خبير سياسي: لا تقدم حقيقي في مفاوضات أوكرانيا رغم الخطاب الإيجابي لترامب
خبير سياسي: لا تقدم حقيقي في مفاوضات أوكرانيا رغم الخطاب الإيجابي لترامب
قال ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، إن الفترة الفاصلة بين اجتماع فلوريدا السابق والاجتماع المرتقب لا تشهد تطورات جوهرية في مسار المفاوضات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الحديث عن تقدم ملموس لا يعكس الواقع الفعلي على الأرض.
وأوضح مسعد، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك جهودًا دبلوماسية أمريكية مكثفة، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى نتائج حقيقية، رغم وجود تقارب نسبي في الخطاب بين الولايات المتحدة من جهة، وكل من روسيا والأوروبيين والأوكرانيين من جهة أخرى.
وأضاف أن اللغة الإيجابية التي يستخدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف بالأساس إلى بث روح التفاؤل والإيحاء بوجود تقدم في المفاوضات، دون التركيز على حقيقة التعثر القائم، مشيرًا إلى أن التصريحات الصادرة عن القمم الأوروبية وعلى رأسها قمة بروكسل وكذلك الجولات المكوكية التي قام بها عدد من المسؤولين الأمريكيين، لم تُنتج أي اختراق حقيقي، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها.
وأوضح أن الأوروبيين يطرحون مطالب وصفها بغير الواقعية وهو ما يفسر رفض روسيا لها، خاصة في ظل ميزان القوى العسكري القائم على الأرض، حيث يرى أن موسكو تمثل الطرف الأقوى عسكريًا في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن الروس يسعون للحصول على ضمانات أمنية واضحة، وهو ما يتقاطع مع الطرح الأمريكي الذي يدعو إلى التعامل مع الأمر الواقع العسكري باعتباره منطلقًا لأي تسوية سياسية محتملة.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية وفق رؤية ترامب تتبنى منطق المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، معتبرة أن من غير المنطقي الحديث عن انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، أو المطالبة بانسحاب روسيا من الأراضي التي سيطرت عليها، دون معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى اندلاع الحرب، وعلى رأسها توسع الناتو قرب الحدود الروسية.
وأكد أن العقبة الأساسية تكمن في استمرار الخطاب الأوروبي الذي يركز على ضمانات أمنية لأوكرانيا وتشكيل قوة أو جيش أوروبي، وهي طروحات لا تجد صدى حقيقيًا على أرض الواقع ولا تسهم في حل الأزمة، ما يعكس فجوة واضحة بين الطموحات السياسية الأوروبية والوقائع الميدانية التي تفرض نفسها بقوة في مسار الصراع.