شهادات صادمة لأشخاص عادوا من الموت.. ماذا يحدث في الدقائق الأخيرة؟

كتب: أمنية سعيد

شهادات صادمة لأشخاص عادوا من الموت.. ماذا يحدث في الدقائق الأخيرة؟

شهادات صادمة لأشخاص عادوا من الموت.. ماذا يحدث في الدقائق الأخيرة؟

على الرغم من القفزات العلمية الهائلة التي حققتها البشرية، لا يزال الموت يمثل اللغز الأكبر والمحير الذي يعجز العلم عن فك طلاسمه بشكل قطعي؛ إذ لا يمكن لأي شخص إدراك حقيقة ما يحدث في تلك اللحظة إلا من خلال التجربة الشخصية، وتنتشر بين الناس نظريات شائعة تتحدث عن رؤية ضوء أبيض في نهاية نفق أو استعراض شريط أحداث الحياة بسرعة البرق، لكن دقة هذه التصورات تبقى موضع تساؤل، وتظل المصادر الوحيدة التي تمنحنا لمحات عن هذا الغموض هي شهادات الأفراد الذين مروا بحالة الموت السريري ثم كُتبت لهم الحياة مجدداً بعد الإنعاش.

لا

تجارب العودة من الموت

وفي هذا الصدد، لجأ عدد من هؤلاء الأشخاص إلى منصة Reddit لمشاركة تجاربهم الفريدة ومحاولة الإجابة على التساؤل الأزلي: «كيف يكون شعور الموت؟»، بحسب ما ذكرت صحيفة ديلي ستار البريطانية.

ويروي أحد الأشخاص تجربته التي مر بها أثناء خضوعه لعملية جراحية كبرى فقد خلالها كمية هائلة من الدماء أدت لإعلان وفاته لعدة دقائق، ووصف لحظة استيقاظه في مكان يشبه الفضاء الخارجي لكنه يفتقر للنجوم والضوء، وشعر بوجوده هناك دون أن يكون طافياً بالمعنى الحرفي، إذ كانت حالته تتسم بالحياد التام والهدوء؛ فلا برد ولا حرارة، ولا جوع ولا تعب، ورغم شعوره بأن هناك نورًا في مكان قريب، إلا أنه لم يشعر برغبة ملحة للذهاب إليه فورًا، وبالنسبة لاستعراض شريط الحياة، فقد شبه الأمر بتقليب صفحات كتاب بشكل عشوائي تبرز منه مقتطفات هنا وهناك بدلًا من العرض المتسلسل، مؤكدًا أن هذه التجربة غيرت أفكاره، ورغم استمرار خوفه من الموت، إلا أنه لم يعد قلقًا بشأن ما سيحدث بعده.

وفي قصة أخرى مؤثرة، تعرض شخص آخر لحادث دراجة نارية مروع بسرعة 50 ميلًا في الساعة، وكان ميتًا سريريًا عند وصوله للمستشفى، يتذكر لحظات تواجده على الرصيف بانتظار الإسعاف حيث بدأ كل شيء يتحول للسواد والهدوء، قبل أن يمر بلحظة غريبة سمع فيها صوتًا يصرخ به بحزم: «استيقظ! هيا يا رجل، انهض.. انهض.. انهض!»، ويضيف أن شخصًا قام بصفع خوذته التي كانت تضغط على رأسه بقوة، وعندما فتح عينيه رأى شقيقه الذي توفي قبل سنوات وهو يجلس القرفصاء بجانبه، نظر شقيقه إلى ساعته وقال: «سيصلون قريبًا» ثم انصرف، وهي ذكرى بقيت عالقة رغم معاناته من مشاكل في الذاكرة نتيجة الحادث.

الموت أشبه بغفوة المنبه

ومن جانب آخر، وصف أحدهم مشهدًا مختلفًا تمامًا عن الفراغ؛ فبعد توقف قلبه نتيجة رد فعل تحسسي، شعر وكأنه يُسحب للخلف ببطء عبر الماء بينما يتلاشى السواد من حوله، ليجد نفسه فجأة يحدق في حديقة ليست مليئة بالزهور بل بالغبار والعشب المتناثر، وتتوسطها ساحة لعب بها دوامة خيل وطفلان ولد وبنت يركضان حولها، كان ينتابه شعور غريب بقدرته على الاختيار بين البقاء أو المغادرة، لكنه كان يُمنع من الدخول في كل مرة يحاول فيها العودة إلى ذلك المكان.

وفي سياق مشابه، شبه رجل آخر يُدعى «جون» تجربته مع الموت بالضغط على زر الغفوة في المنبه؛ فخلال صراعه المراهق مع العلاج الكيميائي وتسمم الدم، تدهورت حالته ليدخل في منطقة حرجة بين الحياة والموت، ووصف الهدوء الذي شعر به آنذاك برغبة الشخص في النوم قليلًا عند الساعة السابعة صباحًا مع علمه بوجود التزامات مثل العمل أو المدرسة، ما يجعله يدرك أن النوم يمكن أن ينتظر لأن لديه أشياء كثيرة ليفعلها.

أما الرجل الذي يُدعى «ألبرت» فقد واجه توقف قلبه ثلاث مرات في غرفة الطوارئ العام الماضي بروح فكاهية، إذ ادعى الموظفون أنه كان يستيقظ بعد كل صعقة كهربائية ليروي نكتة جديدة عن طرق الباب، واصفًا شعوره العام بأنه كان مجرد نوم عميق دون أضواء أو رؤى.

وهناك من لم يرَ شيئاً على الإطلاق، مثل رولكنوف الذي توقف نبضه وتنفسه تمامًا بعد حادث دراجة نارية وعانى من تشنجات قبل أن ينعشه صديقه، وصف تجربته بأنها كانت مجرد انقطاع للتيار الكهربائي؛ فلا أحلام ولا رؤى ولا ذكريات، لدرجة أنه سأل المحيطين به أكثر من 10 مرات عما حدث له، معربًا عن سعادته البالغة لكونه لا يزال على قيد الحياة اليوم رغم ذلك الفراغ التام الذي واجهه في لحظات غيابه.


مواضيع متعلقة