«حضن الأبقار حنين».. تجربة فريدة لتخفيف التوتر وتهدئة الأعصاب
«حضن الأبقار حنين».. تجربة فريدة لتخفيف التوتر وتهدئة الأعصاب
كتبت: نادين محمد
في زمن تتسارع فيه ضغوط الحياة ويزداد فيه القلق والتوتر، لجأ البعض إلى وسيلة غير متوقعة للراحة النفسية بدلًا من جلسات العلاج النفسي أو اليوجا، وأصبح «حضن الأبقار» الحل السحري للراحة، وفتحت المزارع الخاصة بالولايات المتحدة أبوابها أمام الزائرين الراغبين في قضاء لحظات هادئة، في تجربة وُصفت بأنها «علاج طبيعي للروح».
في هذه الجلسات الغريبة، يجلس الزائر بجانب الأبقار أو يضمها بهدوء، محاولًا استشعار الدفء والسكينة التي تنقلها تلك الكائنات الهادئة، ويؤكد القائمون على هذه المزارع أنّ التفاعل مع الأبقار يُسهم في تهدئة الأعصاب وتحسين المزاج العام.
وبحسب ما ذكر موقع Psych Central الأمريكي المتخصص في علم النفس، فإنّ التلامس الجسدي مع الحيوانات يُساعد على إفراز هرمون «الأوكسيتوسين» المعروف بـ هرمون السعادة أو الحب، وهو الهرمون نفسه الذي يُفرز عند العناق أو التواصل الودي بين البشر.

ويُشير الخبراء إلى أنّ الأبقار تمتلك حرارة جسم أعلى من الإنسان ونبض قلب أبطأ، وهو ما يمنح الشخص الذي يحتضنها إحساسًا عميقًا بالراحة والطمأنينة، كما أن طبيعتها المسالمة تجعلها مناسبة لهذا النوع من التفاعل النفسي الهادئ.
عدد من المشاركين في هذه الجلسات تحدثوا عن شعورهم بالتحسن بعد التجربة، إذ وصف بعضهم اللحظة بأنها «تنفس من جديد بعد تعب طويل»، فيما قال آخرون إنهم وجدوا فيها بديلًا بسيطًا عن ضغوط الحياة اليومية.
ومن بين أشهر المزارع التي تبنّت فكرة «حضن الأبقار» في أمريكا، تبرز مزرعة The Gentle Barn، التي أصبحت مقصدًا لكل من يبحث عن راحة نفسية مختلفة، فهي تمتلك عدة فروع في ولايات مثل كاليفورنيا وتينيسي وميزوري، تقدّم لزوارها فرصة لقضاء وقت هادئ مع الأبقار واحتضانها في أجواء ريفية بسيطة تبعث على الطمأنينة.
ورغم أن الفكرة لا تزال جديدة وغير مصنفة كعلاج طبي رسمي، فإن المتخصصين يرونها وسيلة مساندة ومريحة للنفس يمكن أن تساعد على تقليل القلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء بطريقة طبيعية، بعيدًا عن الأدوية والعيادات.