طبيب يكشف تأثير تناول اللحوم الحمراء والألبان على الجسم.. روشتة طبية مهمة
طبيب يكشف تأثير تناول اللحوم الحمراء والألبان على الجسم.. روشتة طبية مهمة
معرفة التغذية السليمة والأسس الصحية التي ينبغي على الشخص اتباعها لوقاية جسمه من الأمراض وتقوية الجهاز المناعي، أمر يهم الملايين من المواطنين، خاصة مع تزايد معدلات التعرض للإصابات بالأمراض المزمنة على مستوى العالم، والتي تتعدد أسبابها وتختلف من حالة لأخرى وتتوقف على عوامل طبية عديدة.
أسس التغذية السليمة للجسم
- تناول اللحوم الحمراء
كشف الدكتور أسامة حمدي، مدير قسم الطب في مركز جوسلين للسكري بجامعة هارفارد، والباحث في التغذية العلاجية، عبر صفحته الرسمية بمنصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عن الأسس العلمية للتغذية السليمة، التي ينغي السير على منوالها كروتين حياة صحي وطبيعي.
ونصح حمدي أولا، بالتقليل من تناول اللحوم الحمراء، بحيث يكن تناولها مرة أو مرتين على الأكثر أسبوعيا، حيث أثبتت الأبحاث العلمية أن للحوم الحمراء ثلاثة أضرار، الأول يكمن في دهنها المشبع والمرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمراض القلب، والذي يتواجد بصفة خاصة في اللحم الضأن وغيره من اللحوم الدهنية التي ترفع مستويات الكوليسترول الضار، وتُخفض معدلات الكوليسترول المفيد.
فيما يتمثل الخطر الثاني في احتوائها على حديد الهيم heme iron الذي يزيد من مقاومة الجسم للإنسولين، وهو مرتبط بمرض السكر من النوع الثاني، أما العامل السلبي الثالث هو وجود ارتباط وثيق بين زيادة استهلاك اللحوم وفرصة حدوث سرطان القولون، لافتا إلى أنه لا فارق في البروتين بين الماشية والطيور، فجميع البروتينات فيهم تهضمها عصارة المعدة القوية وانزيمات الاثني عشر وتحولها إلى الأحماض الامينية ذاتها قبل الامتصاص مهما كان المصدر.
أما بالنسبة لتناول البروتينات النباتية مثل الفول، فهو يعتبر من أفضل الأطعمة الصحية، حيث يفيد عضلات الجسم التي تتناقص مع الزمن، كما أنه يحتوي على كمية عالية من الألياف التي تفيد الجهاز الهضمي، وتبطئ سرعة امتصاص السكر، فيتحسن سكر الدم، وتقلل من فرص حدوث سرطان القولون وتمنع الامساك.

- تناول الخضروات والفاكهة
أما بالنسبة للخضروات والفواكه فيحتوي كلاهما على كمية عالية من الڤيتامينات والأملاح التي يحتاج إليها الجسم لجميع عملياته الحيوية، كما تمدان الجسم بمادة الإنيسوتول Inisitol التي تساعد العضلات على الاستفادة من طاقة الجلوكوز، وتحتويان على كمية عالية من الألياف التي تفيد حركة القولون، وتمنع الإمساك، كما أن الفواكه تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تخفض من مستوى الكوليسترول في الدم.
والسكر الموجود في الفواكه هو الفركتوز، وهو سكر عالي التحلية رغم انخفاض معدل سكريته (20%)، لذا فإن تأثيره في سكر الدم أقل بكثير من السكر العادي الذي يصل معادل سكريته إلى 100%، فيزيد معه سكر الدم.
تأثير النشويات والألبان على الجسم
تشكل النشويات ضررا على الجسم بسبب نسب السكر العالية بها، حيث أثبتت الأبحاث أن استهلاك السكر بما يزيد على 50 جرام يوميا، أو 10% من السعرات الحرارية يزيد الوزن، ويرفع نسبة الجلسريدات الثلاثية الضارة، ونسبة السكر في الدم عند مرضى السكري، كما تزيد من فرص الإصابة بجلطات القلب. ويكفي أن تعرف أن علبة واحدة من المشروبات الغازية تحتوي على ٩ ملاعق سكر، أي ٣٦ جرام سكر.
كذلك فإن الأرز والبطاطس من أكثر الأطعمة تأثيرًا في ارتفاع نسبة السكر في الدم، وضررهما كبير على مريض السكري، وينصح بالإقلال الشديد منهما عند مرضى السكر والسمنة، فضلا عن منتجات الدقيق الأبيض، ويفضل استبدالهما بمنتجات القمح والشعير.

وبشأن تأثير الألبان على الجسم، فقد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أنها تشكل فوائد كبيرة، وتقلل من نسبة الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني، وأمراض القلب، وخاصة الألبان المخمرة، كالزبادي واللبن الرايب، كما أنها تحسن من حركة الجهاز الهضمي العلوي وسلامته؛ لاحتوائها على بكتريا اللاكتوباسيلس lactobacilus المفيدة.
ويعتبر السائل الأفضل للجسم على الإطلاق هو الماء، حيث أن ثلاثة أرباع وزن الجسم يُشكل من الماء، وخفض شرب الماء قد يضر بالكليتين، وربما يؤدي إلى فشلهما الحاد في حالة الجفاف، أو يزيد ترسيب الأملاح فيهما، وتكوين الحصوات، كذلك يفيد الماء جميع العمليات الحيوية في الجسم وينشطها، ويضبط أملاح الجسم وعصاراته الهضمي.