفنيين، الذين أسهموا فى إخراج المتحف المصرى الكبير إلى النور، ليمارس عمله فى تركيب السطح الخارجى للمتحف، وشعور الفخر يسيطر عليه، لمشاركته فى الحدث العظيم.

ابن الشرقية: فخور بثمرة جهود زملائى

يروى «هيثم»، فنى ألومنيوم من مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، أنه بدأ عمله فى المتحف عام 2019، إذ يقوم بتركيب الجزء العلوى من المبنى، بالإضافة إلى عمله فى الممشى الذى يسير عليه الزوار، مضيفاً: «كنت بشتغل 8 ساعات يومياً، من 8 صباحاً لحد 5 مساءً، ومكنتش بشعر بالملل رغم المشقة، لأن العمل فى هذا المكان له طابع خاص». بابتسامة يملؤها الاعتزاز، يكمل «هيثم» حديثه بأن المتحف الكبير بدأ بناؤه منذ أكثر من 10 سنوات، معرباً عن فخره بالمشاركة فى تشييده، قائلاً: «شعرت بالفخر وأنا شغال فى مكان موجود فيه آثار بلدى، لأن كل قطعة هناك بتحكى قصة من تاريخنا العظيم، وشغلى كان عبارة عن إنى بركب أجزاء الألومنيوم فى المتحف».

لم يكن الطريق سهلاً بالنسبة له، فالمسافة بين منيا القمح والجيزة طويلة، لكنه اعتاد الذهاب والعودة يومياً، وفى بعض الفترات، أقام «هيثم» فى سكن تابع للمقاول لتسهيل مهمة العمل.

يحكى الشاب الثلاثينى عن بداية رحلة عمله فى المتحف، قائلاً: «اتصل بيا المقاول وعرض عليا العمل، وبعد كده اختبرنى قبل بداية المهمة، وبعدها انضممت رسمياً للفريق، ومن اللحظة الأولى حسيت إنى دخلت عالم مختلف، وكمان لأنى كنت قريب جداً من الأهرامات».

ومع افتتاح المتحف الكبير، يشعر «هيثم» بسعادة كبيرة وهو يرى ثمرة جهده وجهد زملائه، والسعادة تملأ قلبه: «المكان ده العالم كله بيحتفل بيه مش مصر فقط، وإنى أشوف نتيجة المجهود اللى عملناه أنا وزمايلى، شىء بيخلينى فخور ببلدى».

يؤكد «هيثم» أن إنجاز افتتاح المصرى يؤكد أن الجهد الشاق والحرفية أبرزت صورة مصر الحضارية والثقافية أمام العالم بأسره، ويحفز الشباب على الإبداع والتميز فى كل المجالات، «بيخلينا نؤمن بقوة بلدنا وقدرتها على المنافسة عالمياً».


مواضيع متعلقة