النفط يتراجع نحو 100 دولار رغم خفض الإنتاج وتعطل الملاحة في مضيق هرمز
النفط يتراجع نحو 100 دولار رغم خفض الإنتاج وتعطل الملاحة في مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط العالمية باتجاه مستوى 100 دولار للبرميل، رغم قيام عدد من كبار المنتجين في الشرق الأوسط بخفض الإنتاج، في ظل استمرار تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، ما تسبب في اضطراب تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية، نقلا عن موقع الشرق بلمبرج.

ولا يزال خام برنت مرتفعاً بنحو 13% ليتداول قرب مستوى 104 دولارات للبرميل، متجهاً لتسجيل أكبر ارتفاع يومي بالدولار منذ بدء تداول العقود المستقبلية في عام 1988. وكانت الأسعار قد اقتربت في وقت سابق من مستوى 120 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع، في وقت تدرس فيه أكبر اقتصادات العالم السحب المنسق من مخزونات النفط الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات.
ومن المقرر أن يناقش وزراء مالية دول مجموعه السبع الصناعية خلال اجتماعهم اليوم الإثنين إمكانية تنفيذ هذا الإجراء، بينما تجاوز سعر خام West Texas Intermediate مستوى 102 دولار للبرميل.
في المقابل، بدأت «أرامكو السعودية» خفض إنتاجها النفطي مع امتلاء مرافق التخزين، وفقاً لشخص مطلع على الوضع، بعد إجراءات مماثلة اتخذتها دول منتجة أخرى في المنطقة. كما تعمل المملكة على تحويل جزء من إمداداتها عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، إلا أن طاقته لا تكفي لتعويض كامل الكميات التي كانت تُنقل عبر الخليج.
كما بدأت كل من Kuwait وUnited Arab Emirates خفض إنتاجهما مع تسارع امتلاء مخزونات النفط نتيجة إغلاق ممر Strait of Hormuz، في حين خفضت Iraq إنتاجها بالفعل منذ الأسبوع الماضي.
إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز واضطراب الإمدادات يدفعان الأسعار للارتفاع، وسط تحذيرات من صدمة نفطية
وخلال التداولات، قفز خام برنت – المعيار العالمي لأسعار النفط – بنحو 29% في ذروة الجلسة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة وصلت إلى 31%، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة نتيجة تصاعد الحرب المرتبطة بإيران.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم لأسواق الطاقة، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلا أنه أصبح شبه مغلق مع استمرار الاضطرابات التي دخلت يومها التاسع دون مؤشرات واضحة على حل قريب.
فوضى سوق النفط مرشحة للتفاقم مع تقليص الإنتاج وإغلاق هرمز
وفي مؤشر على شح الإمدادات الفورية، اتسع الفارق الفوري في عقود خام برنت – أي الفرق بين أقرب عقدين – إلى 9.82 دولار للبرميل يوم الجمعة، في حالة تُعرف باسم «الباكورديشن»، مقارنة ببضعة سنتات فقط عادة، وهو أعلى مستوى مسجل في البيانات منذ عام 2013.
وفي خطوة نادرة، عرضت Saudi Aramco شحنات نفط للتسليم الفوري عبر سلسلة من العطاءات، شملت كميات من ناقلة نفط عملاقة قرب تايوان، في حين أن الشركة عادة ما تبيع إمداداتها بموجب عقود طويلة الأجل. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر إضافي على محاولات المنتجين احتواء أزمة الإمدادات.
ويتوقع محللو JPMorgan Chase أن تتسع عمليات خفض الإنتاج في الشرق الأوسط لتتجاوز 4 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية الأسبوع المقبل، مع استمرار امتلاء مرافق التخزين وتفاقم اختناقات النقل، علماً بأن المنطقة تمثل نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط.