«يبدأ بصمت».. ندوات في مدارس القليوبية لتوعية الفتيات بآليات مواجهة التحرش
«يبدأ بصمت».. ندوات في مدارس القليوبية لتوعية الفتيات بآليات مواجهة التحرش
نظّم مجمع الإعلام بالقليوبية، اليوم، ندوة توعوية موسعة تحت عنوان «التحرش يبدأ بصمت وينتهي بوعي»، بقاعة مدرسة الزراعية الثانوية ببنها، وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، في إطار الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات تحت شعار «حمايتهم واجبنا»، والتي تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بخطورة التحرش بالأطفال، وآثاره النفسية والاجتماعية، وتوعية الأطفال بحقوقهم في الأمان والحماية الجسدية والنفسية، مع تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في الوقاية.
وأكدت ريم حسين عبد الخالق مدير مجمع إعلام القليوبية، أن التحرش من القضايا المجتمعية الخطيرة التي تبدأ غالبًا في صمت داخل النفوس، وقد تتفاقم آثارها في حال غياب الوعي والتدخل المبكر، مشيرةً إلى أن الصمت هو الحاضن الأول للتحرش وهو البيئة الخصبة التي تسمح لهذه الأفعال بالنمو والانتشار ، ولن يتم كسر هذه الحلقة المفرغة إلا من خلال الوعي الجماعي والشجاعة في الإبلاغ.
رفع الوعي بمواجهة ظاهرة التحرش
وأكد أحمد زكي مدير عام إدارة بنها التعليمية، أن المدرسة تلعب دورًا محوريًا في رفع الوعي بخطورة التحرش، فهي ليست مجرد مكان للتعلم الأكاديمي فحسب، بل فضاء لتعليم الأطفال حقوقهم وكيفية حماية أنفسهم. من خلال برامج التوعية، وورش العمل ، والمحاضرات التثقيفية ، تستطيع المدرسة غرس قيم الأمان، وتعليم الطلاب كيفية التعرف على السلوكيات غير الآمنة، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي محاولات للتحرش. كما يسهم المدرسون في تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم وتوجيههم نحو التعامل الصحيح مع المواقف الصعبة، مما يجعل المدرسة شريكًا أساسيًا للأسرة والمجتمع في بناء بيئة آمنة ومستقرة للأطفال.
مواجهة معاناة الضحية
وأوضح سعيد نجيب، كبير المخرجين بالتليفزيون المصري، أن الصمت هو الداعم الأساسي والمناخ المهيئ للتحرش، إذ يمنح المعتدي مساحة للاستمرار ويضاعف معاناة الضحية، بينما يشكل الخوف من الوصم الاجتماعي والجهل والتستر عوامل تزيد من تفاقم الظاهرة وانتشارها. ومن هنا تأتي أهمية كسر حاجز الصمت ونشر الوعي وتعزيز ثقافة الإبلاغ والرفض، باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية الأطفال وبناء مجتمع آمن لا يتهاون مع أي انتهاك لحقوقهم.


