في «عيد الطفولة».. دروس وطنية بالكارتون وأولها «يحيى وكنوز» الجيل الحارس
في «عيد الطفولة».. دروس وطنية بالكارتون وأولها «يحيى وكنوز» الجيل الحارس
فى شهر نوفمبر، تتشابك خيوط الاحتفاء بـ«عيد الطفولة» مع الصحوة التاريخية التى تعيشها مصر، وأطفال اليوم الذين أصبحوا الجيل الحارس لإرث الأجداد، بفضل الوعى الذى تنشره وتعززه أفلام ومسلسلات «كارتون» استطاعت أن تخاطبهم بلغتهم، وتنمى داخلهم الحس الوطنى، ومن بينها «يحيى وكنوز»، الذى اصطحبهم قبل عامين فى جولة داخل المتحف المصرى الكبير، وأعادت الـ«سوشيال ميديا» مشاهدها مع الافتتاح التاريخى.
المغامرة الكرتونية التى دارت فصولها داخل أروقة المتحف، كان بطلها الملك رمسيس الثانى وجيشه، مؤازراً لحفيديه «يحيى وكنوز» فى مواجهة الدكتور «عجيب»، تلك الرحلة التى نجح صناعها فى غرس رسالة داخل أعماق الصغار، أنه لا يقف أمام «تمثال»، لكنه «الجد» الذى تتدفق دماؤه فى عروق أحفاده.
مع إذاعة الموسم الثانى من مسلسل «يحيى وكنوز»، فى عام 2023، لم يكن المتحف المصرى الكبير افتتح للجمهور، ولو تجريبياً، ذلك الصرح الذى شغف قلوب صناع العمل تطلعاً وحماساً، فذهبوا إليه ليجسدوه كما الواقع، ونجحوا فى نقل الصورة والحماس إلى الصغار، تلك الرحلة يحكى عنها محمد عيد، مخرج مسلسل كارتون «يحيى وكنوز»، بأنه زار المتحف نحو 3 مرات قبل الافتتاح التجريبى، وكانت إدارة المتحف متعاونة معهم فى مدّهم بكامل التفاصيل الهندسية: «رُحنا فى آخر سنة 2022، ورُحنا زيارة تانى فى أول افتتاح تجريبى، رفعنا المقاسات هندسياً بالمللى، شكل البلاط ومقاساته والعواميد كنا متفقين عليها مع المهندسين اللى كانوا بيبنوا ساعتها، ماكناش عارفين شكل الإضاءة من جوه فاجتهدنا فيها».
تلك الدقة، كانت سبباً فى انتظار الأطفال لذلك الصرح العظيم، ومشاهدة تمثال رمسيس الثانى، الذى هو بوابة الدخول للمتحف، ونفسه بوابه الدخول للمغامرة التى شاهدوها: «كان هدفنا نربط بين الطفل والمتحف من قبل الافتتاح، باحطه فى مغامرة، فيرتبط من غير ما يحس بالتاريخ ويفتخر إنه مصرى، وهو رايح للتمثال بيحافظ عليه، لو محسش إن ده جده بجد وشافه تمثال عادى تبقى مشكلة، دورى أحسسه إنه واقف قدام جده، وإن الطفل يفهم إنه متحضر بالفطرة».
ذلك الربط الذكى، يرى محمد عدلى، مؤلف مسلسل «يحيى وكنوز»، أن وراءه إيماناً بأنهم يعاملون «طفل ذكى جداً»: «الفكرة فى التعامل مع المعلومات إننا بنخاطب طفل ذكى جداً، صغير بس عقله كبير، هيفهم المعلومة وهيدور وراها هيبحث على الموبايل وهيسأل أهله، واتفاجئنا إن الأطفال حفظوا ودوروا وأبهرونا، ومابسطناش المعلومات قد ما حكيناها بشكل حقيقى ومجرَّد جوه الحدوتة».
وظهرت تلك الموازنة فى تقديم المتحف للأطفال عبر «مغامرة لذيذة»، وردود فعل الصغار المبهرة، كانت دافعاً لرغبة صناع العمل فى تقديم المزيد من الحكايات التى تربط الأطفال بحضارتهم، فكشف مخرج «يحيى وكنوز» أن لديه خططاً كثيرة من المغامرات التى تربط أبطال العمل بالمتحف بشكل عفوى وغير مباشر، مثلما نجحوا فى ذلك بتجربة متحف الحضارة: «الأطفال بتروح تدور على الأماكن اللى ظهر فيها يحيى ويتصوروا ويتفرجوا».
ذلك الشغف نفسه يعيشه مؤلف العمل، الذى كشف أنه يملك الكثير للأطفال وكل متاحف مصر: «مهتم بشكل شخصى بده وعندى أكتر من مشروع إن شاء الله وربنا يكرم يبقى زى يحيى وكنوز كده وأكتر كمان».