«المدارس اليابانية» في قلب سيناء.. «تعليم وترفيه»
«المدارس اليابانية» في قلب سيناء.. «تعليم وترفيه»
على مساحة واسعة من الملاعب المفتوحة والمعامل الحديثة، وبين ألوان الحوائط الزاهية، وروائح الكتب وأضواء شاشات الحاسب الآلى، تتوزع الفصول الدراسية فى المدارس اليابانية بمحافظة جنوب سيناء، حيث يركض الأطفال بين النشاطات التعليمية والترفيهية، بينما يتردد صدى أصواتهم أثناء المناقشات الجماعية، لتصنع تلك الأجواء وضعاً مختلفاً بالمقارنة مع المدارس الأخرى التقليدية، وعلى الرغم من اتساع المسافات وتباعد الخدمات، فإن تلك المدارس تمكنت من توفير مساحة إنسانية آمنة لمنح الأطفال التوازن النفسى والتعليمى.
«عتلم»: بيئة إيجابية تسهم في تعديل سلوكيات الطلاب
وداخل فصول لا تتجاوز كثافتها 20 إلى 40 طالباً، يبدأ اليوم الدراسى مبكراً ولا ينتهى قبل الثالثة عصراً، وخلال تلك الساعات يكتسب الأطفال مهارات حياتية، إذ لا يقتصر التعلم على الكتاب، بل يمتد إلى أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، التى تعلّم الطفل كيف يفكر ويناقش ويعمل ضمن فريق، بالإضافة إلى بحث عن حلول لمشكلاته بنفسه. ويصف عادل عتلم، وكيل وزارة التربية والتعليم بجنوب سيناء، هذه المدارس بأنها بيئة إيجابية تمنح الطلاب متعة التعلم، وتسهم فى تعديل السلوكيات وبناء شخصية اجتماعية فعّالة، قادرة على الحوار وتحمل المسئولية داخل المدرسة وخارجها. وحول تفاصيل وإمكانيات المدرسة اليابانية بالمدينة الساحلية، قالت رشا السيد، مديرة المدرسة لـ«الوطن»، إن المبنى يضم ملاعب رياضية مكشوفة وحجرة لتبديل الملابس وصالة للكمبيوتر وأخرى للطعام، بالإضافة إلى المعامل المتطورة والمكتبة التى تضم شبكة إنترنت متكاملة، فضلاً عن المسارح الحديثة للأنشطة والكافيتريا وعيادة طبية مجهزة، ما يجعل المدرسة عالماً متكاملاً، وتنعكس هذه البيئة على الطالبات، مثل ابنة ولية الأمر منى عبدالحى، التى تتعلم النسيج وإعادة التدوير وصناعة أعمال فنية تعبر عن التراث السيناوى.