أسعار النفط عالميا تسجل قفزة أسبوعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات
أسعار النفط عالميا تسجل قفزة أسبوعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات
سجل سعر النفط عالميا ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، مدفوعة بتزايد الطلب على الخام وتصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

سعر النفط عالميا يرتفع 11 دولارًا في تعاملات الأسبوع
وبحسب ما نقله موقع العربية، ارتفع سعر النفط عالميا بأكثر من 11 دولارًا خلال الأسبوع، بما يعادل نحو 13%، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وهو ما دفع الأسواق إلى حالة من الحذر مع ترقب أي تطورات مفاجئة مرتبطة بالحرب التي اندلعت قبل نحو أسبوعين.
وخلال جلسة الجمعة، صعدت العقود الآجلة لخام خام برنت تسليم مايو بمقدار 2.68 دولار، ما يعادل 2.67%، لتسجل عند التسوية 103.14 دولار للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل بنحو 2.98 دولار أو 3.11%، لتصل إلى 98.71 دولار للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، ارتفع خام برنت بنسبة 11.27%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 8%، في ظل المخاوف المتزايدة من اضطراب الإمدادات العالمية نتيجة تصاعد الصراع في المنطقة.
وفي محاولة لتهدئة أسواق الطاقة، أصدرت الولايات المتحدة ترخيصًا مؤقتًا لمدة 30 يومًا يسمح للدول بشراء النفط الروسي ومشتقاته العالقة في البحر، ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هذه الخطوة بأنها إجراء يهدف إلى تهدئة الأسواق التي شهدت اضطرابًا واسعًا بسبب الحرب على إيران.
من جانبه، قال المبعوث الرئاسي الروسي للاستثمار كيريل دميترييف إن القرار قد يؤثر على نحو 100 مليون برميل من الخام الروسي، وهو ما يعادل تقريبًا يوم واحد من الإنتاج العالمي.

احتمال استمرار الحرب لفترة أطول
وفي السياق ذاته، أوضح كبير محللي السلع الأولية لدى بنك SEB بيارنه شيلدروب أن النفط الروسي كان يُباع بالفعل للمشترين، مشيرًا إلى أن القرار لا يضيف كميات جديدة إلى السوق، لكنه يعكس القلق المتزايد من احتمال استمرار الحرب لفترة أطول، وما قد يترتب على ذلك من أضرار جسيمة للبنية التحتية النفطية قد تؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات.
وجاء القرار المتعلق بالنفط الروسي بعد يوم واحد من إعلان وزارة الطاقة الأمريكية عن خطة للإفراج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار.
كما تم تنفيذ هذه الخطوة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي وافقت على سحب نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء، بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.