لجنة تحكيم «دولة التلاوة»: التجربة تليق بتاريخ مصر فى خدمة كتاب الله
لجنة تحكيم «دولة التلاوة»: التجربة تليق بتاريخ مصر فى خدمة كتاب الله
«النعمانى»: الخارجون من المسابقة يستحقون الرعاية
وأشار «النعمانى» إلى أن العدد الحقيقى للمتسابقين يفوق كثيراً الرقم المعلن رسمياً وهو 14 ألفاً، مؤكداً أن مَن خرجوا من المسابقة يمتلكون موهبة أصيلة، لكنهم يحتاجون إلى توجيه أو تطوير بعض المهارات، وهو ما يجعل رعايتهم وتنميتهم أولوية، مضيفاً أن البرنامج يسلط الضوء عالمياً على استمرار مصر فى ريادة هذا الفن العريق، وأن الريادة المصرية لا تقتصر على قوة الأصوات وتميز القراء، بل تمتد إلى فن الإقراء وتعليم القرآن وأحكامه، وهو ما أخذته اللجنة فى الاعتبار أثناء تقييم الأداء: «القرآن نزل فى مكة، لكنه قُرئ فى مصر، وهنا تكمن خصوصية المدرسة المصرية»، فى إشارة إلى تأثيرها العابر للحدود.
«حسنى»: الأصوات تمس القلب قبل الآذان
وأعرب الداعية مصطفى حسنى عن سعادته الكبيرة بمشاركته كضيف شرف فى برنامج دولة التلاوة، مؤكداً أن التجربة تركت أثراً عميقاً فى نفسه، خاصة بعدما استمع إلى نماذج استثنائية من المواهب القرآنية الشابة من مختلف محافظات مصر. وقال «حسنى» إن ما شاهده ولمسه خلال وجوده داخل كواليس البرنامج «لا يمكن وصفه»، موضحاً أن مشاعره اختلطت بالرهبة والإعجاب حين استمع لأصوات القرّاء المشاركين، من الأطفال أصحاب الإحساس الصادق، مروراً بالشباب الذين يتمتعون بقدرات صوتية آسرة وحضور قوى، وصولاً إلى حناجر ذهبية وصفها بأنها «تلمس القلب قبل أن تصل إلى الأذن». وأشار «حسنى» إلى أن هذه اللحظات أعادت إليه شعوراً عميقاً بالامتنان، وفخراً كبيراً بانتمائه لأمة تهتم بكتاب الله وتحتفى بحَمَلَته من مختلف الأعمار، مؤكداً أن مصر ما زالت تزخر بمواهب قرآنية تستحق الدعم والاهتمام. أضاف حسنى: «الحمد لله أن أذن لنا بهذه التجربة، وإن شاء الله يكون البرنامج على قدر اسم دولة التلاوة، ويليق بمكانة مصر وتاريخها فى خدمة القرآن الكريم».
آية عبدالرحمن: استعددت لها كما أستعد لأى عمل وطنى
فيما قدمت الإعلامية آية عبدالرحمن تجربة «دولة التلاوة» باعتبارها واحدة من أهم محطات مشوارها الإعلامى، مؤكدة أن انتقالها من قالب الأخبار والسياسة إلى برنامج اجتماعى دينى لم يكن مفاجئاً لها، لأنها دائماً تعمل على تطوير نفسها والاستعداد لأى فرصة قبل أن تأتى. أوضحت «عبدالرحمن» أن ترشيحها للبرنامج جاء عبر الصحفى أحمد فايق، وأنها وافقت فوراً لأن البرنامج بنظرها «عمل وطنى يسلّط الضوء على المواهب المصرية الأصيلة»، وأشادت بعمل لجنة التحكيم، مؤكدة أنها تعلّمت الكثير من الشيخ حسن عبدالنبى والدكتور طه عبدالوهاب، خاصة فى المقامات وأحكام التجويد، بينما كان الأقرب إلى قلبها الشيخ مصطفى حسنى والشيخ جابر البغدادى بسبب دورهما فى تفسير المعانى وتدبر الآيات.
تحدَّثت «عبدالرحمن» عن مشوارها الشخصى، مؤكدة أنها تعلمت الاعتماد على الله مبكراً بعد وفاة والدها، وأن نجاحها كان ثمرة دعم والدتها وكفاحها، إذ بدأت طريقها من التدريب فى ماسبيرو، مروراً بكل الإذاعات، وصولاً إلى البرامج الكبرى، كما كشفت أنها تعرضت لضغوط فى بداياتها بسبب الحجاب، لكنها تمسكت به ورفضت التخلى عنه. أكدت «عبدالرحمن» أن أمنيتها الدائمة هى أن تبقى «قريبة من الناس بلا تصنع»، مشيرة إلى أن العمل فى «دولة التلاوة» أعاد التأكيد على أن مصر كانت وما زالت دولة التلاوة بلا منازع.