لماذا أمر الله باتخاذ مقام إبراهيم مُصلى؟.. «الإفتاء» تكشف دلالة الآية

كتب: يسرا البسيوني

لماذا أمر الله باتخاذ مقام إبراهيم مُصلى؟.. «الإفتاء» تكشف دلالة الآية

لماذا أمر الله باتخاذ مقام إبراهيم مُصلى؟.. «الإفتاء» تكشف دلالة الآية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن من مقاصد الشريعة الإسلامية الربط بين العبادات والشعائر الدينية وبين الأماكن التي تذكر بأصولها التاريخية، معتبرة أن هذا الارتباط يعمق المعنى الروحي ويرسخ صلة الإنسان بجذور العبادة ومقاصدها.

وأوضحت الدار، في بيان توعوي لها، أن هذا المعنى يتجلى بوضوح في قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125]، مشيرة إلى ما ورد في التفاسير حول «مقام إبراهيم» بأنه الحجر الذي يحمل أثر قدمي خليل الرحمن عليه السلام، أو الموضع الذي كان فيه هذا الحجر عندما دعا الناس إلى الحج أو رفع بناء الكعبة.

وأضاف البيان أن الأمر الإلهي باتخاذ مقام إبراهيم مُصلى يستلزم بطبيعته المحافظة على الموضع وتعظيمه وإظهاره للناس، لما يحمله من رمزية تاريخية وروحية مرتبطة بأصل العبادة.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا المنهج الشرعي يكشف عن رؤية مقصودة تهدف إلى ربط المسلم بجذور الشعيرة ومراحل نشأتها، بما يعزز الوعي الديني الصحيح ويبقى الذاكرة الإيمانية حاضرة عبر الأزمنة.

وأكدت الدار أن الحفاظ على هذه المعالم وإشهارها ليس مجرد بُعد أثري أو تاريخي، بل هو توجيه رباني يعمِّق حضور الشعائر في القلوب ويرسخ معاني القدوة والاقتداء بسيدنا إبراهيم عليه السلام، باعتباره أحد أعمدة الإيمان والتوحيد.

ويأتي هذا البيان في إطار سلسلة التوضيحات التي تقدمها دار الإفتاء لبيان المقاصد الشرعية وربطها بالواقع، وإزالة اللبس حول بعض المفاهيم المتعلقة بالعقيدة والعبادات.


مواضيع متعلقة