«الإفتاء» توضح حكم القزع.. وهل تدريج الشعر يدخل ضمن المنهي عنه في السنة؟
«الإفتاء» توضح حكم القزع.. وهل تدريج الشعر يدخل ضمن المنهي عنه في السنة؟
يتكرر سؤال حكم القزع بين الشباب وأولياء الأمور، تزامنًا مع انتشار أنماط جديدة من قصات الشعر، ما بين تقليد الموضة والرغبة في التميز، وقد حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول هذه المسألة، موضحة الحكم الشرعي للقزع، والفارق بين ما ورد فيه النهي النبوي، وما أصبح مقبولًا عرفًا، في إطار رؤية إسلامية تراعي مقاصد الشريعة وواقع الناس.
ما حكم القزع ومفهومة في اللغة العربية
القزع في اللغة والشرع هو حلق بعض شعر الرأس وترك بعضه الآخر، وهو ما ورد النهي عنه في السنة النبوية، وأوضحت دار الإفتاء أن المقصود بالقزع المنهي عنه هو ما يؤدي إلى تشويه المظهر أو لفت الانتباه بشكل غير لائق، وليس مجرد اختلاف بسيط في طول الشعر أو طريقة تصفيفه.
حكم القزع كما أوضحته دار الإفتاء
أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم القزع هو الكراهة وليس التحريم، مشيرة إلى أن النهي الوارد عنه جاء من باب تهذيب الذوق العام، والحث على حسن الهيئة، وليس من باب التحريم القطعي، موضحة أن الحكم قد يختلف باختلاف شكل القصة ومدى مخالفتها للعرف السائد.
وفي هذا السياق، تسلط الوطن الضوء على حكم القزع موضحة رأي الإفتاء في القصات المنتشرة بين الشباب، وأسباب الحكم الشرعي المرتبط بها.
هل قصات الشعر الحديثة تُعد قزعًا؟
أوضحت دار الإفتاء أن ليس كل ما هو جديد في قصات الشعر يدخل تحت مسمى القزع، فالعبرة ليست بالحداثة أو التقليد، وإنما بالهيئة النهائية للشعر. فإذا خلت القصة من التشويه أو المبالغة، وكانت مقبولة عرفًا، فلا حرج فيها شرعًا.
حكم القزع بين العرف والنية
بينت الإفتاء أن العرف السائد والنية من الأمور المؤثرة في الحكم، فإذا كانت القصة معتادة في المجتمع ولا تُعد غريبة أو مثيرة للسخرية، فلا تدخل في دائرة القزع المكروه، أما إذا قصد بها التشبه بهيئات غير لائقة أو لفت الأنظار بشكل مبالغ فيه، فتكون مكروهة شرعًا.
رؤية الإسلام للمظهر العام
الإسلام يدعو إلى النظافة وحسن المظهر، ويوازن بين الجمال والاعتدال، دون إفراط أو تفريط، ومن هذا المنطلق، فإن ترك القزع يُعد من مكارم الذوق العام، وليس تضييقًا على الناس أو مصادرة لحرياتهم الشخصية.