كيفية سجود الشكر وآراء الفقهاء؟ «الإفتاء» توضح
كيفية سجود الشكر وآراء الفقهاء؟ «الإفتاء» توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن «سجود الشكر» سنة مشروعة، وهو سجدة واحدة يؤديها المسلم عند حصول نعمة له أو لغيره من المسلمين، أو عند اندفاع نقمة وانكشاف بلاء، حمدًا لله تعالى وشكرًا وثناءً وتعبدًا، مشيرة إلى أن هذه السجدة تُعد قُربة يتقرب بها العبد إلى الله.
وأوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن الله تعالى أمر عباده بشكره على نعمه، وقرن الشكر بالذكر في مواضع عدة من القرآن الكريم، مبينة أن سجدة الشكر شرعت تعبيرًا عمليًا عن الامتثال لهذا الأمر الإلهي، واستدلت بما ورد عن النبي ﷺ أنه كان إذا جاءه أمر يسره خر ساجدًا شكرًا لله تعالى.
سجود الشكر
وبيّنت الإفتاء أن سجود الشكر يكون سجدة واحدة فقط، دون تشهد أو تسليم، ويؤديها المسلم عند تجدد النعم أو زوال المحن، مؤكدة أن جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة، ومحمد وأبي يوسف من الحنفية، ذهبوا إلى استحبابها، بينما ذهب المالكية في المشهور عندهم إلى الكراهة، مع اتفاق الجميع على عدم الإثم في فعلها.
وأشارت إلى أن سبب الخلاف الفقهي يرجع إلى النظر في كون سجدة الشكر عبادة مقصودة بذاتها أم لا، مؤكدة أنه على كل الأحوال فإنها لا تخرج عن دائرة المشروعية، ولا يترتب على فعلها إثم شرعي.
صلاة الشكر
وشددت دار الإفتاء على أنه لا توجد عبادة مخصوصة تُسمى «صلاة الشكر»، موضحة أنه يجوز للمسلم، إلى جانب سجدة الشكر أو بدلًا عنها، أن يؤدي صلاة تطوع أو يتصدق بنية القرب إلى الله تعالى بسبب النعمة أو دفع البلاء، دون أن يطلق على ذلك «صلاة الشكر» أو «صدقة الشكر».
واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن سجود الشكر أو ما يقوم مقامه من الطاعات باب من أبواب شكر الله تعالى، وأنه كلما كان العمل أعظم نفعًا وأثرًا، كالصلاة أو الصدقة، كان ذلك أولى وأعظم أجرًا، ما دام في إطار التطوع والتقرب إلى الله عز وجل.