فضل صلاة الضحى من السنن النبوية العظيمة التي سنها النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، وأكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن هذه الصلاة تُؤدى في وقت الضحى بعد ارتفاع الشمس، وهي تعبير عملي عن شكر نعم الله على الجسد والروح، وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم مجزئة عن الصدقات المفروضة على كل مفصل من مفاصل الإنسان، لما تحمله من معانٍ إيمانية وروحية عميقة.
فضل صلاة الضحى
صلاة الضحى هي صلاة نافلة تؤدى عند ارتفاع النهار، أي بعد شروق الشمس وعلوها قيد رمح، ويستمر وقتها إلى قبيل أذان الظهر، وتُعرف أيضًا بصلاة الإشراق عند أدائها في أول وقتها.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الوقت المبارك يحمل دلالة على النشاط وبداية السعي، فيكون أداء الصلاة فيه تجديدًا للعهد مع الله.
فضل صلاة الضحى في السنة
جاءت أحاديث نبوية كثيرة تبين فضل صلاة الضحى ومكانتها، ومن ذلك حديث أبي ذر رضي الله عنه الذي أوضح فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن على كل سلامى من الإنسان صدقة، ويكفي عن ذلك ركعتا الضحى، وقد أكد الإمام النووي أن هذا الحديث دليل واضح على عظم فضل هذه الصلاة وكبير أثرها.
ثواب صلاة الضحى وأجرها
ومن أعظم ما ورد في فضل صلاة الضحى أن من حافظ عليها نال المغفرة وبُني له قصر في الجنة، كما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث أوضحت الأحاديث كذلك تفاوت الأجر بحسب عدد الركعات؛ فكلما زاد العبد في صلاته، عظم ثوابه وارتفعت منزلته، حتى يُكتب من الفائزين ويُغفر له ذنبه.

وصية النبي بصلاة الضحى
أوكدت دار الإفتاء أن من أعظم دلائل فضل صلاة الضحى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بها كبار الصحابة، مثل أبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهما، وقد حافظ الصحابة على هذه الوصية طوال حياتهم، لما لمسوه من بركتها وأثرها في القرب من الله، وهو ما يبرز مكانتها بين سائر النوافل.
الحرص على صلاة الضحى
الحرص على صلاة الضحى يجمع بين شكر النعمة، وكثرة الذكر، ونيل الأجر العظيم، وهي صلاة يسيرة في أدائها عظيمة في ثوابها، ولهذا شددت دار الإفتاء على استحبابها والمداومة عليها، لما تحققه من توازن روحي وإيماني في حياة المسلم، وتُعد بابًا من أبواب الخير التي لا ينبغي التفريط فيها.