مأساة بعد 20 سنة زواج.. «داليا» تطلب مكأفاة نهاية الخدمة من محكمة الأسرة

كتب: إسراء عبد العزيز

مأساة بعد 20 سنة زواج.. «داليا» تطلب مكأفاة نهاية الخدمة من محكمة الأسرة

مأساة بعد 20 سنة زواج.. «داليا» تطلب مكأفاة نهاية الخدمة من محكمة الأسرة

بين دفاتر القضايا وأوراق النفقة، تختبئ حكايات لم تكتب بالحب وحده، بل بالصبر والخذلان والانتظار في محاكم الأسرة، لا تروى القصص من البداية الجميلة، بل من لحظة النهاية، من بين هذه الحكايات، تقف «داليا» بثبات امرأة أنهكتها السنين، تطلب ما وصفته بـ«مكافأة نهاية الخدمة» بعد 20 عامًا من الزواج، 10 منها في غياب تام لزوج هجرها بعد أن كانت تراه السند والأمان والبيت.. فما قصتها؟

طلاق

مكأفاة نهاية الخدمة بعد 20 عامًا

تحكي داليا صاحبة الـ38 عامًا وهي جالسة على مقعد خشبي في بهو محكمة الأسرة، تمسك بأوراقها كأنها تمسك بحياتها كلها بعد أن تركها تواجه الحياة وحدها ومعها طفلان منذ 10 سنوات بعد قصة تبدأ بالحب والوعود، وتنتهي بورقة كشفت السر، ولم تكن تتخيل أن قصة الحب التي بدأت منذ الطفولة ستنتهي في أروقة محكمة الأسرة وبين أوراق النفقة المتراكمة، حين تقدم زوجها الحالي لخطبتها في كل مرة كانت تتذكر بدايتهما، تبتسم رغم الوجع، وفقًا لحديثها مع «الوطن».

لم يكن يملك الكثير، لكنها لم تهتم كانت تراه طموحًا وجدعًا، والأهم أنه كان يحبها كما لم يحب أحدًا من قبل أو هكذا ظنت، وبعد الزواج بدأت الحياة كما تحلم بها أي فتاة شقة صغيرة في أطراف المدينة، ومرتب بالكاد يكفي، لكن كان بينهما دفء لا يشترى، وكانت تعمل ليلًا بالخياطة مع والدته لتساعده في نفقات البيت، ووقفت بجانبه حين خسر عمله أكثر من مرة، بل باعت من ذهبها شئيًا فشي ليبدأ مشروعه الصغير، وفقًا لحديثها.

هجر 10 سنوات

10 سنوات مرت بين تعب وضحك، أنجبت خلالها طفلين ملأا البيت ضجيجًا وحياة، وكانت تراه الأب والسند، وكانت تؤمن أن الحب يصنع المستحيل؛ لكن بعد ولادة طفلها الثاني، أصيبت بمرض أنهك جسدها، وأجبرها على العلاج لفترة طويلة، في تلك اللحظة التي احتاجت فيها الدعم، فوجئت ببروده ثم غيابه المتكرر وتغيرت ملامحه، حتى أصبح وجوده مجرد عادة بلا معنى، وقال لها «روحي بيت أهلك شوية.. لحد ما نرتب الأمور»، ولم يعد، وتقول: «مكنش بينا مشاكل كنت بسانده في كل حاجة حتى لما تعب في شغله، بعت دهبي وساعدته، كنت بحس إن نجاحه نجاحي».

«دي أول مرة الجأ للمحكمة والورقة دي ورقة علاجي اللي عرف بيها إني كنت بتعالج من ضعف بسيط، ومن ساعتها قرر يبعد»، ومرت 10 سنوات كاملة دون نفقة أو سؤال، وحاولت أن تبدأ من جديد، لكنها ظلت معلقة بين أوراق لم تحسم، حتى قررت مؤخرًا أن تطالب بـ«مكافأة نهاية الخدمة»، على حد تعبيرها.

«عايزة حقي بعد 20 سنة من العِشرة مش صدقة، دا حقي»، أقامت دعوى نفقة متجمدة 2093 في محكمة الأسرة بالكيت كات عن الـ10 سنوات، إضافة إلى مصروفات علاجها، بعد أن أثبتت المستندات أن زوجها لم يرسل لها أي دعم مادي منذ تركها رغم قدرته المالية.


مواضيع متعلقة