«فتح يا سمسم».. فرحة حصاد محصول السمسم تغمر مزارعي المنوفية والغربية
«فتح يا سمسم».. فرحة حصاد محصول السمسم تغمر مزارعي المنوفية والغربية
ما بين التجربة الأولى وجنى الثمار من سنوات قليلة، أدخلت زراعة السمسم الفرحة والبهجة لقلوب المزارعين بعد نجاح زراعته خلال الأعوام السابقة فى محافظتى المنوفية والغربية، هذا المحصول لا يحتاج إلى تكاليف باهظة أو جهد من المزارع طوال موسم الزراعة، غير أنه مربح ويجنى دخلاً مميزاً للمزارعين، ويسهل بيعه إلى التجار لاستخدامه فى صناعة الطحينة والزيوت ومستحضرات التجميل وغيرها من الاستخدامات، كل هذه الأشياء أدت إلى زيادة المساحة المنزرعة من السمسم خلال الآونة الأخيرة.
عبدالحميد عيسى، 52 عاماً، إمام وخطيب ومزارع فى محافظة المنوفية، يروى أنه ورث مهنة الفلاحة من والده منذ طفولته وأحبها كثيراً، وبجانبها اهتم بتعليمه حتى تخرجه فى كلية أصول الدين وتعيينه إماماً وخطيباً، تلك المهنة لم تشغله أو تجعله يترك أرض الأجداد، وأنه تعوَّد على تجربة كل المحاصيل الزراعية التى تظهر أمامه، وعندما شاهد الموسم الماضى زراعة محصول السمسم عند جيرانه للمرة الأولى سألهم عن كيفية زراعته لكى يشاركهم الزراعة هذا العام من أجل الاستفادة منه.

وعن مراحل زراعة وحصاد محصول السمسم، يتحدث لـ«الوطن»: «البداية بزرع بذور السمسم فى الأرض فى شهر يونيو بفصل الصيف، لأنها تحب درجة الحرارة، وريها 3 مرات فقط طوال ثلاثة أشهر ونصف، وبداية الحصاد تبدأ عندما نقطع عيدان السمسم ونضعها أكواماً بجانب بعضها ولكن بطريقة معكوسة لعدم فرط السمسم على الأرض، وبعد ذلك نتركه لمدة أسبوعين إلى ثلاثة حتى ينشف تحت أشعة الشمس، ومن ثم يتم حصاده يدوياً عن طريق الإيد والديارة «غربال»، أو عن طريق ماكينة الدرس التى تفصل السمسم عن الورق».

ارتفاع إنتاجية محصول السمسم
إنتاجية محصول السمسم هذا العام مرتفعة بسبب المناخ المعتدل وخصوبة الأرض التى تتميز بها محافظة المنوفية، مثلما يحكى «عيسى» إذ يبلغ متوسط إنتاج الفدان الواحد 700 كيلو، بينما يبلغ ثمن الكيلو 60 جنيهاً تقريباً، حتى إنه يعتزم زراعته العام المقبل أيضاً بعدما نجح فى زراعته والربح منه هذا العام، كما أن هناك الكثير من المزارعين الآخرين سألوه عن كيفية زراعته من أجل مشاركته فى الزراعة، الأمر الذى يوحى بتوسع زراعة محصول السمسم خلال الفترة الحالية ويدخل ضمن سلسلة المحاصيل المهمة والمميزة.

زراعة محصول السمسم في الغربية
من المنوفية إلى الغربية، يحكى بدوى الشناوى، 47 عاماً، أحد المزارعين بقرية صفط تراب، أن محصول السمسم بدأ فى زراعته منذ سنوات قليلة فقط عندما علم أن زراعته مربحة ولا تتطلب تكاليف باهظة، ويؤكد أن الإنتاجية هذا العام جيدة لخصوبة الأرض الزراعية والمناخ المعتدل، وأن هذا المحصول لا يتطلب مياهاً كثيرة، ويزرع فى فصل الصيف لأنه من المحاصيل الصيفية التى تحب أشعة الشمس، كما أنه عند تقطيعه من الأرض لا بد من وضعه تحت الشمس لعدة أسابيع حتى ينشف ليسهل عليهم عملية الحصاد.
«السمسم يوفر فرص عمل للشباب والسيدات»، ذلك ما لاحظه ابن محافظة الغربية، خلال فترتى زراعته وحصاده، فعند زراعته يستدعى الأيدى العاملة لتساعده فى الزراعة والرى وتسميد الأرض، بينما يوم الحصاد يحتاج إلى عدد من الرجال والسيدات لأنه توجد مجموعة منهم تقطع السمسم وتوقفه بشكل معاكس، والسيدات يقمن بتنفيضه بالديارة لفصل السمسم عن قش الأرض، ومجموعة أخرى يقومون بتعبئته فى الشكائر وتحميله على السيارة، ما يخلق فرص عمل بين أهالى القرية والقرى المجاورة، وينتظره الجميع كل عام ليكون باب رزق لهم.