محمد سلامة يكتب: منخفض القطارة

كتب: editor

محمد سلامة يكتب: منخفض القطارة

محمد سلامة يكتب: منخفض القطارة

تصريح الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن هناك 4.5 مليون فدان جديدة تضاف العام المقبل إلى الأراضى الزراعية يعيد مجدداً مشروع منخفض القطارة إلى صدارة المشهد الاقتصادى. كثير من الخبراء يرون فى المشروع الحل السحرى لتوفير مياه الرى التى تغطى طموحات الرئيس «المشروعة» التى لا تنتهى للوصول برقعة مصر الزراعية إلى الاكتفاء الذاتى من كافة المحاصيل الاستراتيجية محلياً والتصدير. مشروع بهذا الحجم تلك الطموحات يتطلب رجلاً اعتاد التحدى.. عشق المستحيل.. فجر جبالاً.. شق طرقاً.. دشن كبارى.. حفر أنفاقاً.

لم يترك موضع قدم على أرض مصر إلا وحاول ولا يزال إعادة الحياة إليه، مشروع منخفض القطارة «القديم - الجديد» جرى طرحه عبر شق قناة من البحر المتوسط وصولاً إلى منخفض القطارة مع استخدام المياه المتدفقة فى توليد الكهرباء. «تعديل» بسيط فى تنفيذ المشروع يوفر مياهاً عذبة «محلاة» لا تنتهى تغطى كافة طموحات مصر فى استصلاح أراضيها عبر تحلية المياه قبل ضخها إلى القناة وصولاً إلى المنخفض. تدشين محطات نووية فى «الضبعة» جعل تحلية المياه «اقتصادية» عبر استخدام الطاقة المولدة من «الضبعة» فى تحلية المياه باعتبارها طاقة رخيصة نظيفة.

المشروع من الممكن ألا يكلف مصر جنيهاً واحداً مع الترويج له عالمياً خاصة دول حوض البحر المتوسط التى تعانى أو فى طريقها إلى غرق مدنها الساحلية. البداية تدشين محطات لتحلية المياه قبل إطلاقها فى القناة وصولاً للمنخفض تستقبلها هنالك توربينات كهربائية لتوليد الكهرباء ما يعوض جانباً من الطاقة المستخدمة فى تحلية المياه التى تستخدم فى زراعة ملايين الأفدنة فى الصحراء الغربية مع إمكانية نقل الطمى المكدس خلف السد العالى لتغطية تلك الأراضى ما يضمن أخصب أراضٍ فى العالم لا تحتاج إلى أسمدة أو كيماويات لزراعتها. إقامة أكبر مناطق زراعية فى العالم حول بحيرة منخفض القطارة تغطى الاستهلاك المحلى من كل المحاصيل الاستراتيجية والتصدير للعالم.

وفق وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» هناك مجرى نهر آخر موازٍ لنهر النيل أسفل رمال الصحراء الغربية يمكننا إعادة إحيائه وربطه ببحيرة منخفض القطارة لخلق أكبر «دلتا» فى العالم بين نهر النيل والنهر الآخر مع ربطهما ببحيرتى منخفض القطارة والسد وصولاً إلى «توشكى» ما يعيد تشكيل الصحراء الغربية وتحويلها إلى أضخم مناطق زراعة فى العالم.. إقامة أكبر مجمعات للتصنيع الزراعى.. تدشين ميناء بحرى بجوار قناة منخفض القطارة لتسهيل حركة التجارة تصديراً واستيراداً، مطار دولى.

مشروع بحجم منخفض القطارة يحد تماماً من ارتفاع منسوب مياه البحر المتوسط مع كل تلك الكميات التى يتم «سحبها» باستمرار من البحر قبل تحليتها والضخ بها إلى منخفض القطارة ما يحول دون غرق المدن الساحلية على البحر المتوسط. توفير مياه دائمة لمواجهة طموحات مصر فى التوسع الزراعى عبر استصلاح مزيد من الأراضى. تغطية الاحتياجات الحياتية اليومية من المحاصيل الرئيسية. التصدير للعالم حتى تستعيد مصر مكانتها «سلة» غلال العالم.

الرئيس عبدالفتاح السيسى فقط بعد الله سبحانه وتعالى قادر بطموحاته.. أحلامه.. أمانيه التى لا تنتهى على تحقيق الحلم «المستحيل». مشروع منخفض القطارة الأمر يتطلب عرضاً جيداً للمشروع على كافة دول العالم خاصة التى تعانى مخاوف غرق مدنها الساحلية مثل دول حوض البحر المتوسط. هذا المشروع بمزاياه يمكنه حماية المدن الساحلية لهذه الدول من الغرق ما يدفعها للمساهمة فى تمويله.. يمكننا إنشاء شركة مصرية خالصة برأس مال مصرى خالص لإقامة المشروع بكل تفاصيله، خدمات، مرافق، ميناء بحرى، مطار دولى، استصلاح الأراضى، زراعتها، تدشين المدن، القرى الجديدة، كل ما يحتاجه المشروع. يتم منح تلك الشركة المصرية الخالصة حق امتياز المشروع ولها إسناد كل تفاصيله إلى شركات منفذة وفق نظام «B O T» دون تكليف الحكومة أى تكاليف.. دعوة كل دول العالم المهتمة بقضية المناخ إلى المساهمة بخبراتها وإمكانياتها لإخراج مشروع منخفض القطارة إلى النور. طرح كافة مكونات المشروع على أكبر المطورين فى العالم. من شق القناة. إعداد منخفض القطارة لاستقبال المياه «المحلاة». تدشين شبكة طرق الأحدث فى العالم، مطار دولى، ميناء بحرى، مدن سكنية، قرى، استصلاح أراضٍ، اختيار المحاصيل، تسويقها وفق دراسات للسوق المحلى والعالمى. مشروع ضخم بإمكانياته وقدراته تأثيره الإيجابى على مصر والعالم يستدعى فقط الرئيس عبدالفتاح السيسى.


مواضيع متعلقة