خبراء: القرار الأمريكي بحظر «الجماعة الإرهابية» يجفف منابع تمويلها ويقيد أنشطتها

كتب: سهيلة هاني

  خبراء: القرار الأمريكي بحظر «الجماعة الإرهابية» يجفف منابع تمويلها ويقيد أنشطتها

خبراء: القرار الأمريكي بحظر «الجماعة الإرهابية» يجفف منابع تمويلها ويقيد أنشطتها

مثّلت الاعترافات الدولية بإرهاب تنظيم الإخوان صدق الرؤية المصرية فى التعامل معه منذ عام 2014، كونه منظمة إرهابية تشكل تهديداً على الاستقرار الإقليمى والدولى.

وقال الدكتور إكرام بدرالدين، أستاذ العلوم السياسية، إن تصنيف «ترامب» لإخوان مصر والأردن ولبنان يشمل مصادرة الأموال والممتلكات الخاصة بهم داخل الولايات المتحدة، وهذا القرار له تداعياته الدولية، وسيدفع العديد من الدول للاعتراف بإرهاب الإخوان خلال الفترة المقبلة.

أكد «بدرالدين»، لـ«الوطن»، أن الفترة المقبلة ستشهد تصعيداً ضد التنظيم الدولى للجماعة، خاصة أن القرار الأمريكى سيؤثر على موقف الإخوان فى الإقليم، ومنطقة الشرق الأوسط على المستوى السياسى والاقتصادى، فالإخوان ما زالوا أعضاء فى البرلمان ويتولون مناصب وزارية ورسمية فى دول بالمنطقة، والقرار سيؤثر على الموقف الأمريكى والدولى تجاه هذه الدول التى ما زالت لم تعترف بإرهاب الإخوان، وسيضع حداً لأى دعم سياسى أو إعلامى كان يقدم لهم فى السابق.

أوضح أستاذ العلوم السياسية، أن مصر كانت من الدول الرائدة التى صنفت الإخوان كجماعة إرهابية منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن هذا التصنيف الأمريكى يؤكد صدق الرؤية المصرية فى التعامل مع الجماعة ويضع حداً لأى مأوى أو دعم لهم من قبل بعض الدول.

وأشار «بدرالدين» إلى أن القرار سيكون سلبياً على الجماعة دولياً، خاصة على مستوى وجودها فى لندن فسيضعف قدرتها على ممارسة أى نشاط سياسى أو دعائى مستقبلى، مؤكداً أن هذه الخطوة تضع «الإخوان» تحت الرقابة الدولية، وتؤثر على كل أنشطتهم فى الداخل والخارج.

بدوره، قال منير أديب، الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة، إن المجتمع الدولى تورط كثيراً على مدار عقود، ليس فقط فى عدم الاعتراف بجماعة الإخوان ككيان إرهابى، ولكن أيضاً فى التعاون معها واستثمار وجودها، مضيفاً: «الإخوان تنظيم عمره 97 عاماً، نشأ فى عام 1928، ومع ذلك لم تصنفه الولايات المتحدة الأمريكية على قوائم الإرهاب إلا فى عام 2016، وهو ما يعكس تأخر المجتمع الدولى فى إدراك خطورة الجماعة ودورها فى العنف والتطرف».

أوضح «أديب» أن استخدام الإخوان للعنف ليس ظاهرة حديثة، بل ممارسة متجذرة منذ البداية، مشيراً إلى أن مؤسس الجماعة حسن البنا أعلن فى المؤتمر الخامس عام 1938 أن القوة ستستخدم حين لا تجدى الوسائل الأخرى، وأضاف أن الجماعة ارتكبت العديد من الأعمال الإرهابية، منها اغتيال رئيس وزراء مصر محمود فهمى النقراشى داخل بهو وزارة الداخلية، وتفجير محكمة استئناف القاهرة، ومحاولة اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر فى ميدان المنشية، مؤكداً أن الجماعة اعترفت بهذه العملية الفاشلة فى بعض أدبياتها.

وقال «أديب» إن مصر أدركت منذ البداية خطورة التنظيم وعلاقته بالعنف، مشيراً إلى أن الرئيس عبدالناصر حل الجماعة منذ خمسينات القرن الماضى، مضيفاً أن إدراج الولايات المتحدة للجماعة على قوائم الإرهاب جاء متأخراً، لكنه خطوة مهمة، وأكد أن هذه الخطوة تثبت صدق الرؤية المصرية وعمقها وحكمتها فى مواجهة كل جماعات العنف والتطرف، وليس جماعة الإخوان فحسب. وأضاف: «اعتماد التجربة المصرية على المستوى الدولى كان من الممكن أن يمنع ظهور تنظيمات مثل (القاعدة وداعش)، التى تمثل تهديداً للأمن العالمى»، مؤكداً أن مصر أثبتت دائماً قدرتها على حماية الأمن والاستقرار العالمى من خلال رؤيتها الاستراتيجية المدروسة والقائمة على التجربة الطويلة.

فى سياق متصل، أكد عمرو فاروق، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، أن قرار الولايات المتحدة يمثل نقطة تحول تاريخية تؤكد صحة الموقف المصرى منذ ثورة 30 يونيو 2013، مشيراً إلى أن واشنطن باتت تدرك خطورة أيديولوجيا الجماعة وتهديدها المباشر للأمن والاستقرار الإقليمى والدولى، وتابع: «الإخوان تمثل التنظيم الأم الذى خرجت منه العديد من الجماعات المتطرفة، سواء تلك التى تدعى العمل السياسى أو التى تمارس العنف المسلح».


مواضيع متعلقة