«صابرين» أمام محكمة الأسرة بعد 10 سنوات زواج.. كذب انتهى بنفقة 3 ملايين جنيه

كتب: إسراء عبد العزيز

«صابرين» أمام محكمة الأسرة بعد 10 سنوات زواج.. كذب انتهى بنفقة 3 ملايين جنيه

«صابرين» أمام محكمة الأسرة بعد 10 سنوات زواج.. كذب انتهى بنفقة 3 ملايين جنيه

في صباح باكر داخل محكمة الأسرة، جلست صابرين بهدوء تحمل في عينيها مزيجًا من القلق والندم، فسنوات من الصبر والمعاناة المادية كانت وراء هذا اليوم، لكنها رفضت أن تحول حياة بناتها إلى مأساة مثلها، رغم أن زوجها كان رجلًا أنانيًا يبخل عليها وعلى أبنائه، ويكذب في دخله وممتلكاته ليعيش حياة أقل من العادي، تلبي نزواته ورغباته فقط، على حد تعبيرها، فما السبب الذي جعلها ترفض فكرة الطلاق وتتوجه للقضاء لطلب نفقة وصلت لـ3 ملايين جنيه؟

.

حكاية صابرين بعد 10 سنوات بمحكمة الأسرة

امرأة قوية وأم لفتاتين صغيرتين، رفضت أن تتحول حياتها أو حياة بناتها إلى مأساة، رغم أن زوجها كان رجلًا مثاليًا في نظر الجميع، وخلال 10 سنوات، كانت صابرين صاحبة الـ 38 عامًا، كانت تضطر للعيش مع بناتها حياة صعبة، تصارع من أجل أبسط متطلبات الحياة، بينما زوجها ينكر وجود أي ثروة أو دخل يسمح له بالمساهمة في نفقة المنزل والتعليم والصحة، لم تكن تريد الطلاق، خوفًا من نظرة المجتمع للمطلقة وأثرها على بناتها، فاختارت الصبر والمواجهة بشكل حكيم، وفقًا لحديثها مع «الوطن».

بدأت القصة قبل أكثر من عقد، عندما التقت صابرين شابا وسيما وذكيا في مكان عملها، وكانت علاقة الحب بينهما صادقة، مليئة بالوعود والمشاعر، وشعرت صابرين أنها وجدت شريك حياتها المثالي، وبعد تعارف طويل وحب متبادل، تقدم لها بخطبة رسمية، وكانت أيامها مليئة بالفرحة والتخطيط لمستقبل مشترك.

.

لكن ما لم تكن تعرف وقتها، أن زوجها كان يخفي عنها حقيقة وضعه المالي الحقيقي، فقد أوضح لها أنه يعيش حياة متواضعة، وأنه لا يملك ثروة كبيرة، حتى لا يضغط على أهلها لتوفير تكاليف الزواج أو المهر، بحسبما شرح لها، وبعد 5 سنوات كاملة قبل الزواج، عاش معها هذا الحب تحت البساطة وأنه يبحث عن قوت يومه مثل الكثير من الشباب، بينما كان في الواقع مرتاحا ماليا ولديه ثروات كبيرة وعقارات وأصول، حسب حديثها والأوراق التي قدمتها للمحكمة.

كذب انتهى بنفقة 3 ملايين جنيه

أما بعد الزواج، بدأت صابرين تدريجيًا تشعر بالتناقض بين كلامه لها وتصرفاته كان يبخل على الأسرة، يقيد النفقة على صابرين وبناتهما، ويستغل أموالهم في رغباته ونزواته الشخصية، بينما يرفض الاعتراف بثروته الحقيقية، وكل محاولاتها لفهم الأمور اصطدمت بالكذب ونكران الواقع، ما جعل حياتها مع بناتها صعبة ومليئة بالحرمان المالي رغم أن الزوج كان يعيش حياة مرفهة.

.

ومع إنجابهما لطفلتين بدأ يسيطر على الإنفاق بشكل مبالغ فيه ويوهمها بأنه يخشى من الزمن وعلى البنتين عند الكبر، وكان يحرمهما من أبسط حقوقها في التعليم ويمنع أي أشكال من الترفيه لهما، لكن الأمور تغيرت بعد شجار عنيف بين زوجها وأخيه الكبير، حيث خرجت الحقيقة إلى النور فثروته الحقيقية وأملاكه المكتشفة فجأة كشفت حجم الخداع والحرمان الذي عاشت فيه صابرين وعائلتها، على مدار سنوات 15 عامًا.

لم تعد صابرين مضطرة للعيش تحت رحمة زوجها الأناني، فتقدمت للمحكمة بطلب نفقة مالية تراعي السنوات العشر من الحرمان والمعاناة، وتم تقديرها بـ 3 ملايين جنيه، تشمل نفقتها الشخصية ونفقة بناتها، لتضع حدًا لمعاناتها المالية وتضمن لأطفالها حياة كريمة، أما محكمة الأسرة بأكتوبر تحت 4 دعوات نفقة حملت إحدهما رقم 3094 أحوال شخصية.


مواضيع متعلقة