مستشار تطوير التكنولوجيا بـ«الاتصالات»: نستهدف تأهيل 12 ألف رائد رقمي سنويا
مستشار تطوير التكنولوجيا بـ«الاتصالات»: نستهدف تأهيل 12 ألف رائد رقمي سنويا
في نموذج تعليمي هو الأول من نوعه، كشف الدكتور هشام فاروق، مستشار تطوير التكنولوجيا بوزارة الاتصالات، عن الفلسفة الكامنة وراء مبادرة «الرواد الرقميون» الرئاسية، مؤكداً أنها ليست مجرد برنامج تدريبي، بل «مبادرة استراتيجية» تعتمد على نظام الإقامة الكاملة والانضباط الصارم لبناء شخصية مهنية متكاملة، موضحاً أن الهدف هو تأهيل جيل من العمالقة الرقميين قادر على المنافسة عالمياً، من خلال بيئة تضمن التركيز المطلق، وصقل المهارات الشخصية واللغوية، وتعليم الشباب كيفية استخدام التكنولوجيا كأداة للنجاح، لا كسيد يتحكم في وقتهم وتركيزهم، وإلى نص الحوار:
■ ما الذي يجعل مبادرة «الرواد الرقميون» مختلفة عن غيرها من البرامج التدريبية بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؟
- الحقيقة أن مبادرة «الرواد الرقميون» هي في جوهرها مبادرة رئاسية استراتيجية، وليست مجرد برنامج تدريبي تقليدي؛ الهدف الأساسي هو تأهيل الشباب المصري للمنافسة بفاعلية وكفاءة في أسواق العمل المحلية والعالمية، وذلك من خلال نموذج تعليمي وتأهيلي متفرد؛ فالتفرد هنا يكمن في البيئة المتكاملة التي نوفرها؛ فنحن نعتمد على نظام الإقامة الداخلية الكاملة، مما يضمن انغماس الشاب بشكل مطلق في العملية التعليمية، وهذا التركيز العميق يتيح له استيعاباً لا مثيل له للمهارات التي نقدمها، والتي لا تقتصر على الجانب التقني والأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل بناء الشخصية من خلال صقل المهارات الشخصية والقيادية، وتعزيز القدرات اللغوية التي أصبحت ضرورة حتمية فى عالم اليوم.
■ وكيف يستفيد الطلاب من التكنولوجيا الحديثة في المبادرة الرئاسية؟
- داخل المعامل وأماكن الدراسة، كل المصادر التعليمية والتقنية متاحة على أعلى مستوى، من أجهزة حاسوب متطورة، وإنترنت فائق السرعة، ومنصات تعليمية عالمية، ولا يوجد أي نقص في الوصول إلى المعلومة، ويقتصر استخدام الهاتف المحمول على الضرورات القصوى، كإنشاء حساب على إحدى المنصات التعليمية، ثم يعود الهاتف إلى مكانه المخصص؛ فنحن نعلمهم أن التكنولوجيا أداة تُستخدم بوعي لتحقيق هدف، وليست سيداً يتحكم في وقتهم وتركيزهم، وهذا الأسلوب المنظم للحياة هو ما يبني شخصية قادة المستقبل، مع التدريس لهم وفق أحدث ما وصل إليه العلم عالمياً.
■ وما المسارات الأكاديمية التى تتيحها المبادرة؟
- حرصنا على توفير باقة متنوعة من البرامج لتناسب مختلف المؤهلات والطموحات، بهدف تحقيق أعظم استفادة لعدد يقارب 12 ألف شاب وفتاة سنوياً، وتنقسم برامجنا إلى عدة مسارات رئيسية؛ فلدينا الدبلومات المتخصصة التي تقدم بالتعاون مع صروح علمية عريقة مثل المعهد القومي للاتصالات، وللراغبين في دراسات عليا، نقدم برامج الماجستير المهني والعلمي لمدة عام بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة، وإدراكاً منا لحاجة السوق السريعة، أتحنا أيضاً برامج تدريبية مكثفة لمدة أربعة أشهر، تركز على تزويد المتدرب بمهارات محددة وعالية الطلب في أقصر وقت ممكن، وهذا التنوع يضمن أن كل شاب يجد المسار الذي يناسب خلفيته الأكاديمية وطموحه المهني.
■ وما نصيحتك للشباب المشاركين في تلك المبادرة؟
- رسالتي لكل شاب وشابة هي أن التميز لا يأتي من مناطق الراحة؛ فيجب أن يكون هناك دافع شخصي عميق ورغبة حقيقية في الوصول إلى مكانة متميزة؛ فهذه المبادرة ليست مجرد دراسة، بل هي الأداة التي تساعدك على تحقيق هذا الطموح، ونحن نهدف إلى قلب المعادلة؛ فبدلاً من أن تبحث أنت عن وظيفة، ستجد أن الشركات الكبرى هي التي تسعى وراءك لتنضم إلى فريق عملها.
نحن لا نمنحك فقط جرعة تعليمية تنتهي بانتهاء فترة إقامتك هنا، بل نزرع فيك المهارة الأغلى في هذا العصر، وهي مهارة التعلم والتطوير المستمر؛ فما تتعلمه اليوم قد يصبح قديماً بعد شهور وليس سنوات، لذلك، قدرتك على أن تتعلم بنفسك، وأن تظل مواكباً للتطورات السريعة، هي الضمان الحقيقي لنجاحك واستمرارك في المنافسة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على الساحتين الإقليمية والعالمية؛ فالتعلم المستمر ضرورة حتمية يجب أن تكون متوفرة في أبنائنا لمواجهة المستقبل.