كرم المنايفة.. شباب «كفر طبلوها» يوزعون وجبات الإفطار على ركاب القطار طوال رمضان

كتب: عصام علم الدين

كرم المنايفة.. شباب «كفر طبلوها» يوزعون وجبات الإفطار على ركاب القطار طوال رمضان

كرم المنايفة.. شباب «كفر طبلوها» يوزعون وجبات الإفطار على ركاب القطار طوال رمضان

تتحول محطات القطارات فى محافظة المنوفية فى شهر رمضان إلى مشهد ينبض بالروحانيات والكرم، حيث يحرص أهالى قرية كفر طبلوها على أن تكون لحظات الإفطار لكل مسافر لحظة دفء وإنسانية مع اقتراب أذان المغرب، وتنتشر على الأرصفة وجبات الإفطار المُعدّة بعناية من وجبات وتمر ومياه وأطعمة خفيفة، ليجد الركاب أمامهم ابتسامة صادقة وكلمة طيبة تعبر عن روح الشهر الكريم، الذى يجمع بين الاحتفال بالشهر الفضيل ومساندة الآخرين.

«دويدار»: هدفنا إدخال البهجة على المسافرين وتجسيد روح التكافل


وقال الشيخ عبدالرحمن دويدار، 43 عامًا، المقيم بقرية كفر طبلوها فى محافظة المنوفية، إن مبادرة الخير لإفطار ركاب القطار ليست وليدة اليوم، بل انطلقت منذ أكثر من 15 عامًا بمساهمة من فاعلى الخير فى القرية، وبجهود شبابها الذين يواصلون التعبئة والتوزيع طوال شهر رمضان دون كلل أو ملل، والهدف من هذه المبادرة هو إدخال البهجة على قلوب المسافرين، وتجسيد روح التكافل والتعاون التى يتميز بها أهل القرية خلال الشهر الفضيل.

وتابع أن الوجبات التى تُوزَّع على ركاب القطارات يوميًا نحرص على أن تكون متكاملة وبسيطة فى الوقت نفسه، حيث تحتوى على بسكويت وعصير وتمور ومياه، ويبلغ عددها أكثر من 150 كيسًا يوميًا، وفى بعض الأيام تتنوع الوجبات لتشمل الفراخ أو اللحوم أو الكفتة الجاهزة وفقًا لإسهامات المتبرعين والمساهمين من أهل القرية، وتذهب هذه الجهود لتشمل عدة قطارات، من بينها المتجهة إلى طنطا والمتجهة إلى شبين الكوم، ما يعكس حرص القائمين على المبادرة على إيصال روح التكافل والكرم لأكبر عدد ممكن من الركاب.

وأكمل أن مبادرة الخير يشارك فيها عدد كبير من شباب القرية، إلى جانب الأطفال الصغار الذين يتولون مهمة تعبئة الوجبات بعد صلاة العصر، وقبل أذان المغرب مباشرة يحمل الشباب الوجبات إلى محطة القطار تمهيدًا لتوزيعها على الركاب، مضيفًا أن هذه المبادرة لا تقتصر على ركاب القطارات فقط، بل تمتد أحيانًا لتشمل أهل القرية المحتاجين، حيث يتم فى بعض أيام الأسبوع خلال شهر رمضان توزيع 100 وجبة على الأسر الأقل قدرة، ما يعكس روح التعاون والتكافل التى يسعى الجميع لإحيائها خلال الشهر الكريم.

وأوضح يوسف محمد، 30 عامًا، أحد الشباب المشاركين فى مبادرة الخير، أن لحظة وقوف القطار يقفون على عرباته ويبدأون التوزيع على الركاب بسلاسة، فيما يتوجه أحدهم إلى سائق القطار لطلب التوقف لفترة قصيرة، حتى يتمكنوا من توزيع الوجبات على جميع الركاب بطريقة آمنة ومنظمة دون أى مجازفة أو تعريض أحد للخطر، ضمن حرصهم التام على سلامة الجميع أثناء ممارسة هذا العمل الإنسانى الذى يتطلب تنسيقًا كبيرًا وروح تعاون عالية بين الشباب المشاركين، الذين يحرصون على تقديم أفضل ما لديهم كل يوم طوال رمضان.

«شاهين»: الجميع يعمل بحماس


وأضاف فايق شاهين، 27 عامًا، أحد الشباب المشاركين فى مبادرة إفطار الصائمين بمحطة القطار، أنه ينتظر قدوم شهر رمضان كل عام بفارغ الصبر، ليصطحب أصدقاءه ويشارك معهم فى هذه المبادرة الإنسانية يوميًا، والهدف من المشاركة لا يقتصر على تقديم الوجبات فحسب، بل لإدخال البهجة والسرور على قلوب الركاب ورسم ابتسامة على وجوههم أثناء رحلتهم، مؤكدًا أن جميع المشاركين يواصلون العمل بحماس واجتهاد دون كلل أو ملل، فى صورة تعكس روح التعاون والتكافل التى تزداد حضورًا فى أيام الشهر.

وعبر عبدالغنى أبوالفضل، 29 عامًا، أحد الشباب المشاركين فى المبادرة، عن فرحته وسعادته الكبيرة بالمشاركة فى توزيع الوجبات على ركاب القطار وهم صائمون، إلا أن جميع المشاركين لا يشعرون بأى تعب أو ظمأ، بل يواصلون عملهم بروح من العطاء والسرور، مستمتعين بالفرحة التى يرسمونها على وجوه الركاب ويجسدون من خلالها قيم التكافل والتعاون التى تميز أجواء رمضان فى قريتهم.

وأضاف سليمان شلبى، أحد الركاب المستفيدين من مبادرة إفطار الصائمين، أنه منذ عدة سنوات وخلال أيام عمله وعند مروره بقرية كفر طبلوها فى شهر رمضان، يشاهد شباب القرية يوزعون الوجبات على ركاب القطار بطريقة منظمة ومبهجة تعكس روح الفرح والكرم الذى يتميز به أهل القرية، مضيفًا أنه يشعر بالسعادة والامتنان الكبير تجاه هؤلاء الشباب على هذا العمل الإنسانى، وهذه المبادرة تعكس أسمى معانى التكافل الاجتماعى والمحبة بين أبناء القرية والمسافرين، وتجعل لحظات السفر فى رمضان أكثر دفئًا وبهجة لكل من يقف على أرصفة المحطة.


مواضيع متعلقة