«مش كل استقالة بإرادتك».. حالات يحسبها القانون ضد صاحب العمل

كتب: رحاب عبدالراضي

«مش كل استقالة بإرادتك».. حالات يحسبها القانون ضد صاحب العمل

«مش كل استقالة بإرادتك».. حالات يحسبها القانون ضد صاحب العمل

تنص المادة (168) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على مجموعة من الحالات التي يُمنح فيها العامل الحق في إنهاء عقد العمل بإرادته إلا أن هذا الإنهاء يُعد قانونًا وكأنه تم من جانب صاحب العمل وبدون مبرر مشروع، بما يترتب عليه من آثار قانونية لصالح العامل.

وتتمثل حالات إنهاء عقد العمل والحصول على تعويضات الفصل كما يلي وفقا لما نص عليه قانون العمل.

حالات إنهاء عقد العمل والحصول على تعويضات الفصل

أولا: الإخلال بالالتزامات الجوهرية


إذا أخلّ صاحب العمل بأي من التزاماته الأساسية التي يفرضها قانون العمل، أو تلك المنصوص عليها في عقد العمل الفردي أو الجماعي، أو حتى الواردة في لائحة النظام الأساسي للمنشأة، يحق للعامل في هذه الحالة إنهاء العقد.

الاستقالة
ويُقصد بالالتزامات الجوهرية تلك التي لا يمكن استمرار علاقة العمل بدونها، وقد استقرت أحكام القضاء على اعتبار بعض الأفعال إخلالا جسيما مثل عدم سداد الأجر في مواعيده أو إجراء تغييرات جوهرية في طبيعة العمل المتفق عليه دون موافقة العامل، إلى جانب أي التزامات أساسية أخرى تؤثر بشكل مباشر على حقوق العامل.

ثانيا: وقوع اعتداء على العامل أو أحد ذويه


يجيز القانون للعامل إنهاء عقد العمل إذا تعرض هو أو أحد أقاربه لاعتداء من جانب صاحب العمل أو من يمثله، ولا يشترط في هذا الاعتداء أن يكون جسيما، بل يكفي وقوع أي شكل من أشكال الاعتداء سواء كان بدنيا أو لفظيا، كما لا يُشترط أن يكون الاعتداء موجها إلى العامل نفسه إذ يمتد الحكم ليشمل أي اعتداء يقع على أحد ذويه.


كذلك، لا يقتصر الأمر على صاحب العمل شخصيا، بل يشمل أيضا أي مسؤول داخل المنشأة يمتلك سلطات تمثيل صاحب العمل أو يتصرف باسمه.

الطبيعة القانونية لهذا الإنهاء


رغم أن إنهاء العلاقة التعاقدية يتم فعليا بإرادة العامل، فإن القانون يعتبره في حكم الإنهاء الصادر من صاحب العمل، وبدون مبرر مشروع وهو ما يمنح العامل حماية قانونية ويكفل له الحقوق المترتبة على الفصل التعسفي.