فتوى رسمية بشأن الاعتماد على «شات جي بي تي» في تفسير القرآن الكريم
فتوى رسمية بشأن الاعتماد على «شات جي بي تي» في تفسير القرآن الكريم
كتب- أحمد محيي:
في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي حاضرة بقوة في تفاصيل الحياة اليومية، حتى في المجالات الدينية التي تتطلب دقة وعلما راسخا، ومع تزايد الاعتماد على هذه الوسائل، ترددت التساؤلات بين المسلمين حول حدود استخدامها، خاصة في الأمور المتعلقة بكتاب الله تعالى، فهل يمكن الاعتماد عليها في تفسير القرآن الكريم؟
حكم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التفسير
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن علم التفسير من أدق العلوم الشرعية التي تحتاج إلى أدوات وضوابط معتبرة، مشددة على أن الاعتماد الكلي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي في تفسير القرآن الكريم، أمر ممنوع شرعا، موضحة أن تفسير كتاب الله لا يجوز أن يكون قائما على الظن أو التخمين، بل يجب أن يصدر عن أهل العلم المتخصصين الذين يمتلكون أدوات التفسير وقواعده.
التحذير من القول في القرآن بغير علم
وفي ضوء هذا الحكم، أشارت دار الإفتاء، إلى ما ورد في السنة النبوية من التحذير الشديد من القول في القرآن بغير علم، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن قَالَ فِي القُرآنِ بِغَيرِ عِلمٍ، فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، مؤكدة أن هذا الحديث يبين خطورة الخوض في معاني القرآن دون علم صحيح، ما قد يحدث عند الاعتماد على مصادر غير موثوقة أو غير متخصصة؛ مثل أدوات الذكاء الإصطناعي.
المصدر الصحيح لفهم معاني القرآن
أوضحت الإفتاء، أن الطريق الصحيح لفهم القرآن الكريم يكون من خلال الرجوع إلى كتب التفسير المعتمدة، أو سؤال أهل العلم المتخصصين الثقات، وكذلك المؤسسات الدينية الرسمية، التي تملك القدرة على بيان المعاني وفق منهج علمي دقيق، مؤكدة أن ذلك يأتي صيانة لكتاب الله عز وجل من التحريف أو الفهم الخاطئ، وضمانا لتلقي معانيه على الوجه الصحيح القائم على العلم والأمانة.