كيف تُهيئ معدتك للعودة إلى نظام «الـ3 وجبات» بعد شهر الصيام؟.. اتبع هذه النصائح
كيف تُهيئ معدتك للعودة إلى نظام «الـ3 وجبات» بعد شهر الصيام؟.. اتبع هذه النصائح
يحل عيد الفطر المبارك بعد انقضاء شهر كامل من الصيام، وهي فترة يكون فيها جسم الإنسان قد اعتاد على نمط غذائي مغاير تمامًا من حيث عدد الوجبات اليومية وتوقيتها وكمياتها، وقد يطرأ خلال شهر رمضان تحسن ملموس في المؤشرات الصحية لدى الكثيرين، إذ تزداد حساسية الجسم للإنسولين، وينخفض الحِمل الهضمي العام، ويتأقلم الجهاز الهضمي مع تناول كميات أكثر اعتدالًا من الطعام مقارنة ببقية شهور السنة.
كيف تحافظ على التوازن الصحي للجسم بعد رمضان؟
وتقول الدكتورة هند عباس عيسى، بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بالمركز القومي للبحوث، إنّ الانتقال الفجائي من نظام الصيام إلى الإفراط في تناول الأطعمة المشبعة بالدهون والسكريات قد يترتب عليه اضطرابات هضمية مزعجة، تشمل الانتفاخ وعسر الهضم والحموضة، كما يؤدي هذا السلوك إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات سكر الدم وزيادة الدهون الثلاثية، وهو ما يساهم في زيادة الوزن على المدى القصير، ويرفع من احتمالات الإصابة بالسمنة في حال تكرار هذا النمط الغذائي، كما يشكِّل هذا الإفراط عبئًا إضافيًا وخطرًا على مرضى القلب وضغط الدم والسكري، نتيجة للتقلبات الحادة التي تطرأ على مستويات السكر والدهون والصوديوم في الدم.
وأضافت الدكتورة هند عباس، من خلال الصفحة الرسمية للمركز على فيس بوك، أنّه فيما يخص الحلويات المرتبطة بفرحة العيد، فإن الاحتفالات في مصر تقترن بشكل وثيق بتناول الكحك والبسكويت والغريبة والبيتي فور، وهي عادات وتقاليد أصيلة توارثتها الأجيال، ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن هذه الأصناف تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة جدًا ونسب عالية من الدهون والسكر، ما يجعل الإسراف فيها عاملًا يزيد من خطر السمنة التي تمثل بدورها بوابة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، لذا يُنصح بالاعتدال في تناولها، مع ضرورة الحرص على أن يكون تناول الكحك والحلويات في النصف الأول من اليوم، مع تجنب استهلاك السكريات تمامًا بعد الساعة 7 أو 8 مساءً، وعدم تناولها قبل النوم مباشرة.
ولتحقيق التوازن الصحي، يُفضل تحديد كمية الحلويات مسبقًا بحيث يتم تناول قطعة واحدة فقط من كل صنف يوميًا، وذلك بدلًا من الامتناع التام الذي قد يؤدي إلى رد فعل عكسي بالإفراط لاحقًا، كما يُنصح بتناول هذه الحلويات بعد الانتهاء من الوجبة الرئيسية وليس على معدة فارغة، وذلك لتفادي الارتفاع الحاد والمفاجئ في سكر الدم.
ولضمان بداية صحية ليوم العيد، يفضل استهلال الصباح بتناول تمرة واحدة إلى ثلاث تمرات مع كوب من الماء أو اللبن، ثم تناول إفطار خفيف يحتوي على مصادر بروتينية مثل البيض أو الزبادي أو الجبن القريش، مدعومًا بالخضروات الطازجة، وهو ما يساعد المعدة على استعادة نشاطها بشكل تدريجي ويقلل من احتمالات حدوث اضطرابات الهضم.

العودة للنظام الغذائي تدريجيًا
وتبرز أهمية العودة التدريجية للنظام الغذائي الطبيعي بعد انتهاء رمضان، من خلال تجنب الإفراط في الطعام والاعتماد على تناول وجبات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم، ويجب التركيز في هذه المرحلة على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والسلطات، مع الاهتمام بالخضروات الورقية كالجرجير التي تعزز عملية الهضم وتمنح شعورًا بالشبع، كما يجب الحذر الشديد من الأطعمة المملحة كالفسيخ والرنجة التي تعد من تقاليد العيد في مصر، نظرًا لاحتوائها على نسب عالية جدًا من الصوديوم، حيث قد يؤدي الإفراط فيها إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم وزيادة الجهد المبذول من القلب والكلى، خاصة لدى المصابين بأمراض الضغط أو القلب أو الكلى.
وللتقليل من مخاطر الأملاح قبل تناول هذه الأسماك، يمكن نقع الرنجة أو الفسيخ في ماء مضاف إليه الليمون والخل لفترة قصيرة، مع ضرورة تناولها مع كميات وفيرة من عصير الليمون الطازج والخضروات المتنوعة مثل البصل والبقدونس والجرجير والخيار والطماطم، ويظل الاعتدال هو القاعدة الذهبية، مع تفضيل تقليل الكميات قدر الإمكان للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
ويمثل الماء والنشاط البدني أساس التوازن الصحي، لذا يُنصح بشرب لترين من الماء يوميًا كحد أدنى بما يعادل 8 إلى 10 أكواب، لتحسين الهضم والتخلص من السموم، إلى جانب ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يوميًا، ولو عن طريق المشي، للمساعدة في حرق السعرات الزائدة وتحسين الحالة المزاجية العامة.