دار الإفتاء تحسم الجدل حول صلاة الشكر وسجدة الشكر

كتب: يسرا البسيوني

دار الإفتاء تحسم الجدل حول صلاة الشكر وسجدة الشكر

دار الإفتاء تحسم الجدل حول صلاة الشكر وسجدة الشكر

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول الفرق بين سجود الشكر وما يُتداول بين الناس باسم صلاة الشكر، مؤكدة أن سجود الشكر عبادة مشروعة باتفاق الفقهاء، وأنه يشرع للمسلم عند تجدد نعمة أو اندفاع بلاء، بينما لا توجد في الشريعة صلاة مستقلة تسمى «صلاة الشكر».

وذكرت الدار، في فتوى رسمية لها، أن سجود الشكر هو سجدة واحدة يؤديها المسلم فور حصول نعمة أو زوال نقمة عنه أو عن المسلمين، شكرا لله تعالى، مستندة إلى عدد من الأحاديث الصحيحة؛ منها ما رواه أبو بكرة رضي الله عنه: «كان رسول الله، إذا جاءه أمر يسرّه خرَّ ساجدًا شكرًا لله»، كما أوردت الدار شواهد أخرى من السنة تؤكد مشروعية هذا السجود ومكانته كقربة يتقرب بها العبد إلى الله تعالى.

وأوضحت الدار أن جمهور الشافعية والحنابلة، ومعهما محمد وأبو يوسف من الحنفية، يرون أن سجود الشكر سنة مستحبة، بينما يذهب المالكية إلى الكراهة دون أن يخرجوا به عن دائرة المشروعية، وهو ما يعني –بحسب تأكيد الإفتاء– أنه لا إثم في فعله، وأن الخلاف الفقهي مرتبط بمدى اعتباره عبادة مقصودة أو غير مقصودة.

ونبهت دار الإفتاء إلى أن المسلم يجوز له –عند حدوث النعمة أو اندفاع البلاء– أن يضم إلى سجود الشكر أعمالا صالحة أخرى كالتصدق أو أداء ركعتين تطوعا، لكن دون تسميتها "صلاة الشكر"، إذ لا وجود لعبادة تحمل هذا الاسم في الشريعة، وإنما يفعلها المسلم بنية التطوع شكرا لله على نعمته.

وخلصت الدار إلى أن سجود الشكر مشروع، وهو سجدة واحدة تُؤدى عند تجدد النعم أو اندفاع المصائب، مؤكدة أنه لا توجد صلاة مخصوصة باسم "صلاة الشكر"، لكن يمكن للمسلم أن يصلي تطوعا أو يتصدق شكرا لله دون تخصيص اسم تعبدي، مشددة أن فعل الطاعات عند حصول النعم من مكارم العبودية، ومن أعظم صور شكر الله على فضله.


مواضيع متعلقة