من «لعبة وقلبت بجد» لقرار الحظر.. كيف صنعت الدراما وعيا جديدا بمخاطر الألعاب؟

كتب: إسراء عبد العزيز

من «لعبة وقلبت بجد» لقرار الحظر.. كيف صنعت الدراما وعيا جديدا بمخاطر الألعاب؟

من «لعبة وقلبت بجد» لقرار الحظر.. كيف صنعت الدراما وعيا جديدا بمخاطر الألعاب؟

لم يعد الجدل حول الألعاب الإلكترونية مجرد نقاش عابر بين أولياء الأمور، بل تحول إلى قضية برلمانية ومجتمعية واسعة، بعد قرار حظر منصة «روبلوكس» في مصر، وسط مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال والمحتوى المفتوح داخلها، وذلك بعد منالقشتها في مسلسل «لعبة وقلبت بجد».

عقدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أولى جلسات الحوار المجتمعي بشأن إعداد مشروع قانون لوضع ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي، بحضور وزراء الاتصالات والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، في ضوء توجيهات القيادة السياسية لمواجهة مخاطر السوشيال ميديا على الأطفال.

ر

الدراما تفتح باب النقاش.. «لعبة وقلبت بجد»

فبعد موجة نقاش واسعة خلال عرض مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، الذي تناول تأثير الإدمان الرقمي على الأسرة، مسلطًا الضوء على التوترات النفسية التي قد تنتج عن الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية، ساهم المسلسل في تحويل القضية من تحذيرات نظرية إلى صورة درامية ملموسة، جعلت كثيرًا من الأسر تعيد النظر في طريقة تعاملها مع استخدام أبنائها للمنصات الرقمية.

رأى مختصون أن الحظر خطوة احترازية، لكنها لا تكفي وحدها، إذ تبقى الرقابة الأسرية والتوازن في الاستخدام هي العامل الحاسم، فالألعاب الرقمية قد تحمل جوانب تعليمية وإبداعية، لكن في غياب الضوابط، يمكن أن تتحول من مساحة للترفيه إلى بوابة لضغوط نفسية وسلوكية يصعب السيطرة عليها.

استشاري: كيف تسحب الألعاب الأطفال إلى تحديات قاتلة؟

وخلال السطور التالية نوضح مخاطر الألعاب الإلكترونية ومنها منصة «روبلوكس» وكيف تسحب الألعاب الأطفال إلى تحديات قاتلة؟ وفقًا لحديث الدكتورة رحاب العوضي استشاري نفسي وسلوكي «الوطن»، إن الخطورة لا تكمن في اسم لعبة بعينها، بل في طبيعة المنصات المفتوحة التي تسمح بتفاعل غير منضبط مع الآخرين، موضحة أن الألعاب الرقمية تعتمد على نظام المكافآت السريعة، وهو ما يرفع إفراز الدوبامين في المخ، فيشعر الطفل بالمتعة الفورية ويبحث عن تكرارها باستمرار.

كما أن المشكلة تبدأ عندما تتحول اللعبة من وسيلة ترفيه إلى أولوية يومية، فيظهر على الطفل بعصبية مفرطة عند منعه من اللعب وضعف في التركيز والتحصيل الدراسي، وانسحاب من الأنشطة الاجتماعية، بالإضافة إلي تعلق بعالم افتراضي بديل عن الواقع، كما أن بعض التحديات الخطرة لا تبدأ بشكل مباشر، بل «تتدرج نفسيًا عبر الفضول، ثم التحدي، ثم الرغبة في إثبات الذات داخل مجتمع افتراضي»، وهو ما قد يدفع بعض الأطفال إلى سلوكيات غير آمنة.

لماذا صدر قرار الحظر؟

قرار الحجب جاء بعد مناقشات في مجلس الشيوخ حول مخاطر المنصات الرقمية على الأطفال، حيث حذر عدد من النواب من احتمالية تعرض الأطفال لمحتوى غير ملائم أو تواصل غير آمن مع غرباء، إلى جانب مخاطر مالية مرتبطة بالشراء داخل الألعاب، والهدف من القرار هو حماية القيم الأسرية وسلامة الأطفال نفسيًا وسلوكيًا، خاصة في ظل غياب رقابة مباشرة داخل بعض الألعاب التفاعلية.

كما سبق أن حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من بعض الألعاب التي قد تؤثر سلبًا على وعي الأطفال وسلوكهم، مطالبًا بضرورة الرقابة الأسرية والتوعية.

ر

كيف تتحول اللعبة إلى خطر؟

الخطر لا يرتبط باللعبة وحدها، بل بـ3 عوامل رئيسية:

1- الوقت المفرط أمام الشاشة

2- التفاعل غير المراقب مع غرباء

3- غياب التوجيه الأسري

وفي بعض الحالات، قد يجد الطفل نفسه منجذبًا إلى تحديات داخل اللعبة بدافع الفضول أو الرغبة في القبول الاجتماعي، خاصة في المراحل العمرية الحساسة.


مواضيع متعلقة