«فستان وعلقة موت» هالة تطلب الطلاق بعد 20 سنة.. ما القصة؟
«فستان وعلقة موت» هالة تطلب الطلاق بعد 20 سنة.. ما القصة؟
كل يوم تمر على محكمة الأسرة قصص تشبه العقد المنفرط، إذ تبدأ بخصام بسيط ثم تنكشف وراءه سنوات من الوجع والخلافات المخفية، فظلت هالة أكثر من 20 عامًا تحفظ بيتها في صمت، قبل أن يتحوَّل خلاف عابر إلى مرآة تعكس كل ما تحملته وتكشف حقيقة أكبر مما تخيلت، فما قصتها؟
داخل أحد أروقة محكمة الأسرة بزنانيري كانت هالة 46 عامًا، واقفة تحمل ملفًا لكن أكثر ما كان يلفت الأنظار ليس الأوراق، بل ملامحها التي أنهكها الصبر كانت شاهدا على تفاصيل صغيرة دفعتها إلى اتخاذ قرار أنهى 20 عامًا من الزواج، فمالت برأسها لمثقل بالهموم وتذكرت بداية مرارة حياتها قبل 25 عامًا عندما دق زوجها باب المنزل طالبًا من والدها الزواج منها، ومن هنا بدأت حياتها تنهار بعد أن أجبرها والدها على الموافقة عليه، حسب حديثها مع «الوطن».

زواج بأمر من العائلتين
كان شابًا هادئًا يثني الجميع على أخلاقه وأنه يتحمل مسؤولية عائلته وبار بوالديه، لكن بعد أول لقاء لهما كشف عن طبعه الصعب وأنه مجبر على الزواج منها بأمر من والدته، وعندما أخبرت عائلتها لم يهتموا وتمموا الزيجة، وبدأت الخطبة بمشكلات عديدة كانت أكبرها هو منعها من العمل بمجرد دخولها منزل الزوجية لأنه سيتكفل بمصروفاتها ولم تعد بحاجة إلى المال، لكنه كان يرغب في وضع سيطرته الكاملة عليها وأن يكون هو اليد العليا في كل شيء حتى لا تتمكن من الهرب من سجنه، على حد روايتها.
3 سنوات من الخطبة مروا بين مشكلة وأزمة وعائلتها وعائلته مصرين على نسب بعضهما البعض وكأنهما لا شيء، ومرت الأيام وجاء موعد الزواج اليوم الذي تتنظره كل فتاة لكنه مر عليها، واصفة إياه أنه أسوأ أيام حياتها، ومن بعدها توالت لمشكلات التي كانت تنتهي بكلمة «حافظي على بيتك» وبعد أن أنجبت ابنها الوحيد باتت تعيش برفقته من أجل أبنها، لكنها كانت تتحمل الضرب والإهانة وتحكمات عائلته وخدمتها لهم، واعتقد أنه قدرها وتأقلمت على ذلك، على حد حديثها.
«كسوة وحده اشتراها ليا طول العمر ودايمًا بلبس من أهلي وأخواتي أو أخواته، على الرغم من أنه عايش حياته ودايمًا بيشتري هدوم وبيسافر وبيتفسح، وعمري ما اشتكيت، وكنت بقول أبني اولى بكل المصاري دي أنا كده كده مش بخرج من البيت»، بهذه الكلمات التي قالتها هالة بصوت سيطرت عليه نبرة البكاء بدأت الحديث عن الخلاف الذي حدث منذ بضعة أشهر وكان السبب في وصولها لمحكمة الأسرة.
«رفض يشتري لي فستان» الشرارة التي فجرت 20 سنة من الغضب
تحكي هالة أنها كانت تستعد لحضور زفاف شقيقتها الصغرى، وطلبت من زوجها كمال 53 عامًا أن يشتري لها فستانًا جديدًا يناسب المناسبة، وذلك بعد 20 عامًا ولأول مرة تطلب منه شيئا، لكنها تفاجأت برفضه القاطع ليس لعدم وجود المال، بل لأنها كما قال لها «مش مستاهلة ووقفت قدامه يومها مكسورة وبعد 20 سنة جواز لسه شايف إني مش مستاهلة فستان، وانفجرت المشكلة بينا لأني بطلب أبسط حقوقي».

غضبت هالة وتركت البيت وتوجهت لمنزل أهلها، لكن ما كان ينتظرها هناك لم يخطر ببالها وهو خبر صادم «أخته اتصلت عليا وقالت لي جوزِك بيخطب بنت تانية» بعد أيام من المشكلة وأنه بدأ يتقرب من فتاة تصغرها بسنوات وينوي خطبتها، بل ويبرر ذلك بأنه «من حقه» بعد ما حدث والصدمة كانت كافية لهدم ما تبقى من سنوات الصبر.
الضرب داخل منزل أهلها.. وقرار لا رجعة فيه
بعد أسابيع من الخلاف، حاول زوجها زيارة منزل أهلها ليحل الأزمة، لكن الزيارة تحوَّلت إلى مشاجرة عنيفة اتهمها بأنها تحاول منذ سنوات أن تهدم المنزل وتعكر صفو حياتهما وأنه مهملة، وتطور الحوار إلى ضرب أمام والديها وإخوتها، «دي كانت القشة اللي كسرت ضهري» حسب حديثها «من هنا أدركت أن ما ضاع خلال 22 عامًا من صبر وذل وإهانات».
بعد أشهر من التفكير قدمت هالة دعوى طلاق للضرر حملت رقم 871، وأرفقت بها شهادات من أهلها تثبت واقعة التعدي عليها، إضافة إلى محادثات تكشف نية الزوج الارتباط بفتاة أخرى.