«إكس» تكشف أماكن اللجان الإلكترونية.. خبير تكنولوجيا: قضاء على الحسابات المشبوهة
«إكس» تكشف أماكن اللجان الإلكترونية.. خبير تكنولوجيا: قضاء على الحسابات المشبوهة
في خطوة مفاجئة كشفت منصة «إكس» اللجان الإلكترونية التي تنال من العديد من الدول لحساب جهات معينة بغرض تصفية الحساب وإشعال الفتن وتأجيج الصراعات بين الشعوب.
تحديث منصة إكس يكشف بلد المستخدم
وشهدت منصة «إكس- تويتر سابقًا»، موجة واسعة من التفاعل عقب إطلاق أحدث تحديث يتعلق بعرض بلد المستخدم على الملف الشخصي، وهي الخطوة التي اعتبرها كثيرون تغييرًا جذريًا في سياسات المنصة تجاه الشفافية والأمن الرقمي، ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية من انتشار الحسابات المزيفة والروبوتات الآلية، وما تشكله من تأثيرات سلبية على المجتمعات والاقتصادات وصناعة الوعي العام.
وقال المهندس محمد الحارثى خبير تكنولوجيا المعلومات، إنّ التحديث الجديد يعد محاولة واضحة من منصة إكس للتعامل بجدية مع الحسابات المشبوهة، موضحًا أنّ المنصة قادرة من الناحية التقنية على اكتشاف الحسابات التي يمتلك أصحابها أكثر من حساب، إضافة إلى كشف الشبكات المزيفة التي تستخدم روبوتات أو حسابات آلية تعمل لأغراض غير مشروعة.
وأضاف الحارثي، في تصريحات لـ«الوطن»، أن سياسة «تطبيق إكس» الحالية تعكس رغبة المنصة في رفع مستوى الشفافية، بحيث يستطيع المستخدم معرفة الحسابات المرتبطة به أو بالحسابات الأخرى، وهو ما يسهم في تعزيز الثقة وتقليل محاولات التضليل.
وأشار الحارثي إلى أنّ المنصة تعمل بشكل مستمر على إغلاق وحذف الحسابات المزيفة أو تلك التي تستخدم في حملات منظمة لنشر الشائعات والتحريض والتضليل، حيث تعد هذه الحسابات مشكلة عالمية وليست محصورة بدولة بعينها، وهي تضر بالأفراد والدول معا، كما أن التخلص منها لن يكون نهائيا، لكنها خطوة مهمة لتضييق الخناق عليها.
تعزيز وعي المواطنين
وأكد الحارثي أنّ التحديث الجديد يمكن أن تستفيد منه المؤسسات والحكومات في تعزيز وعي المواطنين، عبر إيضاح مخاطر الحسابات المجهولة ونشر آليات التحقق من المعلومات، مشيرًا إلى أنّ معظم ما يُنشر عبر السوشيال ميديا لا يكون موثقًا بنسبة 100%.
وأوضح أن التعامل مع الحسابات المزيفة يشكل تحديا لن ينتهي، لأن مطوري هذه الحسابات يطورون أساليبهم باستمرار، في حين تطور منصات التكنولوجيا أدوات الرصد والمكافحة في الاتجاه المقابل، حيث إن الصراع بين الطرفين يتطور كل يوم.
وأوضح الحارثي أن الحل يكمن في التوعية المستمرة للمستخدمين، إلى جانب تطوير أدوات الرصد والتتبع داخل المنصات نفسها، حيث لا يمكن القضاء الكامل على الحسابات الزائفة، لكن يمكن الحدّ من انتشارها وتأثيرها عبر مزيج من التوعية والتكنولوجيا والسياسات الصارمة.