«شادي» في محكمة الأسرة بعد شهر عسل 5 أيام.. و2 مليون جنيه السبب
«شادي» في محكمة الأسرة بعد شهر عسل 5 أيام.. و2 مليون جنيه السبب
في الطابق الثالث بمحكمة الأسرة كان شادي، صاحب الـ27 عامًا، يقف متوترًا يشبك أصابعه ويخفض رأسه من حين لآخر كأنه يستعيد مشاهد لم يكن يتخيل يومًا أنها ستقوده إلى هذا المكان، فشعره غير مرتب وملامحه مرهقة وعلى الرغم من محاولته الظهور ثابتًا، إلا أن تفاصيل وجهه كانت تحكي عن خيبة ممتدة، خيبة جعلته يقف اليوم ليطالب زوجته بتعويض 2 مليون جنيه عن 5 أيام فقط، 5 أيام قلبت حياته، فما القصة؟

زواج صالونات 4 أشهر
«إزاي وصلت لكده وإزاي واحدة ما كملتش سنة معايا تسبب ليا كل الخسارة دي».. شادي يحكي لـ«الوطن»، أنه تزوَّج قبل أشهر زواج صالونات تقليدي، أسرتان محترمتان واتفاقات بسيطة، وزوجة بدت «هادئة وعلى قد حالها»، كما وصفها، ولم يكن بينهما حب طويل ولا خطوبة ممتدة، فقط تعارف سريع ورغبة في فتح بيت والاستقرار.
بعد كتب الكتاب لم تمضِ أيام حتى ظهرت أول مشكلة كافية لتعطل شهر العسل بعد الزفاف مباشرة، خلاف عائلي بسيط وتوعك صحي أو ظروف غير واضحة لكنه قال «اتفقنا إننا نأجله خلاص، مش نهاية العالم» لكن النهاية الحقيقية كانت تنتظرهم بعد 4 أشهر.
شادي وزوجته قررا أخيرًا السفر خارج مصر لقضاء شهر العسل المؤجل، جهز كل شيء، وتركها تختار الفندق والرحلات، لكنه لم يكن يعرف أن الرحلة ستعيده مفلسًا، «كنت فاكر أول سفر لينا هيقربنا بس اكتشفت إن اللي بيجمعنا غير اللي بيجمع أي زوجين وفي أول يوم سفر فوجئت بأنها تطلب شراء ملابس جديدة من ماركات عالمية وفي اليوم الثاني، طلبت تغيير الفندق إلى آخر أعلى مستوى، وفي اليومين الثالث والرابع توسَّعت قائمة المصروفات لمطاعم فاخرة وتسوق ورحلات خاصة وتذاكر طيران داخلية ومشتريات فارهة»، على حد حديثه.

الزوجة اتهمته بالبخل
عندما حاول الحديث معها عن ضرورة تخفيف المصاريف، كانت الإجابة صادمة «إحنا في شهر عسل إنت بخيل ولا إيه»، وخلال 5 أيام فقط، اكتشف من حسابه البنكي أن إجمالي المصروفات تجاوز قرابة الـ مليون ونص مليون جنيه، وفي اليوم السادس، استيقظ ولم يجد زوجته في الغرفة واختفت ولم تترك له رسالة ولا مكالمة، ولا حتى تفسيرًا، وعلم بعد ساعات أنها حجزت تذكرة على أول طائرة إلى القاهرة وسافرت بمفردها، وفقًا لحديثه.
عاد «شادي» بعد يومين، خائفًا من مواجهة أهله وحاول التواصل معها لكنها لم تجبه ولم تعد إلى منزل الزوجية، وبعد أسبوع واحد فقط من عودته، وصلت له ورقة رسمية إلى محل عمله أن زوجته تقيم دعوى نفقة زوجية ضده، وتتهمه بالإهمال وامتناع عن الإنفاق، وبالحديث معها اتهمته بالبخل، حسب روايته.
شادي تقدم بدعواه بعد أسابيع من صدمته بعد أن شعر أن السكوت لم يعد حلًا، وأن ما حدث خلال رحلة السفر يجب أن يُطرح أمام المحكمة فرفع دعوى يطالب فيها زوجته برد 2 مليون جنيه أنفقتها خلال 5 أيام فقط من ضمنها تعويض عن الضرر النفسي والعملي الذي ألحقته به ودون إذنه ويطالبها بتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية وبرد المبلغ كاملًا، في دعوى حملت رقم 2917 أحوال شخصية أمام محكمة الأسرة بأكتوبر.