التوتر عدو الأمعاء.. طبيب يكشف سبب اختلال توازن البكتيريا في الجهاز الهضمي
التوتر عدو الأمعاء.. طبيب يكشف سبب اختلال توازن البكتيريا في الجهاز الهضمي
كتبت: سلمي السلنتي
التوتر النفسي أصبح مرض العصر، الذي يُعد من أبرز المشكلات التي تواجه الإنسان في يومه، وبشكل مباشر يؤثر ذلك على وظائف الجسم بأكمله، ومن أكثر الأجهزة تأثرًا بالقلق والتوتر هو الجهاز الهضمي، وخاصة الأمعاء، إذ يمكن للضغط النفسي أن يسبب اضطرابات مثل الانتفاخ، الإسهال، الإمساك، أو حتى تهيج القولون، فكيف يمكن للمشاعر والعواطف أن تتحكم في العمليات الهضمية.
مدى تأثير التوتر على صحة الأمعاء والجهاز الهضمي
وأوضح استشاري الصحة العامة والطب الوقائي الدكتور شريف حته، في حديثه لـ«الوطن»، أن التوتر يؤدي إلى تغير توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعود ذلك إلى أن الجهاز العصبي الذي يغذي كل أجزاء الجسم يحتوي على أكبر شبكة عصبية داخل الجهاز الهضمي، وكلما زاد التوتر ارتفع مستوى الحمض المعدي، مما يسبب الالتهابات وتقلصات الأمعاء والمعدة والقولون.

لذلك كثير من الأشخاص يفاجأون بعد إجراء الفحوصات الطبية أن سبب القيء، الانتفاخ المستمر، أو الآلام الشديدة الشبيهة بالذبحة الصدرية، ليس عضويًا، بل يتعلق بالحالة النفسية والتوتر الذي يعيشه الفرد، وإذا لم يتم اتباع خطة العلاج التي يضعها استشاري الجهاز الهضمي، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل أكبر بمرور الوقت، مثل القولون التقرحي، وتغيرات في الخلايا قد تسبب بعض الأورام الصغيرة.
الحياة الصحية تحمي جهازك الهضمي
ونصح استشاري الصحة العامة والطب الوقائي الدكتور شريف حته، باتباع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الأطعمة المصنَّعة قدر الإمكان، والإكثار من تناول الأطعمة الطازجة الغنية بالألياف الغذائية مثل الخضراوات والحبوب المطبوخة في المنزل، وعدم تناول وجبات كبيرة ودسمة مرة واحدة، لتقليل آلام القولون والمعدة وتحسين امتصاص الغذاء في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى أهمية اللجوء للطبيب النفسي عند زيادة الشعور بالضغط النفسي والتوتر.