«قمصان الثلج» تظهر في هولندا.. ودراسة طبية جديدة تربطها بحرق الدهون

كتب: نرمين عزت

«قمصان الثلج» تظهر في هولندا.. ودراسة طبية جديدة تربطها بحرق الدهون

«قمصان الثلج» تظهر في هولندا.. ودراسة طبية جديدة تربطها بحرق الدهون

رغم أنها فكرة غريبة أن يرتدي البعض سترات مزودة بالثلج سواء في الصيف أو الشتاء، إلا أن بعض الأبحاث العلمية الحديثة تربط هذه الفكرة غير التقليدية بإنقاص الوزن ايضًا، حيث تعتمد على ارتداء سترات مملوءة بالثلج خلال اليوم، في محاولة لتحفيز الجسم على حرق الدهون بشكل أكبر، عبر خفض درجة حرارة الجلد وتنشيط آليات داخلية مسؤولة عن إنتاج الحرارة، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.

سترات الثلج رطوبة في الصيف وتحرق الدهون

الفكرة تقوم على استخدام ما يُعرف بـ«الدهون البنية»، وهي نوع من الدهون في الجسم لا يخزن الطاقة مثل الدهون البيضاء، بل يقوم بحرق السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة والحفاظ على دفء الجسم، وعندما يتعرض الجسم لبرودة معتدلة، يتم تنشيط هذه الدهون، ما قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة.

في تجربة سريرية استمرت لمدة ستة أسابيع، ارتدى عدد من المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن سترات خاصة مزودة بأكياس ثلج، يتم ارتداؤها فوق الملابس لمدة ساعتين يوميًا داخل المنزل، وكانت هذه السترات مصممة للحفاظ على درجة حرارة الجلد عند حوالي 15 درجة مئوية دون الوصول إلى مرحلة الارتعاش الشديد.

كم من الوزن سوف تفقد؟

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ارتدوا هذه السترات فقدوا في المتوسط نحو 0.9 كيلوجرام (ما يعادل حوالي 2 رطل)، بينما في المقابل، زاد وزن المشاركين الذين لم يستخدموها بنحو 0.6 كيلوجرام خلال نفس الفترة، وهو ما اعتبره الباحثون فارقًا ملحوظًا نسبيًا في تجربة قصيرة المدى.

وقالت الدكتورة «مارييت بون»، وهي الباحثة التي أجرت الدراسة في هولندا، خلال عرض نتائجها في المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، إن هذه السترات قد تمثل أداة بسيطة وغير مكلفة يمكن دمجها مع نمط حياة صحي يعتمد على التغذية السليمة والنشاط البدني، لكنها ليست بديلًا عنهما.

سترات الثلج

وأضافت أن الجسم عند التعرض لبرودة معتدلة لا يكتفي فقط بتنشيط الدهون البنية، بل قد يُظهر أيضًا استجابة عضلية خفيفة تساعد في رفع معدل استهلاك الطاقة، دون الوصول إلى مرحلة الارتجاف التي تستهلك طاقة أعلى لكنها تكون غير مريحة.

كما أشارت إلى أن الباحثين يعتقدون أن تأثير هذه الفكرة قد يكون مشابهًا لبعض الأنشطة المرتبطة بالبرد مثل الاستحمام بالماء البارد أو السباحة في مياه باردة، والتي قد تساهم بدورها في تنشيط الدهون البنية وتحسين بعض المؤشرات الصحية.

ومن جانبها، أوضحت البروفيسورة «هيلين بودج»، المشاركة في إعداد الدراسة من جامعة نوتنجهام، أن النتائج كانت مثيرة للاهتمام، مشيرة إلى أن تنشيط الدهون البنية قد ينعكس بشكل إيجابي على صحة الجسم، بما في ذلك تحسين مستويات السكر والدهون وتقليل الالتهابات، وهي عوامل ترتبط مباشرة بأمراض القلب.

ورغم هذه النتائج الأولية، يؤكد الباحثون أن مقدار فقدان الوزن الذي تم رصده كان محدودًا، ما يعني أن ارتداء هذه السترات لا يمكن الاعتماد عليه وحده كوسيلة لإنقاص الوزن، بل قد يكون مجرد عامل مساعد ضمن أسلوب حياة متكامل.

وبينما يثير هذا الأسلوب الفضول لكونه غير مألوف، يرى خبراء أن الجسم البشري معقد للغاية، وأن أي وسيلة تعتمد على تعديل درجة الحرارة قد يكون لها تأثير، لكنه يظل متفاوتًا من شخص لآخر، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل اعتباره حلًا عمليًا واسع الانتشار.


مواضيع متعلقة